روابط للدخول

وزير الدفاع البريطاني يُعلن في بغداد أن خطة أمنية ستُنفّذ قريباً في البصرة والقوات المشتركة تواصل عملية عسكرية في الرمادي


ناظم ياسين

نستهل الملف الإخباري بمحور الشؤون الدفاعية إذ تواصل القوات الأميركية والعراقية المشتركة الاثنين عملية في غرب البلاد تستهدف تضييق الخناق على المسلّحين في الرمادي التي ما زالت تعد أحد أبرز معاقلهم.
وأفادت وكالات أنباء عالمية بأن معظم سكان تلك المدينة التزموا منازلهم فيما أغلقت المتاجر أبوابها خوفاً من هجوم عسكري واسع النطاق.
لكن الجيش الأميركي قلّل من الحديث عن عملية بهذا الحجم قائلا إن التحركات في الرمادي هي جزء من مساعٍ مستمرة لإعادة الاستقرار هناك. وذكر السكان أن القوات العسكرية لم تطلب منهم مغادرة المدينة. لكن بعضهم أشار إلى المعاناة من نقص مُتكرر في الكهرباء والمياه. فيما قال آخرون إن بعض الطرق المؤدية إلى الجزء الجنوبي من المدينة أغلقت.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن ضابط أميركي كبير قوله الأحد إن القوات مكلفة إقامة نقاط تفتيش إضافية تهدف إلى الحد من تحركات المسلحين مشيراً إلى إمكانية المواطنين دخول المدينة والخروج منها.
وفي ردّه على تقارير إعلامية أفادت بأن القوات الأميركية والعراقية المشتركة أغلقت بعض مناطق المدينة، قال المقدم برايان سالاس "نركّز على عدة مواقع يستخدمها المسلحون لتخطيط وتنفيذ هجمات إرهابية وتخزين أسلحة"، بحسب تعبيره.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي ذكر في تصريحات سابقة أنه سيحاول إعادة الاستقرار إلى الرمادي من خلال الحوار مع زعماء العشائر والمناطق مضيفاً أن اللجوء إلى القوة التي استُخدمت في الفلوجة سيكون الملاذ الأخير.
فيما صرح ناطق عسكري أميركي في وقت سابق من الشهر الحالي بأن القاعدة حققت مكاسب في الرمادي وأنه سيُستعان بنحو ألف وخمسمائة جندي أميركي إضافي أُرسلوا إلى العراق للمساعدة في محاربتهم ومحاولة القضاء على سيطرتهم على المدينة.

** ** **

في غضون ذلك، أُعلن أن خطةً أمنية مشابهة للخطة التي تُنفّذ حالياً في بغداد سوف تُطبّق قريباً في البصرة ثاني أكبر المدن العراقية.
هذا ما أعلنه وزير الدفاع البريطاني دس براون الذي وصل الاثنين في زيارةٍ لم يُعلن عنها مسبقاً إلى العاصمة العراقية. وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس العراقي جلال طالباني أن محادثاته سوف تتركز على إعداد خطة أمنية "ستكون طويلة المدى وستشترك فيها القوات البريطانية والقوات العراقية في البصرة"، بحسب تعبيره.
وأوضحَ الوزير البريطاني أن الخطة ستشمل "إجراء إصلاحات في قوات الأمن العراقية الموجودة في مدينة البصرة" دون أن يدلي بمزيد من التفصيلات.
يشار إلى أن مدينة البصرة شهدت أخيراً حالة أمنية شديدة التوتر واشتباكات بين ميليشيات متناحرة أدت إلى سقوط عشرات الضحايا. وقام رئيس الوزراء نوري كامل المالكي بزيارة المدينة في أوائل الشهر الحالي قرر خلالها فرض حالة الطوارئ هناك.

** ** **

في محور الشؤون القانونية، استؤنفت الاثنين محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة متهمين آخرين في قضية مقتل 148 من سكان الدجيل إثر تعرضه لمحاولة اغتيال هناك في عام 1982.
وحضر المحاكمة التي أوشكت على الانتهاء جميع المتهمين فيما غاب عنها بعض وكلاء الدفاع.
وفي بداية الجلسة الخامسة والثلاثين، قال القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن إنه سيتم الاستماع خلالها إلى محامي الضحايا ومرافعة المدعي العام.
وتحدث محامي أحد الضحايا الذي لم يتم الكشف عن اسمه فطالبَ بإنزال ما وصفها "أشد العقوبات" بصدام والمتهمين الآخرين، مضيفاً القول:
"..ولما تقدّم يتضح لمحكمتكم الموقّرة أن القرار الذي أصدرته محكمة الثورة الملغاة لا سَنَدَ له من القانون بل كان يمثل خرقاً واضحاً وفاضحاً للقوانين والمعاهدات الدولية ولكل المبادئ الإنسانية والشرائع والأديان".
وأعلن القاضي أنه سيسمح للدفاع بالإدلاء بملاحظاته النهائية في العاشر من تموز المقبل ملمّحاً بذلك إلى أن المحاكمة التي بدأت في 19 تشرين الأول 2005 توشك على الانتهاء.
ولكن حتى في حال قيام هيئة القضاة بالنطق بالحكم في قضية الدجيل بعد الانتهاء من المرافعات النهائية فإن من المتوقع أن يواجه الرئيس العراقي السابق ما قد يصل إلى عشر محاكمات أخرى في قضايا متصلة بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.
--- فاصل ---
أخيراً، وفي محور القوات متعددة الجنسيات، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد الاثنين أن بلاده ستُبقي قواتها المكلفة حالياً أمن الكتيبة اليابانية المنتشرة في العراق حتى في حال قررت طوكيو سحب جنودها الذين يقومون بمهمة إنسانية في منطقة السماوة.
معروف أن أستراليا تنشر نحو 900 جندي في العراق.
وأوضحَ هاورد أنه سيتم تعديل مهمة القوات الأسترالية لتُكلّف "تعزيز الأمن أو مساندة قوات الأمن العراقية" التي ستتسلّم قريباً من قوات الائتلاف المهام الأمنية في محافظة المثنى الجنوبية مشيراً أيضا إلى إمكانية توليها "تدريب" هذه القوات، بحسب ما نقلت عنه رويترز.
يذكر أن نحو 460 جندياً أسترالياً يتولون حماية القوة اليابانية المنتشرة في منطقة السماوة والمكوّنة من نحو 600 عنصر يساعدون في عمليات إعادة الأعمار.
وكان وزير الخارجية الياباني تارو آسو ألمحَ الأحد إلى أن رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي سيُعلن على الأرجح سحب هذه القوة قبل قمته المقررة مع الرئيس جورج دبليو بوش في واشنطن نهاية الشهر الحالي.

على صلة

XS
SM
MD
LG