روابط للدخول

جولة اليوم على الصحافة الأميركية عن الشان العراقي


اياد الكيلاني

- نطالع ضمن جولتنا اليوم على الصحافة الأميركية تقريرا نشرته The Christian Science Monitor تشير فيه إلى أن مجلة Foreign Policy نشرت يوم الأربعاء ما وصفته بأول مؤشر للإرهاب، استطلعت ضمنه آراء 117 من كبار خبراء السياسة الخارجية الأميركيين، أعرب 84% منهم عن اعتقادهم بأن الولايات المتحدة لا تنعم بالغلبة في الحرب على الإرهاب، كما أكدت غالبية الخبراء بأن الولايات المتحدة – إن كان لها أن تنتصر في هذه الحرب – عليها أولا أن تنتصر فيما وصفوه بحرب الأفكار، من خلال استخدامها الوسائل السلمية مثل الدبلوماسية والاستعانة بالمنظمات الدولية.
وتوضح الصحيفة بأن المستطلعة آراؤهم هم من الذين شاركوا في إدارة الأجهزة الأمنية الأميركية عبر السنوات ال50 الأخيرة، ومن بينهم من سبق له العمل كوزير للخارجية، ومستشار للأمن القومي، وكبار القادة العسكريين المتقاعدين، بالإضافة إلى بعض الأكاديميين والصحافيين البارزين.
وتنقل الصحيفة عن هؤلاء الخبراء تحذيرهم من أن الحرب على الإرهاب ليست سوى البداية، مؤكدين بأنه يترتب على أميركا كسب الحرب الفكرية، الأمر الذي يفرض عليها التركيز على الأساليب غير العسكرية. كما دعا الخبراء إلى التفكير البناء في التهديدات الحقيقية التي تواجهها أميركا، إذ اعتبر نصفهم أن الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل التي لا تُعرف أماكن وجودها تمثل أكبر تهديد على المدى البعيد.
كما تعتقد أغلبية الثلثين أن الاعتداء القادم على الأراضي الأميركية سيتم باستخدام التفجيرات الانتحارية، وليس بالأسلحة الكيماوية أو البيولوجية أو النووية.

- أما صحيفة The New York Times فنشرت اليوم تقريرا تنسب فيه إلى وزارة الدفاع الأميركية وصفها لحربها ضد الإرهابيين والمتمردين والمتطرفين بأنها الحرب الطويلة، باعتبارها اختبار سيمتد عبر عقود من الزمن لصلابة الإرادة في وجه عدو شديد التعصب، وسيستمر إلى أبعد بكثير من الفترة التي ستخفض الولايات المتحدة خلالها وجودها في العراق.
وتمضي الصحيفة إلى أن الحروب الحديثة كثيرا ما تتطلب اتخاذ قرار سريع حول توجيه ضربة جوية مباغتة على هذا الهدف أو ذاك، ولكن هذه الضربات كثيرا ما تفشل نتيجة ضعف المعلومات الاستخبارية المتوفرة عند اتخاذ القرار، وهو وضع يجعل بعض ضباط القوة الجوية الأميركية يحبذون زيادة الإنفاق على الطائرات المجهزة بإمكانيات الإنصات الالكتروني وأجهزة التصوير المتطورة، بدرجة تفوق الإنفاق على الطائرات اللازمة لتنفيذ الضربات.
غير أن الصحيفة تنبه في الوقت ذاته إلى أن الحملة الحالية ضد المتمردين التي تخوضها الولايات المتحدة في العراق لا بد لها من الاستناد إلى معلومات موثوق بها من عملاء ميدانيين، ومن المنشقين عن المتمردين، ومن العراقيين العاديين، إذ لا مكان للحلول التكنولوجية بالغة التطور في العراق، حيث تسديد الصواعق من الجو ما زال يعتمد بدرجة هائلة على المعلومات المرسلة من الأفراد على الأرض.

على صلة

XS
SM
MD
LG