روابط للدخول

تصاعد وتيرة العنف وإيران تعلن رفض إجراء محادثات مع الولايات المتحدة في شأن العراق.


ناظم ياسين

أبرز محاور الملف العراقي لهذا اليوم:

تصاعد وتيرة العنف وإيران تعلن رفض إجراء محادثات مع الولايات المتحدة في شأن العراق.

- فيما يتواصل تطبيق خطةٍ أمنية جديدة شهدت البلاد تصعيداً خطيراً في مسلسل العنف الذي أسفر السبت عن مقتل ستة وثلاثين عراقيا على الأقل بالإضافة إلى إصابة أكثر من مائةٍ آخرين بجروح. كما أبرزت وكالات أنباء عالمية إعلان الجيش الأميركي تكثيف البحث عن اثنين من جنوده اللذين فُقدا مساء الجمعة بعد هجومٍ في منطقة اليوسفية. وأفاد تقرير إعلامي أميركي الأحد نقلا عن شهود عيان في تلك المنطقة بأن الجنديين ربما وقعا في أسر المسلّحين.
ناطق عسكري أميركي أعلن أن غواصين ومروحياتٍ يشاركون في عملية البحث موضحاً أن جميع "الوسائل المتاحة على الأرض وفي الجو وتحت الماء" تُستخدم حالياً من أجل العثور عليهما.
لكن صحيفة (نيويورك تايمز) نشرت الأحد تقريراً لمراسلها دكستر فيلكنس نسَبت فيه إلى المزارع العراقي حسن عبد الهادي الذي كان في بستانه ساعة الحادث أنه سمع دوي إطلاق نار وانفجارات وعند خروجه لاستطلاع ما يجري، رأى عربة (همفي) وشاهد مسلحين يقتادون الجنديين معهم في سيارتين.
هذا فيما نقلت وكالة أسوشييتد برس للأنباء الأحد عن مزارعٍ آخر يدعى أحمد خلف فلاح أنه شاهد الهجوم على ثلاث عربات (همفي) كانت تحرس نقطة تفتيش عندما تعرضت لإطلاق نار من جميع الاتجاهات. وأضاف أن اثنتين منها تعقبتا المسلحين لكن الثالثة وقعت في كمين قبل أن يرى سبعة مسلّحين مقنّعين يأسرون الجنديين الأميركيين. وأشار التقرير إلى عدم التمكن من تأكيد هذه الرواية.

- في محور المواقف الدولية، جدّد الرئيس جورج دبليو بوش تأكيده بأن الولايات المتحدة لن تتخلى عن العراق أو تتركه قبل أن يصبح قادراً على حكم نفسه والدفاع عن أرضه.
وأضاف في خطابه الإذاعي الأسبوعي من مزرعته في كروفورد بولاية تكساس السبت أن "من الضروري أن يعرف الشعب العراقي يقيناً أن أميركا لن تتخلى عنه بعد أن قطعنا هذا الشوط"، بحسب تعبيره.

وفي إشارته إلى دعم الحكومة العراقية الجديدة، قال الرئيس بوش:
"من أجل مساعدة رئيس الوزراء العراقي في تحسين الوضع الأمني سوف نواصلُ ضمّ فِرَقٍ انتقالية من الائتلاف إلى وَحَدات الجيش والشرطة العراقية. وسوف نساعد وزيرَيْ الدفاع والداخلية العراقييْن الجديدَيْن في تحسين القيادة والسيطرة والقضاء على الفساد وإجراء التحقيقات ومعاقبة انتهاكات حقوق الإنسان. كما سندعَمُ جهودَ رئيس الوزراء في كبح الميليشيات غير الشرعية وبناء نظام قانوني يوفّر العدالة المتساوية للجميع ويشجّع المصالحة بين أفراد الشعب العراقي."
الرئيس الأميركي حضّ المجتمع الدولي أيضاً على الوفاء بتعهداته المالية للمساعدة في نجاح مهمة الحكومة العراقية.

يشار في هذا الصدد إلى أن دولاً مانحةً كانت تعهّدت بتقديم نحو 13 مليار دولار لم يُدفَع منها حتى الآن سوى ثلاثة مليارات دولار.
وأفاد تقرير بثته وكالة رويترز للأنباء من كروفورد/ تكساس بأن دبلوماسيين أميركيين سيتوجهون إلى آسيا وأوربا والشرق الأوسط لحثّ المانحين الذين يخشى بعضهم من استخدام أموالهم في الأمن بدلا من الاعمار.
وقال بوش إنه مع إحراز العراق تقدماً في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية فإن المجتمع الدولي سيمدّ بغداد في المقابل بدعم سياسي واقتصادي "أقوى".

- في محور المواقف الإقليمية، أعلنت إيران الأحد رفضها إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في شأن العراق رغم تشجيع أحد القادة السياسيين العراقيين البارزين لها على المشاركة في مثل هذه المشاورات.
وكان رئيس (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق) السيد عبد العزيز الحكيم الذي يزور طهران حالياً صرح هناك السبت بأن محادثات إيرانية-أميركية في صالح العراق وقد تكون في صالح إيران أيضاً لأن الولايات المتحدة متواجدة في العراق وفي المنطقة.
غير أنه قال للصحافيين إنه ليس وسيطاً يحمل رسائل من واشنطن.
واليوم، أعلن حميد رضا آصفي الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن إجراء محادثات مع الولايات المتحدة مُستبعَد في الوقت الحالي.
وأضاف آصفي في مؤتمر صحافي في طهران الأحد:

"لأننا نحترمُ رأيَ السيد الحكيم وافقنا على طلبه بالتحدّث مع الولايات المتحدة. لكن الأميركيين أظهروا سلوكاً غير معقول وغير مناسب بحيث أصبحَ من المستحيل إجراء المحادثات".
ولم يحدد الناطق الرسمي الإيراني طبيعة ما وصفه بـ"السلوك غير المناسب" لكن طهران تتهم واشنطن بممارسة ضغوط مجحفة عليها في شأن أنشطتها النووية.
وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أعلن السبت أن بلاده سوف تضيّف مؤتمرا في الثامن والتاسع من تموز المقبل تحضره الدول المجاورة للعراق إضافةً إلى مصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

- أخيراً، وفي محور القوات متعددة الجنسيات، ألمحَ وزير الخارجية الياباني تارو آسو الأحد إلى أن رئيسَ الوزراء جونيشيرو كويزومي سيُعلن على الأرجح سحبَ قوات بلاده من العراق قبل اجتماعه مع الرئيس جورج دبليو بوش نهاية الشهر الحالي.
كويزومي سيلتقي بوش في 29 حزيران في واشنطن في إطار زيارة رسمية هي الأخيرة له إلى الولايات المتحدة وكندا قبل انتهاء ولايته في أيلول المقبل.
وأفادت تقارير إعلامية يابانية نقلا عن آسو بأن كويزومي سيقوم بالإعلان الأربعاء المقبل على الأرجح.
يذكر أن نحو 600 جندي ياباني ينتشرون منذ كانون الثاني 2004 في منطقة السماوة في إطار مهمة إنسانية للمساعدة في إعادة الإعمار. وجاء في تقرير بثته وكالة فرانس برس للأنباء أن القيادة البريطانية أبلغت طوكيو نيتها نقل مسؤولية منطقة السماوة إلى الجيش العراقي اعتبارا من الأسبوع المقبل. وتتولى بريطانيا وأستراليا أمن الكتيبة اليابانية التي لا يحق لها استخدام الأسلحة بموجب دستور البلاد السلمي لعام 1947.

على صلة

XS
SM
MD
LG