روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

نستهل جولتنا على الصحافة البريطانية اليوم عند تقرير لصحيفة The Independent تروي فيه أن الأعضاء الجمهوريين بمجلس النواب الأميركي تمكنوا من تمرير قرار كان موضع خلاف كبير في المجلس. القرار – الذي حصل على 256 صوت مقابل 153 في عملية الاقتراع عليه – يعيد تأكيد موقف إدارة الرئيس جورج بوش من أن الحرب في العراق – التي يتراجع التأييد لها يوما بعد يوم، وتسببت لحد الآن بمقتل 2500 جندي أميركي – هي جزء من الحرب العالمية ضد الإرهاب، مؤكدا بأن تحديد موعد لانسحاب القوات من العراق لا يخدم مصالح الولايات المتحدة. ويشير التقرير إلى أن عملية التصويت جاءت بعد 12 ساعة من المناقشات، لقرار يعتبر أول مناقشة جدية يخوضها مجلس النواب حول العراق منذ الغزو قبل ثلاث سنوات.
وتمضي الصحيفة إلى أن النقاش يعطي لمحة واضحة للحملة السابقة للانتخابات التشريعية، التي سيسعى خلالها الجمهوريون إلى وصف الديمقراطيين بأنهم انهزاميون وميالون إلى التراخي مع الإرهابيين، وهي الخطة التي حققوا من خلالها نتائج كبيرة في انتخابات عامي 2002 و 2004.
وتنقل الصحيفة عن رئيس الأغلبية في مجلس النواب John Boehner تأكيده بأن التراجع ليس خيارا في العراق، بل تحقيق النصر هو خيارنا الوحيد لمصلحة الشعب الأميركي ولأطفالنا – بحسب تعبيره. أما الديمقراطيون فلقد وصفوا التصويت على القرار بأنه يدعو للسخرية، في الوقت الذي واصلوا فيه تنديدهم بالطريقة التي تدير بها إدارة بوش الحرب في العراق.

** ** **

وتشير صحيفة The Times إلى أن الأسبوع القادم قد يشهد إعلانا بالبدء في تنفيذ انسحاب تدريجي للقوات البريطانية من العراق، إذ في حال تزامن هذا الانسحاب مع سحب قوات أجنبية أخرى من العراق، سوف يُفسح في المجال للحكومة الجديدة في بغداد بتولي المسئولية الأمنية في البلاد.
وتمضي الصحيفة إلى أن 150 من هذه القوات سيغادرون محافظة المثنى خلال الشهر القادم، مع البدء في سحب ما بين 800 و1000 من القوات المنتشرة في محافظة ميسان. ويوضح التقرير بأن على الرغم من كون هاتين المحافظتين من الأهدأ في العراق، إلى أن الحكومتين البريطانية والعراقية ستروجان للقيمة الرمزية المتمثلة في تسليم الشأن الأمني إلى قوات الأمن التابعة للحكومة الجديدة.
وتنسب الصحيفة إلى مصادر حكومية يابانية تأكيدها بأن رئيس الوزراء الياباني Junichiro Koizumi سوف يتبع البيان البريطاني بالإعلان بدوره يوم الأربعاء القادم عن سحب قوات بلاده الدفاعية من مناطق العراق الجنوبية، وأن قرار Koizumi – الذي سيصدر قبل بضعة أشهر من موعده المتوقع – سيتبعه سحب سريع للجنود اليابانيين – البالغ عددهم 600 – من مدينة السماوة، حيث كانوا يعملون على تنفيذ مشاريع إنسانية، ما سيتيح ل460 جندي أسترالي مكلفين بحماية الجنود اليابانيين، مغادرة البلاد أيضا.
وتوضح الصحيفة بأن الحكومة البريطانية امتنعت عن تأكيد هذه الخطة، إلا أن الخطة منسجمة مع تعهدات رئيس الوزراء توني بلير بأن القوات البريطانية سوف تباشر في الانسحاب خلال موسم الصيف الحالي.

على صلة

XS
SM
MD
LG