روابط للدخول

قراءة في صحف أردنية


حازم مبيضين –عمّان

تحذر صحيفة الراي في افتتاحيتها العراقيين من الفتنة الطائفية قائلة ان القضاء على الارهابي ابو مصعب الزرقاوي قد شكل بالفعل خطوة متقدمة على طريق تخليص العراق والعراقيين من شرور هذا التنظيم الارهابي القائم على اباحة القتل وذبح الناس وقطع الرؤوس وتدمير الممتلكات والبنى التحتية والخدمية واشاعة الفوضى والدمار في انحاء العراق وبما يسمح تاليا بايقاع الفتنة بين ابناء الدين الواحد تحت فتاوى وادعاءات باطلة ومفتعلة وخسيسة..
وتمضي افتتاحية الراي الى القول انه ليس أمام العراقيين من خيار سوى خيار التمسك بالوحدة الوطنية وتطبيق الدستور والقانون بعيدا عن اي اعتبارات اخرى سواء كانت طائفية أم مذهبية ام جهوية ام عرقية او اثنية او قبيلة او عشائرية او فئوية.وليس امام العراقيين سوى النظر الى بعضهم وفق منظار ومعيار واحد يقوم على مفهوم المواطنة الذي يكون فيه العراقيون أمام القانون سواء ولا فضل لأحد على احد الا بمقدار ما يقدمه لوطنه وليس لاي سبب او معيار آخر..

وفي الغد يقول جميل النمري انه عندما يُناقش في لقاءات صريحة ومفتوحة الدور الإيراني في العراق، واحتمالات تطور الاوضاع هناك، ومن بينها مخاطر التشطير والانزلاق الى حرب اهلية شاملة؛ وعندما تناقش خيارات الأردن المتوقعة، ومنها الاضطرار إلى التدخل الميداني، فإن بعضا من أصحاب القرار ممن لم يتعوّد هذا الانفتاح في التذاكر الحرّ فيما هو معروض من معلومات وما هو محتمل من سيناريوهات، يسارع إلى نقل صورة مثيرة تقول، مثلا، ان الأردن يتهيأ لتدخل عسكري في العراق. ويسارع آخرون إلى ربط ما يحدث في الساحة المحليّة، ومنها المواجهة الحالية مع الإخوان المسلمين، بمشاريع يتم التحضير لها على المستوى الإقليمي.
الوصول الى اتفاق قد يقلب اتجاه الأحداث، ويترتب عليه دعم ايران للتهدئة وللعملية السياسية في العراق، هكذا يصبح سيناريو يوم القيامة على الرف، فهل يعقل ان الأردن لا يضع في حسابه ان أميركا قد تمضي الى صفقة وليس الى حرب مع ايران؟! وماذا يبقى من تلك القراءة (بما في ذلك قراءة الموقف الأردني) وفق مشروع الضربة الأميركية القادمة "لا محالة" لإيران.
ويقول ياسر ابو هلاله ان بوش في زيارته المفاجئة للعراق حذر من التدخل الايراني وهو يعلم في المقابل أن إيرانيين يتمنون عليه أن يتدخل في بلادهم كما تدخل في العراق. لعل الاسم البارز منهم هو حفيد الخميني نفسه الذي يقول للأميركيين إنهم سيستقبلون كمحررين. ماذا سيقول لهم حفيد الشاه إذن؟ يسال ابو هرلة ويجيب قائلا انه مهما قيل للأميركيين فهم يدركون تماما بعد ما حصل في العراق؛ فكراهية الأنظمة المستبدة لا تعني بالضرورة محبة الأميركيين. ولديهم من الاستطلاعات ما يكفي ليعرفوا بعد كل هذه السنوات كم يكرهوننا وأين يكرهوننا، لكن السؤال المفتوح حتى اليوم لماذا يكرهوننا؟

على صلة

XS
SM
MD
LG