روابط للدخول

45 دولة توافق علی توقيع معاهدة تنظيم بيع الأسلحة


أحمد رجب –القاهرة

أقامت الأمم المتحدة ورشة عمل بالقاهرة تهدف لوضع نظام صارم يضبط بيع الأسلحة الصغيرة والمتوسطة علي مستوي العالم، بهدف التمهيد لمؤتمر دولي يعقد نهاية الشهر الجاري في نيويورك للتمهيد للتوقيع علي معاهدة عالمية بشأن تجارة الأسلحة تضع معايير جديدة تجعل من الصعب بكثير علي تجار السلاح ومهربيه انتهاك أحكامها، وخلال ورشة العمل التي أقيمت في القاهرة أعلن عن موافقة ‏45‏ دولة حتى الآن لخطة توقيع معاهدة الأسلحة الصغيرة والمتوسطة التي ستضمن السيطرة علي سوق السلاح ووضع المعايير التي تحد من إساءة استخدام هذه الأسلحة في غير أغراضها خاصة وانه لا يوجد قانون دولي شامل وملزم للسيطرة علي تجارة الأسلحة العابرة للقارات وتنظيمها بصورة فعالة‏.‏
وذكر مكتب الأمم المتحدة في القاهرة أنه عقد في نيروبي خلال الفترة من‏20‏ إلي‏21‏ ابريل الماضي مؤتمر دولي تم خلاله مناقشة مسودة نص قانون تتعلق بمبادئ توجيهية عالمية للقيود الوطنية التي تنظم عمليات نقل الأسلحة الصغيرة والخفيفة حيث أن معظم القيود الوطنية علي الأسلحة الصغيرة تعاني من ثغرات أو أنها تطبق بشكل سيء مما يسمح بنقلها بسهولة حول العالم وتصل إلي مناطق النزاعات أو إلي مجتمعات تعاني من مستويات مرتفعة للجريمة المنظمة‏.‏
ووافق ممثلو الحكومات التي شاركت في هذا المؤتمر علي رفع مسودة متفق عليها إلي الوثيقة النهائية التي سوف تتمخض عن مؤتمر مراجعة برنامج الأمم المتحدة للعمل لعام‏2006.‏ وقد شارك في هذا المؤتمر النمسا ممثلة عن الاتحاد الأوروبي وكندا وكينيا وكوستاريكا ومالي والمكسيك ونيوزيلندا وتايلاند وبريطانيا فضلا عن ممثلي منظمات المجتمع المدني‏.‏
وتشير الأمم المتحدة في تقرير لمكتبها في القاهرة إلى أن هذه المبادئ التوجيهية تعكس الالتزام بموجب القانون الدولي ومساندة الأغراض والمبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة ومن ضمنها حق الدفاع عن النفس والمساواة في السيادة بين الدول ووحدة الأراضي والتسوية السلمية للنزاعات الدولية وعدم التدخل في الشئون الداخلية وحق تقرير المصير‏.‏
وحددت هذه المبادئ الأخذ بعين الاعتبار الواجبات الواردة في الصك الدولي لتمكين الدول في تحديد وتعقب الأسلحة الصغيرة والخفيفة غير المشروعة في الوقت المناسب وبطريقة موثوق بها وعدم السماح بعمليات نقل دولية للأسلحة الصغيرة والخفيفة يحتمل أن تستخدم في ارتكاب انتهاكات جسيمة أو متواصلة لحقوق الإنسان والحريات العامة‏.‏
ويشير التقرير الذي أعده خبراء الأمم المتحدة لشئون الحد من التسلح إلى انه رغم أن جميع الدول لم توقع علي معاهدة الألغام الأرضية في عام‏1997‏ إلا أنها رسخت معيارا دوليا فلم تعمد ولو دولة واحدة إلي المتاجرة علنا بالألغام المضادة للأفراد منذ دخولها حيز النفاذ حيث انه حالما يتم دمجها في القانون المحلي يصبح بالإمكان الطعن عبر المحاكم في القرارات الخاصة بمنح تراخيص إلي مستعملين نهائيين مسيئين.
وقد عقدت ورشة القاهرة للحد من الاتجار في الأسلحة الصغيرة والمتوسطة في سياق الحملة العالمية للحد من الأسلحة والتي تقودها عدة منظمات عالمية لحقوق الإنسان للدعوة من أجل أحكام الرقابة علي الأسلحة وتجارتها ونقلها من بلد لآخر‏.‏ وقد أجمع المشاركون علي أن دول أفريقيا واسيا وأمريكا اللاتينية تنفق علي السلاح قرابة ‏22‏ مليار دولار في المتوسط سنويا‏ كما يشير إلى ذلك التقرير الدولي.

على صلة

XS
SM
MD
LG