روابط للدخول

ضربة قاصمة لتنظيم القاعدة وأميركا لا تريد وجودا عسكريا دائما في العراق


فارس عمر

** بداية نهاية تنظيم القاعدة
** أميركا لا تعتزم إبقاء قواعد دائمة لها في العراق

** ** **

اعتبر مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي ان مقتل زعيم تنظيم "القاعدة" في العراق ابو مصعب الزرقاوي والوثائق التي عُثر عليها في مخبئه تشكل ضربة قاصمة للتنظيم.
وكان الربيعي اعلن في مؤتمر صحفي يوم الخميس ان احدى الوثائق التي وقعت بأيدي قوى الأمن العراقية تتضمن معلومات خطيرة عن تنظيم "القاعدة" وأماكن وجود قياداته. واشار الى ان ايام التنظيم باتت معدودة.
وأعرب مستشار الأمن الوطني عن اقتناعه بأن التطورات الاخيرة على الجبهة الأمنية ستُعطي دفعة جديدة لعمليات قوى الأمن في ملاحقة تنظيم "القاعدة" وترسيخ الأمن عموماز
وكالة رويترز افادت بأن الربيعي اكد في تصريحات سابقة اندحار الجماعات التي ترفع السلاح ضد الحكومة فيما أعلن مسؤولون عراقيون واميركيون في مناسبات مختلفة ان تنظيم "القاعدة" بات في موقف دفاعي ، بحسب رويترز.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش توقع استمرار اعمال العنف حتى بعد مقتل الزرقاوي:
"الزرقاوي مات. ولكن المهمة الصعبة والضرورية مستمرة في العراق. ويمكن ان نتوقع من الارهابيين والمسلحين أن يستمروا من دونه. ويمكن ان نتوقع استمرار العنف الطائفي. ولكن ايديولوجيا الارهاب فقدت واحدا من ابرز قادتها وأشرسهم. ان مقتل الزرقاوي ضربة موجعة لتنظيم "القاعدة"".
مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي قال ان الوثيقة التي عُثر عليها في المكان الذي قُتل فيه الزرقاوي هي واحدة من عدة وثائق تتضمن معلومات في غاية الأهمية وان السلطات ستبدأ بالكشف عنها تباعا.
وفي سياق متصل نشر الجيش الاميركي صورا للرجل الذي قال انه تولى قيادة تنظيم "القاعدة" في العراق بعد مقتل الزرقاوي. واعلن المتحدث باسم القوات الاميركية الميجر جنرال وليام كولدويل في مؤتمر صحفي ان زعيم التنظيم الجديد هو ابو ايوب المصري المعروف بلقب ابو حمزة المهاجر. واضاف ان ابو حمزة المهاجر كان مسؤولا عن تهريب مقاتلين أجانب الى بغداد وانه يمارس الارهاب منذ عام 1982 مع بداية ارتباطه بتنظيم الجهاد الاسلامي في مصر. واشار المسؤول العسكري الاميركي الى ان المصري او ابو حمزة المهاجر كان احد امراء "القاعدة" في العراق:
"بدأ المصري عمله مع الزرقاوي في الفلوجة ، ثم اصبح ، كما نعتقد ، امير المنطقة الجنوبية لتنظيم "القاعدة" في العراق. وكان يعمل بالاساس من جنوب بغداد":
"بدأ المصري عمله مع الزرقاوي في الفلوجة ، ثم اصبح ، كما نعتقد ، امير المنطقة الجنوبية لتنظيم "القاعدة" في العراق. وكان يعمل بالاساس من جنوب بغداد".
في غضون ذلك نقلت وكالة رويترز عن مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض ستيفن هادلي قوله ان من غير المؤكد ان المصري هو الشخص الذي سيتقدم لقيادة التنظيم مشيرا الى انه ما زال هناك بعض الغموض في هذا الشأن ، بحسب مستشار الامن القومي الاميركي.

** ** **

أكد البيت الابيض ان الولايات المتحدة لن تقيم قواعد دائمة في العراق. وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو في مؤتمر صحفي يوم الخميس ان من الخطأ القول ان الولايات المتحدة تخطط لابقاء قوات بصورة دائمة في العراق حتى بعد ان تكون قوى الأمن العراقية قادرة على تولي مسؤولية الأمن بنفسها.
واشار سنو الى تأكيد السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد ان الولايات المتحدة لا تريد قواعد دائمة في العراق. واضاف ان القرار عائد الى الحكومة العراقية نفسها:
"اولا ، ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس قالت ان من السابق لاوانه الحديث عن فترة وجودنا هناك. ثانيا ، ان السفير خليل زاد قال اننا لا نريد اقامة قواعد دائمة. وثالثا ، عندما يتعلق الأمر باقامة قاعدة دائمة فان هذا ليس من شأن الولايات المتحدة. إذ ان لدى العراق ، كما تعرفون ، حكومة ذات سيادة".
وأعلن المتحدث باسم البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيحث جيران العراق والاتحاد الاوروبي على تنفيذ تعهداتهم بمساعدة العراق. ونقلت وكالة فرانس برس عن سنو قوله ان بوش سيتصل بزعماء المنطقة بهذا الشأن. واشار المسؤول الاميركي الى ان الدول المشاركة في مؤتمر المانحين الذي عُقد في مدريد عام 2003 تعهدت بتقديم ثلاثة عشر مليار دولار الى العراق في حين لم يُقدَّم منها إلا ثلاثة مليارات دولار حتى الآن.

** ** **

افادت صحيفة واشنطن بوست الصادرة يوم الجمعة نقلا عن مسؤول عراقي بأن السجون تقع تحت سيطرة ميليشيات أفرجت عن عناصر ينتمون اليها محكومين لارتكاب جرائم كبرى وأعدمت سجناء من العرب السنة.
ونسبت الصحيفة الى نائب وزير العدل بوشو ابراهيم علي ده زئي قوله: "اننا لا نستطيع ان نسيطر على السجون....فان سجوننا مختَرَقة بالميليشيات من القمة الى القاعدة ، ومن البصرة الى بغداد" ، على حد تعبيره.
ورفض ده زئي ان يحدد مَنْ هي هذه الميليشيات مكتفيا بالقول ان "هناك اثنتين والجميع يعرفونهما". وكشف نائب وزير العدل ان الميليشيات أفرجت أو ساعدت في هروب نحو سبعمئة وخمسة وعشرين سجينا في مدن متعددة بينها بغداد والحلة والعمارة والبصرة.
وبسبب هذه الوضع طلب ده زئي من الجيش الاميركي تعليق خططه لتسليم خمسة سجون تضم أكثر من خمسة عشر الف نزيل الى السلطات العراقية. وكشفت صحيفة واشنطن بوست ان نائب وزير العدل بعث برسالة الى الضابط الاميركي المسؤول عن مراكز الاعتقال الميجر جنرال جون غاردنر يقول فيها: "ان وزارتنا ليست مستعدة في هذا الوقت لتولي مسؤولية المعتقلات وخاصة في المناطق التي توجد فيها ميليشيات شيعية".
ونفى ضابط برتبة لواء في وزارة الداخلية طلب عدم ذكر اسمه سيطرة الميليشيات على سجون. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن هذا المسؤول قوله: "ان جميع مراكز الاعتقال تحت سيطرتنا نحن باستثناء بعض المراكز في البصرة ، ربما مركزين أو ثلاثة مراكز يديرُها ضباط من الميليشيات" ، على حد تعبير المسؤول.
ده زئي أوضح انه ابتداء من مطلع حزيران الماضي كان هناك سبعة آلاف واربعمئة وستة وعشرون نزيلا في سجون وزارة العدل والف وسبعمئة وسبعة وتسعون سجينا لدى وزارة الداخلية وعدد أقل لدى وزارة الدفاع. وقال: "لا يمكن حتى التحادث مع الميليشيات لأنها هي الحكومة ولديها وزراء على جانبها" ، بحسب نائب وزير العدل في حديثه لصحيفة واشنطن بوست.

على صلة

XS
SM
MD
LG