روابط للدخول

تقرير عن مؤتمر بروكسل حول الأسلام في اوربا من اجل حل الخلافات والدعوة الى التسامح..


اياد الكيلاني

حث الحاضرون في مؤتمر عقد في بروكسل هذا الأسبوع حول الأسلام في اوربا المسلمين وغير المسلمين على مواجهة الخلافات من خلال العمل المشترك من اجل بناء روح التسامح..اياد الكيلاني يعرض الأن لتقرير اعده مراسل الأذاعة في العاصمة البلجيكية (آهتو لوبياكاس)..

- توصل اجتماع عقده باحثون بمدينة بروكسل إلى أن نسبة كبيرة من التوتر الأخير تجاه الإسلام في أوروبا يعود إلى خلافات لا علاقة لها بالدين، فلقد أكد الباحثون في المؤتمر الذي انعقد في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن الخلافات المألوفة نابعة عن الأحكام المسبقة الناجمة عن التوترات الاجتماعية والعموميات غير الدقيقة. وحث الحاضرون المسلمين وغير المسلمين في أوروبا على مواجهة المشكلة من خلال العمل المشترك من أجل بناء روح التسامح، كما ورد في التقرير الذي أعده لإذاعة العراق الحر المراسل في بروكسل Ahto Lobjakas:

يشير المراسل في تقريره إلى أن إحدى الشخصيات الرئيسية في المؤتمر كانت العالمة الفرنسية في شأن الإسلام والمسلمين Jocelyn Cesari التي أجرت لتوها مع فريق من الباحثين دراسة تبين بأن حالة الخوف من الإسلام هي حقيقة خطيرة تشهدها أوروبا اليوم ، إلا أن Cesari توصلت إلى أن التوترات اليومية العادية المشجعة على تنامي هذا الخوف لا علاقة لها بالخلافات الدينية، بل تعود إلى أربعة عوامل اجتماعية، متمثلة في كون المسلمين هم من المهاجرين، وفي مكانتهم الاجتماعية المتدنية في الغالب، وفي الممارسات الثقافية، وفي التهديد المتمثل في الإرهاب الإسلامي، وتضيف الباحثة:

((صوت Cesari))

يمكن لكل من المسلمين وغير المسلمين استخدام هذه العوامل التمييزية بأساليب إيديولوجية، فحين يخلط بعض المسلمين بين الفوارق الهيكلية والحالات الواضحة من التفرقة بحق الإسلام، بقولهم إن أوروبا بأكملها تعادي والإسلام وإن جميع الغربيين هم العدو، فهذا يحدث أحيانا. ومن جهة أخرى فإن غير المسلمين يفعلون الشيء ذاته حين ينظرون إلى جميع المسلمين باعتبارهم تلك الجماعة الموحدة التي لا تهدد فرص عملهم فحسب، ولا فرص السكن فحسب، بل تهدد أيضا القيم الأساسية للمجتمع الأوروبي.

- كما شارك في المؤتمر المفكر الإسلامي (طارق رمضان( ، وينقل عنه المراسل تنبيهه إلى أن العموميات الإيديولوجية تنمي المزيد من التفرقة بحق المسلمين من قبل غير المسلمين. كما تولد هذه العموميات إحساسا بين المسلمين الأوروبيين بأنهم ضحايا. ويعتبر (رمضان) أن السياسيين الأوروبيين يستغلون مخاوف غير المسلمين في مساعيهم إلى تحويل القوانين ضد الأقلية المسلمة، ويضيف:

((صوت Ramadan))

القانون الذي نتبناه ونروج له جميعا لا يتم تنفيذه بالطريقة التي نريد، فحين تكون لديك الثقة في المواطنين الذين تتعامل معهم، تستند إلى القانون في عملية دمجهم في المجتمع. أما لو كنت لا تثق بهم، فسوف تستند إلى القانون لحماية نفسك منهم. القانون هو نفسه، ولكن قراءته وتفسيره يختلفان.

غير أن (رمضان) يقر في الوقت ذاته بأن المسلمين ميالون إلى تجنب النقد الذاتي، ويمضي إلى القول:

((صوت Ramadan))

نحن نعاني من نقص في الحوار فيما بيننا، وفي الحوار بين الجاليات المختلفة، وفي الحوار الناقد، والمشكلة هنا هي أنه يترتب علينا الاستماع إلى مجرد انطباع من أننا نعاني من الهيمنة علينا. ولمجرد إقدامك على انتقاد إخوانك المسلمين، سوف تبدو لهم وكأنك تلعب في صف الآخرين، أي أنك تحولت إلى الجانب الآخر ووقفت مع الغرب ضدنا.

وينقل المراسل عن (رمضان) رده على سؤال حول اللجوء المتزايد في دول الاتحاد الأوروبي إلى ما يعرف بامتحانات الوعي الاجتماعي، حين نقل في إجابته عن أحد أصدقائه الألمان قوله: لو طلبت من بابا الفاتيكان أن يخوض هذا الامتحان، لما نجح في اجتيازه.

على صلة

XS
SM
MD
LG