روابط للدخول

الرئيس بوش يؤكد لقادة العراق الجدد ان مصير العراق بايدي العراقيين، و خطة بغداد الامنية " معا إلى الامام " بدأت اليوم


ميسون ابو الحب


- الرئيس بوش يؤكد لقادة العراق الجدد ان مصير العراق بايدي العراقيين
- خطة بغداد الامنية " معا إلى الامام " بدأت اليوم

وصل الرئيس الأميركي إلى بغداد بشكل مفاجئ يوم الثلاثاء في زيارة هي الثانية له إلى العراق إذ كانت الزيارة الاولى في تشرين الثاني من عام 2003.
يرى مراقبون ان هدف هذه الزيارة هو التأكيد على تطورين أخيرين حدثا في العراق تعتبرهما واشنطن مهمين جدا وهما الانتهاء بشكل كامل من توزيع المناصب الوزارية اولا ثم مقتل زعيم تنظيم القاعدة أبو مصعب الزرقاوي ثانيا.
زيارة بوش إلى العراق خطط لها في سرية تامة وبعد هبوط طائرته في مطار بغداد الدولي نقلته مروحية إلى المنطقة الخضراء في العاصمة حيث توجه إلى السفارة الأميركية والتقى رئيس الوزراء نوري المالكي إضافة إلى أعضاء الوزارة الجديدة.
نقلت الأنباء عن المالكي قوله لبوش عندما التقى به " جميل ان نراك " فأجاب بوش بالقول " شكرا لاستقبالكم اياي ".
كانت واشنطن قد اعلنت في وقت سابق ان لقاءا سيجري بين الرئيس بوش وكبار مساعديه ونوري المالكي وعدد من كبار المسؤولين العراقيين عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في منتجع كامب ديفيد. غير ان الرئيس بوش فاجأ الجميع بعقد اللقاء في بغداد وليس في منتجع كامب ديفيد حيث جلس بجوار رئيس الوزراء المالكي وعبر لقادة العراق الجدد عن اعجابه بالحكومة الجديدة إذ قال:

" أعبر عن اعجابي بالوزارة التي شكلتموها حيث جمعتم بين اشخاص من مختلف مناطق البلاد يمثلون مختلف الاديان والانتماءات ".

وأكد الرئيس بوش للجانب العراقي التزام واشنطن المتواصل والمستمر وقال:

" جئت أيضا كي اقول لكم بان اميركا عندما تعد فإنها تفي بوعدها فمن مصلحتنا ان يحقق العراق النجاح. ليس الأمر في صالح الشعب العراقي فحسب بل في مصلحة الشعب الأميركي أيضا وفي مصلحة اولئك الذين يحبون الحرية ".

هذا وترغب الولايات المتحدة في ان تنجح الحكومة العراقية في مساعيها وفي السيطرة على العنف وعلى التوتر بين الطائفتين الشيعية والسنية.
التطور الآخر الذي ربما يكون الرئيس بوش قد سعى إلى التأكيد عليه من خلال زيارته المفاجئة إلى بغداد هو مقتل زعيم تنظيم القاعدة أبو مصعب الزرقاوي في ضربة جوية اميركية يوم الاربعاء السابع من هذا الشهر.
خلال اللقاء المنقول مباشرة عبر الاقمار الصناعية تحدث الرئيس بوش إلى عدد من أفراد القوات الأميركية في السفارة الأميركية في بغداد وشكرهم على اسقاط نظام صدام حسين في عام 2003 وقال ان انجازهم يضع اساسات السلام للأجيال القادمة، حسب تعبيره. بوش أضاف انه ليس وحده يشعر بالامتنان للقوات الأميركية ثم أوضح بالقول:

" أنقل اليكم تحيات أمتكم التي تشعر بالامتنان. اشكركم على التضحيات التي تقدمون وأشكركم على الخدمات التي تؤدون. أشكركم لانكم تصنعون التاريخ ".

- بعد هذه الكلمة حملت مروحية الرئيس بوش إلى حيث كانت طائرته الرئاسية جاثمة ثم غادر بغداد عائدا إلى الولايات المتحدة.
الرئيس الأميركي جورج بوش أكد أيضا لرئيس الوزراء نوري المالكي ان مستقبل البلاد ومصيرها بيد العراقيين وان القرارات التي ستتخذها الوزارة الجديدة ستحدد مدى نجاح تجربة العراق وقدرته على حكم نفسه والدفاع عنها.
هذا ويقول مراقبون ان الرئيس بوش كان قد عبر على مدى الأشهر المنصرمة عن رغبته في زيارة العراق وانه انتظر اللحظة المناسبة التي تسمح له بالتأكيد للشعبين العراقي والاميركي على تحقيق انجازات وتقدم في العراق.

- بعد يوم واحد من زيارة الرئيس الأميركي بدأ تنفيذ الخطة الامنية التي تحمل اسم معا إلى الامام في العاصمة بغداد من خلال اقامة نقاط تفتيش اضافية وتسيير دوريات لقوات الأمن تدعمها دبابات وعربات مدرعة.
يذكر ان قوات عراقية واميركية نفذت عمليات عديدة في اوقات سابقة بهدف ملاحقة المتمردين ومنع وقوع هجمات ارهابية.
مسؤولون عراقيون قالوا ان خطة بغداد الامنية الجديدة تنفذ بمشاركة آلاف مؤلفة من القوات العراقية ومن التحالف وتهدف إلى محاصرة عناصر تنظيم القاعدة بعد مقتل زعيمه أبو مصعب الزرقاوي الاسبوع الماضي في ضربة جوية اميركية.

في اطار خطة بغداد الامنية انتشر الآلاف من رجال الشرطة والجيش في مختلف انحاء بغداد التي يقطنها حوالى ستة ملايين شخص وراحوا يفتشون السيارات ويفرضون الأمن في الشوارع المؤدية إلى بغداد وخارجها.
رئيس الوزراء نوري المالكي دعا العراقيين إلى التحلي بالصبر إزاء الاجراءات الامنية المشددة ووعد بان تحترم القوات العراقية قواعد حقوق الانسان والا تستهدف شريحة أو طائفة بعينها.
نوري المالكي قال في مؤتمر صحفي في بغداد " سنهاجم فقط المناطق التي يوجد فيها ارهابيون ".
بينما قال اللواء الركن مهدي الغراوي قائد قوات حفظ النظام التابعة لوزارة الداخلية ان قواته لم تواجه أي صعوبات أو مقاومة تذكر حتى في اكثر مناطق العاصمة اضطرابا.
المالكي من جانبه قال في مؤتمر صحفي عقده اليوم الاربعاء في بغداد:

( صوت المالكي )


المالكي أعلن أيضا عن خطة لتمديد فرض حظر التجول ومنع حيازة الأسلحة وقال انه لن يتهاون مع الإرهابيين. هذا ولم تعلن الحكومة العراقية المدة التي ستستغرقها هذه العملية الامنية ولم تعلن عدد نقاط التفتيش وحتى القوات وذلك لاسباب امنية.
من جانب آخر، ترك رئيس الوزراء المالكي الباب مفتوحا أمام احتمال اجراء حوار مع جماعات مسلحة ترغب في الانضمام إلى العملية السياسية غير انه أكد الا مجال للتحاور مع متمردين تلطخت اياديهم بدماء العراقيين. المالكي قال في مؤتمره الصحفي:

( صوت المالكي )

الختام

على صلة

XS
SM
MD
LG