روابط للدخول

البرلمان الأردني يستنكر موقف النواب الذين قدموا التعازي لعائلة الزرقاوي


حازم مبيضين –عمّان

اتخذت قضية مشاركة أربعة نواب اردنيين في عزاء الزرقاوي طابع التحدي والمواجهة بين حزب جبهة العمل الاسلامي الذي ينتمي إليه هؤلاء وبين الحكومة الاردنية وعلمت اذاعة العراق الحر ان قيادات سياسية وامنية عقدت امس اجتماعاً لمناقشة ردود الفعل المتوقعة على الساحة الاردنية بعد مقتل الزرقاوي وفي حال إعادة جثمانه ليدفن في الأردن.
وتحدثت أوساط مجلس النواب عن احتمالين للتعامل مع النواب الاربعة إما الاكتفاء بتوبيخهم من قبل رئاسة مجلس النواب او من المجلس نفسه وإما الحصول على موافقة ثلثي أعضاء المجلس لفصلهم.
وفي حال فاز اقتراح الفصل فإن الأردن سيتعرض لأزمة سياسية لان بقية ممثلي جبهة العمل الاسلامي في البرلمان ومعهم نحو عشرة آخرين سيستقيلون، وإذا استقالوا فإن انتخابات تكميلية ستجري وسيقاطعها التيار الإسلامي و في ضوء هذا كله قد يجري التمديد لمجلس النواب الذي تنتهي ولايته الحالية بعد نحو عام لمدة عامين جديدين.
وفي حين اغلقت السلطات بيت عزاء الزرقاوي الذي تحول الى منبر للمتشددين من اصحاب الفكر التكفيري فانها اعتقلت أربعة نواب اسلاميين اعربوا عن تعاطفهم مع الزرقاوي واطلق احدهم صفة الشهيد عليه في خطبة الجمعه وقام المدعي العام باستجواب النواب الاربعة قبل الامر باعتقالهم لمد خمسة عشر يوما وقال ناصر جودة الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية ان هؤلاء النواب احتجزوا للاستجواب من قبل المدعي العام وتم التحفظ عليهم .
وقال زكي بني رشيد الامين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي الذي ينتمي اليه النواب الاربعة ان هؤلاء كان لابد وان يتمتعوا بحصانة برلمانية وهذا يظهر الى أي مدى تحرص السلطات على الديمقراطية.
وفي الاثناء عبر مجلس النواب عن استنكاره واستهجانه لزيارة أربعة من اعضاءه لبيت العزاء ورأى المجلس في بيان صدر عنه عقب اجتماع طارئ لمكتبه الدائم أن في ذلك التصرف استفزازا سافرا لمشاعر الأردنيين وخروجا عن الصف الوطني الموحد وسابقة خطيرة في إصدار الفتاوى التي تحل القتل وتمجد القاتل.
و ابرق رئيس المجلس الى الملك معلنا رفض ما بدر من قلة من اعضاء المجلس مؤكدا ان من يمجد القاتل هو اقرب ما يكون الى الضلال ومن يحل استباحة حرمة دماء الاطفال والنساء والشيوخ بتخطيط ارهابي مجرم فأن عليه ان يخضع نفسه للمساءلة عن مدى سلامة فكره وتفكيره قبل ان يتصدى لمهمة ادعاء الحقيقة.
وبعث رئيس مجلس الاعيان برقية للملك قال فيها ان اعضاء المجلس يشعرون بالالم وهم يتابعون اولئك الذين يشدون على ايدي هؤلاء المارقين حتى بعد موتهم يقدمون العزاء لمن أراق الدم الاردني والعربي والاسلامي تحت مسميات واهية زائفة ويتحدون مشاعر الشهداء الاردنيين والعراقيين والامتين العربية والاسلامية
كما أصدرت كتلة جبهة العمل الوطني النيابية بيانا دعت فيه إلى محاسبة ومساءلة سلوكيات بعض من نواب كتلة الحركة الإسلامية.
وقالت الكتلة أنها ترفض رفضا قاطعا تصريحات أحد النواب الإسلاميين وترى فيها مجافاة للحقيقة وإهانة متعمدة لمشاعر أسر وعائلات الأردنيين الذين قضوا شهداء في تفجيرات فنادق عمان.
وبشكل منفصل وقع النواب بسام حدادين وسلامة الغويري ومحمد أرسلان وفايز شديفات وسليمان عبيدات بيانا قالوا فيه أنهو فوجئوا بخروج عدد من نواب جبهة العمل الإسلامي عن الإجماع الوطني الذي أدان السلوك الإجرامي لأبي مصعب الزرقاوي.
وعقدت كتل جبهة العمل الوطني والتجمع الديمقراطي والوفاق والوطنية الديمقراطية النيابية اجتماعات تدارست فيها تداعيات مقتل الزرقاوي وما تبعها من مواقف لنواب من كتلة الحركة الإسلامية.
واستنكرت احزاب دعاء و العدالة والتنمية والخضر الزيارة وقالت انها تشجع الشباب على الانخراط في الاعمال الارهابية والخروج عن الشرع والقانون الانساني.
كما استنكرت الجبهة الوطنية الاردنية الديمقراطية الزيارة التي ادت الى استغراب واستهجان الشارع الاردني لتأييد هؤلاء للارهابيين سافكي دماء ابناء الاردن في بعض فنادق عمان والذين رموا باخلاق العرب والمسلمين بعرض الحائط وقالت الجبهة ان من يؤازر هذه الطغمة الخارجة عن القانون والشرع لهو منهم ومؤيد ومشجع لهم وداعيا الى شباب الوطن بالانجراف نحو الجريمة والارهاب مما يؤدي الى نشوب الفوضى بهذا الوطن الاشم.حسب تعبيرهم.
وعقدت لقاءات للفعاليات الحزبية والاجتماعية والثقافية والسياسية في بعض المحافظات للتنديد بما قام به بعض النواب الاسلاميين.

على صلة

XS
SM
MD
LG