روابط للدخول

أنظار العالم تتجه نحو المشاورات الأميركية-العراقية التي سيُجريها الرئيس بوش في منتجع كامب ديفيد


ناظم ياسين

تتجه الأنظار الاثنين إلى منتجع كامب ديفيد الرئاسي الأميركي حيث يعقد الرئيس جورج دبليو بوش ما وصفه بعض التقارير الإعلامية الدولية بـ"مجلس حرب" للبحث في الاستراتيجية المتعلقة بالعراق ومواصلة حملة التصدي للإرهاب بعد مقتل أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين. ومن المتوقع أن يتصدرَ جدولَ الأعمال موضوعُ الفترة الزمنية اللازمة كي تنجزَ القوات الأميركية المهمةَ قبل البدء بسحبها بعد التأكد من حيازة القوات العراقية القدرات المطلوبة للسيطرة على الأوضاع الأمنية في البلاد.
المشاوراتُ رفيعة المستوى ستجرى على مدى يومين ومن المقرر أن ينضمّ رئيس الوزراء نوري كامل المالكي ومسؤولون عراقيون آخرون إليها غداً الثلاثاء عبر دائرة تلفزيونية مغلقة. ومن الجانب الأميركي،
يشارك في الاجتماعات نائب الرئيس ديك تشيني ووزيرا الدفاع والخارجية دونالد رامسفلد وكوندوليزا رايس ومستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي ستيفن هادلي إضافةً إلى عدد آخر من كبار القادة العسكريين والدبلوماسيين ومساعدي الرئيس بوش.
وجاء في تقرير بثته وكالة رويترز للأنباء أن من المتوقع أن يدعو بوش وكبار مساعديه زعماء العراق إلى عدم تبديد الفرصة لتأكيد سلطتهم وكسب ثقة العراقيين.
وفي هذا الصدد، نُقل عن المستشار الرئاسي الأميركي دان بارتليت
قوله "إن الجميع ينظر إلى تشكيل حكومة وحدة حقيقية باعتباره يوفّر فرصة من المهم لهم أن ينتهزوها لإظهار نجاحهم وهذا بالتحديد هو السبب في عقد الاجتماع الآن، لضمان أننا نبذل كل ما في وسعنا لتحقيق النجاح"، بحسب تعبيره.

** ** **

نبقى في محور المشاورات الأميركية-العراقية رفيعة المستوى التي ستجرى في منتجع كامب ديفيد يومي الاثنين والثلاثاء.
مراقبون توقعوا أن تتناول المحادثات مسألة مستويات الوجود العسكري متعدد الجنسيات في العراق على الرغم من أن الرئيس بوش قلّل من التوقعات بأن يسفر الاجتماع عن خفضٍ للقوات الأميركية مؤكداً أن هذه القوات البالغ قوامها نحو 130 ألف فرد لا يمكنها مغادرة العراق قبل أن يتمكن العراقيون من تأمين بلادهم.
وفيما يتعلق بهذا المحور، نُقل عن الجنرال جورج كيسي قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق قوله الأحد إنه يتوقع تخفيض القوات الأميركية بالتدريج في الأشهر القليلة المقبلة إذا تماسكت الحكومة الجديدة وأحرز الجيش العراقي تقدماً. وكان القادة العسكريون يأملون في خفض الوجود العسكري الأميركي إلى مائة ألف جندي بحلول نهاية العام الحالي لكن القتال المستمر والعنف الطائفي ألقيا بشكوك على هذا الاحتمال، بحسب ما أفادت رويترز.
من جهته، أعرب مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي عن اعتقاده بأن عدد الجنود المشاركين في التحالف الدولي في العراق سينخفض على الأرجح إلى أدنى من مائة ألف قبل نهاية عام 2006.
وأضاف في تصريحاتٍ بثتها شبكة (CNN) التلفزيونية الإخبارية الأحد "قبل نهاية العام المقبل تكون غالبية القوات متعددة الجنسيات قد عادت إلى دولها، ومع منتصف عام 2008 لن يكون هناك وجود ظاهر لهذه القوات في المدن والقرى"، بحسب تعبيره.
وأوضح الربيعي أن لدى العراق اتفاقا مع قوات الائتلاف مفاده أنه كلما ازدادت قوات الأمن العراقية والشرطة والجيش عدداً وحققت تقدماً في عمليات التدريب وأصبحت أكثر قدرة على التحرك وحماية الشعب كلما تضاءلت الحاجة إلى القوات متعددة الجنسيات.

** ** **

في محور الشؤون القانونية، استؤنفت الاثنين محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة متهمين آخرين في قضية مقتل 148 من سكان الدجيل إثر تعرضه لمحاولة اغتيال هناك في عام 1982.
وفي جلسة اليوم، وهي الثالثة والثلاثون، استمعت المحكمة الجنائية العراقية العليا إلى وكلاء الدفاع. كما أمرَ رئيس المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن بإخراج المتهم برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام من القاعة بعد جدل بينهما.
وفي بداية الجلسة، طالب المحامي الأميركي كرتيس دوبلر أحد محامي فريق الدفاع بتأجيل الجلسة وتوفير ما وصفها بمحاكمة عادلة ونزيهة ومنح الوقت الكافي لهيئة الدفاع كي تتمكن من إعداد المستندات اللازمة.
من جهته، ذكر المحامي المصري أمين الديب محامي نائب الرئيس العراقي السابق طه ياسين رمضان أن شهود النفي يشعرون بالخوف والرعب ما يجعلهم يحجمون عن الإدلاء بشهاداتهم في المحكمة.

** ** **

أخيراً، وفي محور الشؤون الاقتصادية، أعلنت شركة (DNO) النرويجية النفطية المستقلة الاثنين أنها اكتشفت مائة مليون برميل على الأقل في امتياز (طاوكه) في كردستان العراق.
من جهتها، وصفت حكومة إقليم كردستان الاكتشاف بأنه "هام" مضيفةً في بيان نُشر في موقعها على شبكة الإنترنت إنه من "أول بئر جديد يحفر في العراق منذ الإطاحة بالنظام السابق".

وتوقعت الحكومة الإقليمية "أن يبدأ الإنتاج في أوائل 2007 مما يسمح بتصدير النفط عبر طريق آمن تماما من المنطقة الوحيدة الآمنة كلياً في العراق"، بحسب تعبير البيان.
هذا فيما نقلت رويترز عن (DNO) وهي أول شركة غربية تنقّب عن النفط في العراق بعد الحرب انه "بتطبيق معامل استخراج يبلغ 30 في المائة فإن إجمالي الكميات القابلة للاستخراج من الاحتياطيات النفطية تقدّر بنحو 100 مليون برميل".
يذكر أن هذه الشركة النرويجية تملك حصة تبلغ 40 في المائة في الحقل بموجب اتفاق مشاركة في الإنتاج وقّعته مع حكومة إقليم كردستان العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG