روابط للدخول

مناقشات متواصلة حول صلاحيات رئيس البرلمان العراقي ومسؤول أميركي يتوقع أن تَتَسارعَ ملاحقة قياديي الإرهاب بعد مقتل الزرقاوي.


ناظم ياسين

أبرز محاور الملف العراقي ليوم الاحد 11 حزيران

مناقشات متواصلة حول صلاحيات رئيس البرلمان العراقي ومسؤول أميركي يتوقع أن تَتَسارعَ ملاحقة قياديي الإرهاب بعد مقتل الزرقاوي.

- فيما أُفرج الأحد عن وجبة ثانية من السجناء من مجموع ألفين وخمسمائة مُعتقَل بموجب خطة المصالحة الوطنية التي أعلنها رئيس الوزراء نوري كامل المالكي تواصلَ العنف في أنحاء متفرقة من العراق
وأرجأ مجلس النواب جلسته إلى الأحد المقبل على خلفية المناقشات المتعلقة بصلاحيات رئيس البرلمان.
النواب العراقيون لم يحسموا بعد خلافات في وجهات النظر حول الصلاحيات الممنوحة لرئيس مجلس النواب محمود المشهداني إذ تطالبُ ثلاث قوائم هي (الائتلاف العراقي الموحد) و(التحالف الكردستاني) و(القائمة الوطنية العراقية) بتحديدها وربطها بالهيئة الرئاسية للمجلس أي الرئيس ونائبيه.
هذا فيما تتمسك قائمة (جبهة التوافق العراقية) التي ينتمي إليها المشهداني بموقفها الداعي إلى منح صلاحيات واسعة لرئيس مجلس النواب.
وجاء في تقرير بثته وكالة فرانس برس للأنباء أن هذا الجدل يؤخر إقرار النظام الداخلي للبرلمان العراقي الذي لم يعقد جلسته اليوم بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لتغيّب أكثر من نصف الأعضاء البالغ عددهم 275 نائبا.
ونقلَ التقرير عن الشيخ جلال الدين الصغير من قائمة (الائتلاف العراقي الموحد) في تعليقه على تأجيل الجلسة "بالأمس ابلغنا رئيس الحكومة أن تعطيل البرلمان سيؤدي إلى تعطيل الحكومة"، بحسب
تعبيره.
وكانت آخر جلسة برلمانية الأسبوع الماضي شهدت مشادة كلامية بين النواب ورئيس المجلس في شأن صلاحيات الهيئة الرئاسية المكوّنة من المشهداني ونائبيه الشيخ خالد العطية وعارف طيفور.

- في غضون ذلك، وفي واشنطن، يتأهب مستشارو الأمن القومي الأميركي لاجتماعِ غدٍ الاثنين في منتجع كامب ديفيد القريب من العاصمة الأميركية للبحث في استراتيجية الحرب وأهداف الحكومة العراقية الجديدة. ومن المقرر أن ينضمّ رئيس الوزراء نوري كامل المالكي ومسؤولون عراقيون آخرون إلى هذا الاجتماع يوم الثلاثاء عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.
وفي كلمته الإذاعية الأسبوعية السبت، ذكر الرئيس جورج دبليو بوش أن هذه المشاورات "ستحدد أفضل السبل لنشر الموارد الأميركية في العراق وتحقيق هدفنا المشترك بإقامة عراق يمكنه إدارة شؤونه بنفسه والدفاع عن نفسه"، بحسب تعبيره.
وفي حديثه عن مقتل الإرهابي أبو مصعب الزرقاوي الذي اعتبره نصراً مهماً في الحرب العالمية على الإرهاب، قال بوش إن "الزرقاوي مات ولكن المهمة الصعبة والضرورية في العراق مستمرة" مؤكداً أن القوات متعددة الجنسيات والقوات العراقية ستسعى للاستفادة من مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق بشنّ حملةٍ على المسلحين الذين يحاولون إعادة تجميع صفوفهم.

- ونبقى في محور الإجراءات الرامية إلى كبح العنف في العراق إثر القضاء على زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين. فقد توقّع مسؤول أميركي رفيع المستوى أن يؤدي مقتل الزرقاوي إلى تسريع حملة ملاحقة العناصر القيادية الأخرى للإرهاب.
وَرَدَ ذلك في سياق تصريحات أدلى بها منسّق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية السفير هنري كرامبتون ونشرتها صحيفة (الحياة) اللندنية الأحد.
المسؤول الأميركي ذكر أن مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق من شأنه أن يسرّع في عملية اصطياد عناصر قيادية أخرى فيه نظراً لحالة "الارتباك التي يعيشها التنظيم"، بحسب تعبيره.
وفي ردّه على سؤال عما إذا كان يرى في مقتل الزرقاوي نجاحاً أميركياً في اختراق صفوف تنظيم القاعدة في العراق، أجاب السفير كرامبتون قائلا "طبعاً حصل اختراق في جهاز التنظيم وأنا على كامل الثقة أن المرحلة المقبلة ستُلحق بتنظيم القاعدة في العراق ضربات قاسية. نجحت قوات التحالف في التخلص والقبض ومراقبة قيادات عليا في التنظيم في الفترة التي سبقت مقتل الزرقاوي، وستتسارع هذه الملاحقات بعد نجاحها في إصابة رأس الهرم"، على حد تعبيره.
وأوضح المسؤول الأميركي لدى إجابته عن سؤال آخر أن "هناك الكثير من الارتباك في صفوف أتباع القاعدة في العراق بعد تصفية الزرقاوي وأحدثت العملية بلبلة في مراكزهم. سيحاولون الآن أن يبقوا على قيد الحياة، من ثم إعادة تنظيم أنفسهم، وهذا يعني فرصة كبيرة لنا لضربهم"، بحسب تعبير السفير كرامبتون منسّق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية.

- أخيراً، وفي محور الشؤون القانونية، أفاد تقرير إعلامي في الولايات المتحدة بأن العسكري الذي قادَ القوة الأميركية المتهمة بقتل 24 مدنيا عراقيا في حديثة أبلغ محاميه أن وحدته لم تتعمد استهداف المدنيين واتّبعت قواعد الاشتباك ولم تحاول التغطية على الحادث.
وجاء في التقرير الذي نشرته صحيفة (واشنطن بوست) الأحد أن السارجنت فرانك ووتريتش قال لمحاميه نيل باكيت إن عدة مدنيين قُتلوا في الحادث الذي وقع في تشرين الثاني حينما لاحقت قوته مسلحين أطلقوا النار عليهم من منزل. لكنه أضاف أنه لم تكن هناك مذبحة انتقامية وقدّم وصفاً لعملية البحث من منزل إلى آخر في تلك المنطقة.
وفي عرضها للتقرير، أشارت وكالة رويترز للأنباء إلى ما نقلته الصحيفة عن باكيت الذي يمثل ووتريتش في التحقيقات الجارية في الحادث إن موقف موكلّه "سيظل دوماً هو أن كل شيء فعلوه في ذلك اليوم كان منسجماً مع قواعد الاشتباك مع مراعاة حماية أرواح المدنيين"، بحسب تعبيره.
يذكر أن السلطات العسكرية الأميركية تجري تحقيقاً جنائياً في ما إذا كان بعض أفراد مشاة البحرية تعمّدوا قتل مدنيين. وتنظر تحقيقات منفصلة فيما إذا كانت هناك عملية تغطية وفيما إذا كان القادة مهملين في التحقيق في الوفيات.

على صلة

XS
SM
MD
LG