روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

نستهل جولتنا اليوم على الصحافة البريطانية بمطالعة تقرير نشرته صحيفة The Daily Telegraph تذكر فيه بأن الإرهابي أردني المولد (أبو مصعب الزرقاوي) – البالغ ال39 من عمره كان الثاني في قائمة أكثر المطلوبين من قبل الأميركيين، بعد أسامة بن لادن،
وكان وزير الخارجية الأميركي السابق أول من سلط الأضواء الدولية عليه قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العراق، حين وصفه بهمزة الوصل الشريرة بين العراق وتنظيم القاعدة، مشددا بأن وجوده في بغداد كان يؤكد وجود تحالف رسمي بين صدام حسين والقاعدة.
كما يذكر التقرير بأن الزرقاوي كان سبق اعتداءات الحادي عشر من أيلول عام 2001 بفترة طويلة، حين خطط لاغتيال سائحين إسرائيليين وأميركيين في الأردن، كما كان متهما بكونه العقل المدبر للعديد من الجماعات الإرهابية المنتشرة عبر أربع قارات حول العالم، وكانت رسالته في العراق تتجاوز محاربة قوات الاحتلال، إلى إشعال الحرب الأهلية بين العراقيين السنة والشيعة.
وتتابع الصحيفة بأن الزرقاوي كان متورطا في سلسلة من الاعتداءات البشعة، من بينها بتر رأس المهندس البريطاني Ken Bigley ، كما اتهمته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بالتورط في تفجيرات مدريد عام 2004 .
وتتابع الصحيفة في تقريرها بأن الزرقاوي – رغم اقتران اسمه بتنظيم القاعدة – كان يميل إلى الانفراد في نشاطه، ما دفع بعض الخبراء إلى التأكيد بأن بعض ما ينسب إليه من أفعال مبالغ فيه بدرجة كبيرة، وتوضح بأن ما يعرف عنه متناقض نتيجة ورود المعلومات عنه من أعدائه ومن مؤيديه على حد سواء، ما يشكل صعوبة في التمييز بين الحقيقة والخيال فيما يتعلق به.

** ** **

أما صحيفة The Times فنشرت اليوم تقريرا لمراسلها في بغداد Ned Parker مفاده أن الزرقاوي كان لم يزل حيا بين أنقاض مسكنه الآمن المدمر لدى وصول الشرطة العراقية إلى المكان. كما ينقل عن الMajor-General Bill Caldwell تأكيده بأن أفراد قواته شاهدوا الزرقاوي حيا، وأنه دمدم بعض العبارات القصيرة وغير المفهومة قبل أن يقضي نحبه.
وكان الجنرال Caldwell أعلن أن الخمسة الآخرين الذين قتلوا في العملية كان من بينهم ثلاثة نساء وليس امرأة وطفل كما كان أُعلن سابقا.
وكان مراسل الصحيفة نقل عن السلطات الأردنية تأكيدها بأن زوجة الزرقاوي الثانية (إسراء) – التي لم تتجاوز العقد الثاني من عمرها – وابنهما (عبد الرحمن) البالغ عاما ونصف العام من عمره قد قتلا في الغارة، وأن (إسراء) هي ابنة (ياسين جرّاد)، الفلسطيني الإسلامي المتطرف المتهم بقتل الزعيم الشيعي العراقي (آية الله محمد باقر الحكيم) عام 2004.
أما الحكومة العراقية فهي على أهبة الاستعداد – بحسب التقرير – لمواجهة حملة من الأعمال الانتقامية، ما دفعها إلى فرض حضر التجول للمركبات في محافظتي بغداد وديالى، تحسبا لوقوع هجمات انتحارية وتفجيرات بالسيارات المفخخة.

على صلة

XS
SM
MD
LG