روابط للدخول

السفير الأميركي خليلزاد: الأشهر الستة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة للعراق


ميسون أبو الحب

عرض لأهم ما جاء في مقابلة نشرتها صحيفة (دير شبيغل) الألمانية في السابع من هذا الشهر

** ** **

قال سفير الولايات المتحدة في العراق زلمي خليلزاد ان الأشهر الستة المقبلة ستكون مهمة وحاسمة على صعيد السيطرة على مخاطر حرب اهلية في العراق.
زلمي خليلزاد أقر بان العراق يشهد حلقة مفرغة حاليا. فالإرهابيون يريدون حربا اهلية، وتنظيم القاعدة يهاجم الشيعة والميليشيا الشيعية تقوم باعمال انتقامية من السنة. والسنة يزدادون تطرفا وبعضهم ينضم إلى تنظيم القاعدة، حسب قول خليلزاد الذي لاحظ رغم ذلك وجود أدلة على انقسامات داخل صفوف المتمردين. فالبعض ينضم إلى شبكة الزرقاوي والبعض الآخر ينضم إلى المسيرة السياسية بينما هناك بعض آخر يتخذ موقف الانتظار. غير ان خليلزاد قال ان في الامكان التعامل مع كل هذه المواضيع في سياقها: مشكلة التمرد والميليشيات والمصالحة الداخلية. ثم عبر عن ارتياحه لان رئيس الوزراء نوري المالكي أقر بان هذا هو التحدي الاكبر الذي تواجهه حكومته.

وردا على سؤال من صحيفة (دير شبيغل) عن سبب عدم تمكن القوات الأميركية وقوات التحالف الاخرى والقوات العراقية من السيطرة على الوضع الامني رغم ان هذه القوات بمجملها تتألف من آلاف مؤلفة من الجنود، أشار خليلزاد إلى وجود ثلاثة عوامل وهي انه لم يتم القضاء على الارهاب حتى الآن ثم أشار إلى ضرورة اشراك المتمردين في العملية السياسية ثم تجريد الميليشيات من اسلحتها ثم أكد خليلزاد ان العراقيين هم من يتحملون مسؤولية الأمن في نهاية الأمر.

خليلزاد اعتبر أيضا نشر الحداثة في الشرق الاوسط تحديا مركزيا في عصرنا الحالي وقال ان اغلب المشاكل التي تواجهها الولايات المتحدة واوربا وآسيا اليوم تنشأ من هذه المنطقة وأضاف ان ما نحتاج اليه هي ستراتيجية شاملة تحقق تقدما في نشر الديمقراطية والاصلاحات الاقتصادية وحصول النساء على حقوق متساوية. غير انه أضاف بالقول ان الأمر يحتاج إلى زمن.

في ما يتعلق بإيران قال زلمي خليلزاد ان الولايات المتحدة قضت على ألد اعداء طهران وهم جماعة طالبان في افغانستان وصدام حسين في العراق. غير ان إيران، حسب قوله، تتبع سياسة مزدوجة في العراق. فهي من جهة ترغب في اقامة علاقات جيدة مع بغداد وتريد من جهة أخرى ابقاء العراق ضعيفا كي تتمكن من السيطرة على المنطقة. زلمي خليلزاد قال: يمكننا القول بثقة انهم يدعمون جماعات تهاجم قوات التحالف ويدفعون اموالا لميليشيات شيعية ويدربون عناصر فيها. وأضاف ان عناصر من تنظيم القاعدة ينتقلون من باكستان إلى العراق عبر إيران كما لاحظ ان لانصار السنة وهي جماعة مرتبطة بتنظيم الزرقاوي قاعدة في شمال غرب إيران.

خليلزاد عبر أيضا عن ثقته خلال المقابلة بان العراقيين لا يرغبون في الانفصال أحدهم عن الآخر وان شعورهم بكونهم عراقيين يوحد جميع الجماعات الاثنية بما فيهم الأكراد. ثم حذر من خطأ مروع لو سعت الدول المجاورة إلى تقسيم العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG