روابط للدخول

انعكاسات عدم الاتفاق على مرشحي الداخلية والدفاع على تدهور الوضع الامني


حسين سعيد

- انعكس عدم توصل الفرقاء السياسيين العراقيين الى اتفاق حول اسماء من سيتولون حقائب الوزارات الامنية الدفاع والداخلية والامن الوطني انعكس بشكل سلبي على الوضع الامني، اذ تدهور الوضع بشكل ملحوظ في بغداد وفي العديد من المدن والمناطق التي كانت مستقرة أمنيا حتى وقت قريب.
وعزا ماجد الشويلي أحد كبار المسؤولين في أمن بغداد في تصريح لصحيفة الشرق الاوسط السعودية عزا التدهور الحاصل الى تغيير المجاميع الارهابية تكتيكاتها، موضحا ان المجاميع الارهابية التي تتخذ من محيط بغداد منطلقا لها بدأت تنفذ خطة بديلة وهي نقل مركز الاحداث من محيط العاصمة الى داخلها والى مناطق كانت تعد هادئة، لكن عضو مجلس النواب مثال الالوسي اتهم دول الجوار العراقي بالتورط في ما سماها بالمهزلة السياسية التي يعيشها العراق حاليا:[[نحن نطالب دول الجوار بالابتعاد عن السيادة العراقية والارض العراقية والدم العراقي لا شك ان دول الجوار متورطة في المهزلة السياسية التي نعيشها آلآن]]
أما الجبهة العراقية للحوار الوطني وعلى لسان احد نوابها في المجلس حمد الدايني فتوقعت ان يؤدي استمرار عدم الاتفاق على اسماء المرشحين للوزارت الامنية الى فشل حكومة المالكي:[[...هذه الحكومة لاتستمر ونحن متابعين لهذا الامر ونتوقع لها لا تستمر طويلا وسنراقب الاحداث عن المرحلة القادمة]]

والائتلاف العراقي الموحد الذي رشح المالكي لتشكيل الوزارة ابدى مخاوفه من أن يؤدي استمرار الجدل حول الاسماء المرشحة لتولى وزارتي الداخلية والدفاع وعدم حسم الامر الى مزيد من التدهور الامني في عموم العراق، وكشف النائب في كتلة الائتلاف باسم الشريف ان هناك جهات تسعى الى تحريك الوضع الامني في كافة انحاء العراق:[[التأجيرت المستمرة بالتأكيد لها اضرار كبيرة على وضع العراق قالتقارير التي تصلنا تفيد ان هناك جهات تحاول تحريك الوضع الامني في البصرة والديوانية والسماوة وكربلا والنجف لكي يصير التهاب امني في كامل العراق ....]]
اما جبهة التوافق العراقية وعلى لسان احد اعضائها النائب سليم عبد الله فقد اعتبرت التأجيل مبررا وله جوانب ايجابية لانها ستوفر فرصة اختيار شخصيات كفؤة لاشغال الحقائب الشاغرة:[[الغاية من النقاشات المستمرة والتأخير قد يكون فيها جانب ايجابي يتمثل بوضع المعايير التي يمكن من خلال اختيار الشخصيات اختيارا جيدا ومناسبا.....]]

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي هدد الاسبوع الماضي بتقديم مرشحيه لتولي الحقائب الامنية في حال فشلت الكتل السياسية في التوصل الى اتفاق حول ذلك لكنه لم يف بوعده ما اثار تكهنات بتباين وجهات النظر بين احزاب الائتلاف، إلاّ ان المالكي أكد خلال مؤتمره الصحفي يوم الثلاثاء ان قرار تأجيل تقديم مرشحيه جاء اولا لان نصاب مجلس النواب لم يكتمل يوم الاحد الماضي كما كان نابعا من عدم رغبته بالانفراد في اتخاذ القرار رغم ان الدستور يمنحه هذا الحق واخيرا من حرصه على الوفاق السياسي:[[لوكان النصاب موجودا في الجلسة الماضية لطرحت الاسماء ومن الناحية الدستورية هو حقي الدستور ان اسمي انا الوزراء ولكن كما تعلمون ان البلد يحتاج الى وفاق سياسي ....ما اردنا ان نمشي دونما توافق مع اخواننا في الكتل الاخرى.....]]

واوضح المالكي خلال مؤتمره الصحفي يوم الثلاثاء بان الاجواء ايجابية الان، مؤكدا ان الجلسة المقبلة لمجلس النواب ستشهد عرض اسماء الوزراء الامنيين ومنحهم الثقة.
وكانت الهيئة السياسية العليا للائتلاف منحت المالكي تخويلاً يفوضه اتخاذ القرار النهائي بشأن المرشحين لشغل الحقائب الامنية شريطة احتفاظ الهيئة بحقي المشورة والرأي على خلفية تجاذبات داخلية شهدتها الهيئة لتسمية وزراء الحقائب الأمنية.
ونقلت التقارير عن شخصيات في الائتلاف وكتل اخرى تساؤلاتها عن مدى قدرة الحكومة على تخطي ضغوط التنافس الداخلي واعمال العنف التي لا تلوح في الافق اي دلائل على تراجعها وعمليات القتل الطائفية التي تدفع البلاد نحو حرب اهلية بشكل خطير.
وكانت وكالة رويترز نسبت في تقرير لها الى مصادر في الائتلاف من خارج حزب الدعوة الذي ينتمي اليه المالكي توقعها ان لا تستمر حكومة المالكي اكثر من ستة اشهر.

على صلة

XS
SM
MD
LG