روابط للدخول

قراءة في صحف أردنية


حازم مبيضين –عمّان

يقول صالح القلاب في صحيفة الراي انه بعد رؤية صور صناديق الموز المعبأة بالرؤوس المقطوعة بات بالإمكان إستيعاب كيف ان صدام حسين ذبح أكثر من خمسين من قادة حزبه بدون ان يوفر لهم محكمة قراقوشية كالمحكمة التي يحاكم أمامها الآن والتهمة هي أنهم كانوا يتحدثون حديثا خافتا حول ضرورة أن ينتخب مجلس الثورة رئيسه انتخابا وألا يعين هذا الرئيس نفسه بقوة السلاح وبالترهيب دون الترغيب.
الآن بعد مشهد الصناديق المعبأة بالرؤوس المقطوعة يمكن فهم كيف ان علي الكيماوي جرى تقليده وسام الشجاعة والإقدام لأنه أغرق بلدة حلبجة بالمواد الكيماوية وأحرق كل أهلها حتى الأطفال والآن بعد ان نشرت الصحف هذه الصور المقززة المعيبة يمكن فهم مذبحة الأنفال ضد الأكراد العراقيين ويمكن فهم كيف ان رصاص الرفاق لاحق الرفاق وفجر رؤوسهم وثقب صدورهم وبمنتهى الخسة والوحشية خارج العراق وداخله.

وتقول افتتاحية الدستور انه من المؤسف انه مع وجود هذا القدر الهائل من القتل المتعمد والمدروس فان المبررات ستكون حاضرة كي تعفي الذين ابتعدوا عن مركز الدولة العراقية حتى في شكلها الجديد من تقديم اسبابهم الموضوعية لهذا التوجه وقد لا نجازف اذا قلنا ان بعض نتائج الحرب الاهلية قد ظهرت قبل ان تنفجر على نطاق واسع وان الذين يخططون للقتل في العراق يريدون توسيع دائرة النار كي تتيح لهم قدرة اكبر على مواصلة مخططات التصفية والانتقام.

وفي العرب اليوم يقول محمد كعوش ان حرب التطهير الطائفي في العراق تبلغ ذروتها والجثث مجهولة الهوية مرمية على الارصفة في الشوارع والطرقات والازقة بعدما دخل هذا البلد العربي في نفق مظلم حالك السواد في حين الحديث عن حوار وطني يذاع ويشاع ويملأ الاسماع بلا نتيجة لان كل طرف يسعى الى المكاسب والغنائم ويبطن عكس ما يظهر.
ويقول طاهر العدوان انه عبثا يحاول المشاركون في جريمة مسح ذاكرة العراق وتقسيم شعبه وتزوير هويته ان يصوروا ما يجري في هذا الركن العربي الاصيل بانه تطور ديمقراطي وعملية سياسية فمثل هذا الكلام هذر يرتقي الى مستوى التزوير والتضليل وشهادة الزور.

على صلة

XS
SM
MD
LG