روابط للدخول

جولة قصيرة على الصحافة الامريكية ليوم الاحد 4 حزيران


اياد كيلاني

- ضمن جولتنا اليوم على الصحافة الأميركية نتوقف أولا عند تقرير نشرته أول من أمس الجمعة صحيفة The Christian Science Monitor لمراسلتها Jill Carroll من مدينة النجف الأشرف تشير فيه إلى الحياة الطبيعية التي تبدو سائدة هناك، ولكنها تنبه إلى أن هذا المظهر يكاد لا يخفي بوادر النزاع الداخلي بين الشيعة في هذه المدينة المقدسة.

وتمضي المراسلة إلى أن المعركة السياسية من أجل السيطرة على النجف حوّلت المدينة العام الماضي إلى ساحة قتال حين خاضت القوات الموالية لرجل الدين المتطرف (مقتدى الصدر) معارك شرسة مع القوات الأميركية، ثم عاد مؤيدو الصدر في آب الماضي إلى جعل شوارع النجف مسرحا لمعارك بينهم وبين ميليشيا الحزب الشيعي الحاكم (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق). واليوم، ما زال التوتر بين مؤيدي الجانبين يكاد يتحول إلى مواجهات دموية جديدة.
غير أن التقرير ينقل عن قادة الحكم المحلي – الذين تسلموا لتوهم السيطرة على المدينة من القوات الأميركية – حرصهم على الحفاظ على الأمن في المدينة، كما ينقل عن نائب المحافظ (عبد الحسين عبطان) – المسئول عن الأمن في المحافظة – تأكيده: "لا مخاوف لدينا من الحركة الصدرية، بل نعتبرها الحركة الأقرب إلينا"، موضحا بأن القتال الأخير لم يتجاوز كونه ظاهرة عرضية ضمن التحول إلى الحرية، مضيفا: "الديمقراطية أمر جديد بالنسبة إلى العراقيين، وكل ما مر الزمن، سنتعلم كيف نتعايش معا".
وتمضي الصحيفة إلى التوضيح بأن الهوة بين الصدر والمجلس الأعلى ليست ناتجة عن حالة تنافس طبيعية نابعة عن وضع الأغلبية الجديد في العراق، بل تمتد جذورها إلى التوترات التاريخية داخل المجتمع الشيعي، وهو وضع كفيل بتعميق وتوسيع الهوة.

- ونطالع في صحيفة New York Times اليوم افتتاحية تشدد فيها على ضرورة الاهتمام الكامل بمجزرة حديثة، مؤكدة بأن القضية لا يمكن اعتبارها مجرد حالة قسوة آنية أصابت بعض الجنود السيئين.
وتتابع الصحيفة بأن المرحلة التي بلغناها – بحسب المقال – والتي كنا نسعى جاهدين إلى تفاديها – لا يمكن تجاوزها بمجرد إلقاء المسئولية على وحدة مشاة البحرية المشتبه في ارتكابها ما حدث هناك، مع تجاهل مسئولي الإدارة – بدءا بالرئيس جورج بوش ونزولا إلى المراتب الأدنى – الذين مهدوا لوقوع مثل هذه الكارثة من خلال التشويش المتعمد للضوابط التي تحكم سلوك الجنود الأميركيين في الميدان. كما لا بد للتحقيق من أن يدقق في سلوك كبار القادة العسكريين المسئولين عن ضمان إتباع السلوك المهني والقانوني، وفي تصرفات القادة من المرتبات الوسطى الذين قاموا، على ما يبدو، بالتكتم على ما جرى في حديثة لعدة أشهر، إلى حين فرضت تساؤلات الصحافيين القيام بمراجعة أكثر نزاهة وأمانة لما حدث.
وتخلص الصحيفة في افتتاحيتها على التأكيد بأن الشعب الأميركي لا بد له الآن من الاطلاع على الأخطاء المسببة لمجزرة حديثة ، مع تحديد من سيترتب عليه – بالإضافة إلى أدنى المراتب في سلم القيادة – تحمل المسئولية.

على صلة

XS
SM
MD
LG