روابط للدخول

لقاء مع الفنان التشكيلي قاسم الساعدي المقيم في هولندا


سميرة علي مندي

في حلقة جديدة من برنامج عراقيون في المهجر.. نستضيف فيها اليوم فنانا تشكيليا يقيم في هولندا. أوقاتا طيبه أتمناها لكم وأهلا بكم ..

تعتبر هولندا إحدى الدول الأوروبية التي شهدت توافد الآلاف من العراقيين الطالبين للجوء السياسي والهاربين من الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي كان يمر بها العراق في العقدين الماضيين..
وشكل المثقفون والفنانون نسبة كبيرة من العراقيين الذين اختاروا هولندا ليقيموا فيها بعيدا عن حكم وسيطرة النظام العراقي السابق.. فقد شهدت فترة التسعينات توافد الكثير من الفنانين ومن أجيال مختلفة ابتداءا بجيل الستينات.
وضيفنا لهذه الحلقة هو من فناني جيل السبعينات وقد درس الفن وتتلمذ على يد كبار الفنانين التشكيليين وراود الحركة التشكيلية في العراق..
ضيفنا هو الفنان التشكيلي قاسم الساعدي الذي ولد في بغداد عام 1949 في منطقة كرادة مريم وقد أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة البتاوين بعدها التحق بمتوسطة النظامية حيث تعلق بفن الرسم متأثرا بأستاذ الفن الفنان شاكر حسن آل سعيد الذي يعتبر من الرعيل الأول ورائد مهم في الحركة التشكيلية العراقية بل والعربية..
عن هذه الفترة من حياته يقول الفنان قاسم الساعدي..

(قاسم الساعدي )

بعد إنهائه للدراسة المتوسطة انتقل إلى إعدادية السنك حيث واصل هناك العمل الفني إضافة إلى تعرفه على عالم السياسة متأثرا بالظروف والتحولات السياسية التي كان يمر بها العراق في تلك الفترة..

(قاسم الساعدي )

قرر الفنان قاسم الساعدي أن يواصل دراسة الفن لذا اختار أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد ليتخصص في فن الرسم وهناك تتلمذ على يد أساتذة كبار منهم فائق حسن, كاظم حيدر, فاضل الدروبي وغيرهم.. عن مناخ الأكاديمية ومحاولات النظام السابق في السيطرة على هذه المؤسسة الفنية يقول الفنان الساعدي..

(قاسم الساعدي )

في عام 1973 تخرج الفنان قاسم الساعدي من أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد وتم تعيينه كمدرس لمادة الفن في إحدى المدارس التابعة لمحافظة ديالى حيث عمل هناك لمدة عام استطاع فيها أن يغرز في طلبته حب الرسم والتعلق بالفنون التشكيلية والمسرحية..

(قاسم الساعدي )

لم يستطيع الفنان قاسم الساعدي من أن يواصل عمله كمدرس للفن فبعد أن تم نقله إلى ثانوية الثورة ازدادت الضغوط والملاحقات من قبل الأجهزة الأمنية للنظام السابق مما اجبره على ترك العراق ليبدأ رحلة الاغتراب متنقلا فيها بين دول عديدة لكنه عاد كمقاتل في جبال كردستان حاملا بيد بندقية يدافع بها عن مبادئه السياسية وباليد الأخرى فرشاة ترصد كل ما هو جميل وتحقق كل ما كان يحلم به على لوحة صغيرة يحملها معه أينما يذهب..
وهو يتذكر المعرض الشخصي الذي أقامه في خيمة بسيطة وسط الطبيعة الجميلة والخلابة في كردستان.. عن هذه التجربة يقول الفنان قاسم الساعدي..

(قاسم الساعدي )

في رحلة الغربة الطويلة استطاع الفنان قاسم الساعدي أن يترك بصماته الفنية الجميلة في أي مدينة حل بها.. عن ما أضافه المهجر لتجربته الفنية يقول الفنان الساعدي..

(قاسم الساعدي )

استطاع الفنان قاسم الساعدي بنتاجاته الغزيرة وأعماله الفنية المتجددة أن يوجد لنفسه مكانة في العروض التشكيلية الهولندية. وقد حصل على جائزة كيركهوف التشكيلية الهولندية لعام 2002 لدى افتتاح المعرض السنوي لجمعية فناني "كنست ليفدة" وهي من أعرق جمعيات الفن التشكيلي بهولندا.
ورغم المعارض الشخصية العديدة التي أقامها في دول عربية وأوروبية إلا انه يشعر بألم كبير عند افتتاح أي معرض..

(قاسم الساعدي )

أقام الفنان قاسم الساعدي مؤخرا معرضا شخصيا لأعماله الفنية في متحف فليهيته في هولندا حمل عنوان (حديقة للأصدقاء) عن هذا المعرض ومشاريعه المستقبلية يقول الفنان الساعدي..

(قاسم الساعدي )

للفنان قاسم الساعدي أمنيات وأمال عديدة يتمنى أن تتحقق وأجمل هذه الأمنيات بأن تصبح بغداد عاصمة الفن والثقافة..

(قاسم الساعدي )

كنا مع الفنان التشكيلي قاسم الساعدي الذي يقيم حاليا في هولندا وقد حدثنا عن بداياته الفنية وذكريات الدراسة ورحلة الغربة الطويلة, كما حدثنا عن تأثره بأستاذه الكبير شاكر حسن آل سعيد, وعن المناخ الذي كان سائدا في أكاديمية الفنون الجميلة في فترة دراسته هناك بداية السبعينات, وأيضا تحدث عن أعماله الفنية التي قدمها في دول المهجر وابرز المعارض التي أقامها.. ولم ينسى أن يحدثنا عن آلامه وآماله وأمنياته..
وبهذا مستمعينا الأعزاء نصل إلى نهاية حلقه هذا الأسبوع من برنامجكم عراقيون في المهجر .. حتى نلقاكم في حلقة جديدة هذه سميرة علي مندي تهديكم اجمل التحايا وارقها وانقل لكم تحيات المخرج ديار بامرني .

على صلة

XS
SM
MD
LG