روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

نستهل جولتنا على الصحافة البريطانية اليوم عند تقرير نشرته The Guardian تنقل فيه عن وزارة الدفاع في لندن تأكيدها أمس الجمعة بأن القوة الجوية الملكية البريطانية تشارك بدور متزايد في تشغيل الطائرات الأميركية من طراز Predator التي تعمل بدون طيار، والمستخدمة في الحرب على الإرهاب.
وتوضح الصحيفة بأن الطائرة التي لا يتجاوز طولها 9 أمتار، والتي يتم التحكم بها من قاعدة جوية بولاية Nevada الأميركية، كانت تستخدم في بادئ الأمر في عمليات الرصد والمراقبة، إلا أنها مجهزة الآن بصواريخ من طراز Hellfire وتقوم بالتالي بمهمات قصف جوي، وهي تعمل في أفغانستان والعراق، حيث ينسب إليها النجاح في متابعة ورصد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين خلال الفترة السابقة لعملية القبض عليه.
وتمضي الصحيفة إلى أن القوة الجوية البريطانية لديها الآن وحدة مكونة من 45 من أفرادها تعمل في القاعدة الجوية القريبة من مدينة Las Vegas ، حيث يقوم الطيارون البريطانيون – من أصحاب الخبرة في قيادة المقاتلات الجوية وفي الملاحة – باستخدام الأقمار الصناعية للسيطرة على الطائرات عبر شاشات الرؤية الآنية، ولإطلاق الصواريخ عند الحاجة، علما بأن البريطانيين يشغلون الآن مهمة واحدة من كل سبع مهمات موكلة إلى طائرات Predator.
وتنسب الصحيفة إلى متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية قوله: الأمر جزء مهم من الحرب على الإرهاب، التي يعتبرها الناس بأنها من اختصاص الأميركيين والقوات البرية البريطانية، ولكنها تشمل في الحقيقة تعاونا بين الأصناف العسكرية الثلاثة.

** ** **

وتنتقل صحيفة The Daily Telegraph إلى قاعدة الجيش الأميركي المطلة على نهر الMissouri وتعرف باسم Fort Leavenworth ، حيث قيادة كلية الأركان للجيش الأميركي، وتنقل عن أحد الأساتذة فيها قوله في معرض مراجعته للدروس المستقاة من العراق: كنا منذ سنين طويلة جيشا متفوقا في تحطيم الأشياء، ولكن علينا الآن أن نتعلم إعادة تركيبها.
أما التلاميذ – وهم من ضباط الجيش برتبة Major – فيركزون في دروسهم على البحث عن مرادفات تاريخية للتمرد في العراق، ما يعلق عليه الأستاذ – الدكتور Joseph Fisher – بقوله: لقد بدأنا أخيرا في إثارة التساؤلات الصائبة والملائمة، فالمشكلة في العراق هي أننا لم نفعل ذلك في الماضي.
وتوضح الصحيفة بأن الهدف الرئيسي لهذا التدريب الجديد يتمثل في ضمان تفهم التلاميذ بأن مسألة مواجهة حالات التمرد هي مسألة سياسية في المقام الأول، قبل أن تكون مسألة عسكرية، وهو مبدأ جعل أساتذة الكلية يتخلصون من كتب التدريس التي يعود تاريخها إلى حقبة الحرب الباردة ، كما يترتب على كل طالب يلتحق بالكلية قراءة تحليل لحرب الاستقلال الجزائرية، من تأليف ضابط فرنسي شارك في تلك الحرب. ويشير تقرير الصحيفة إلى أن تاريخ تلك الحرب لا يبعث السرور في نفوس الطلاب، فعلى الرغم من بعض النجاحات العسكرية والاستخبارية، ترتب على الفرنسيين التراجع في نهاية المطاف وترك الجزائر للثوار.

على صلة

XS
SM
MD
LG