روابط للدخول

الأمم المتحدة تدعو المالكي إلى قيادة العراق نحو شاطئ الأمان


فارس عمر

أعربت الأمم المتحدة عن الأمل بأن تعمل الحكومة الجديدة على قيادة العراق الى شاطئ السلامة.
وأكد رئيس مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان في العراق جياني ماغازَّني Gianni Magazzeni ان تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد اشهر من الأخذ والرد بين الكتل السياسية يوفر فرصة حقيقية لاحراز تقدم في العملية السياسية.
وقال ماغازَّني في حديث لوكالة رويترز في جنيف: "إن هذه تشكيلة فريدة ونافذة تطلُّ منها فرصة لقيادة العراق بعيدا عن الحافة باتجاه بناء دولة تقوم على حكم القانون".
واضاف المسؤول الدولي ان "الأولوية العليا ينبغي ان تكون لتوفير الظروف التي من شأنها ترسيخ سيادة القانون ومعالجة قضايا هامة تتعلق بحقوق الانسان ، هي السبب الأساسي لأعمال العنف" ، بحسب ماغزَّني.
وشدد رئيس مكتب حقوق الانسان على ضرورة وضع حد لاعمال الاغتيال التي تستهدف القضاة وزيادة عدد القضاة ، لا سيما قضاة التحقيق.
وكان أحدث تقرير اصدره المكتب في اواخر ايار الماضي حذر من ان مئات المدنيين يُقتلون أو يُصابون كل اسبوع في اعمال عنف.
وقال التقرير ان سياسيين وعناصر من قوى الأمن وقضاة يتعرضون الى الاغتيال فيما يبقى مرتكبو هذه الأعمال عمليا بمنأى من العقاب. واشار مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان في تقريره الى تهديد العديد من القضاة وخاصة الذين يعملون على قضايا الارهاب أو الجرائم الكبرى. وأورد في هذا السياق مقتل قاضيين في بغداد خلال شهر نيسان.
وقال التقرير ان مصادر مختلفة تُفيد بأن العاملين في مهنة القضاء يفكرون في الاستقالة أو يطلبون نقلهم أو يمتنعون عن النظر في القضايا الحساسة.
جياني ماغازَّني لفت الى مقتل نجل رئيس المجلس القضائي الاعلى مدحت المحمود في الشهر الماضي قائلا ان اغتياله "يحكي مجلدات عن الأخطار التي تواجه القضاة وعائلاتهم" ، بحسب تعبير المسؤول الدولي. وقال ان احمد مدحت المحمود قُتل مع اثنين من حراسه في وسط بغداد بعد ايام على لقاء والده مع رئيس مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان لبحث قضية حكم القانون.
ودعا ماغازَّني الى مضاعفة شبكة القضاة العراقيين المؤلفة من نحو ستمئة قاض عدة مرات ليتمكنوا من النظر في ملفات ثمانية وعشرين الفا وسبعمئة معتقل ، وضمان العدالة عند البت في قضاياهم.
واعتبر المسؤول الدولي ان تطوير القضاء ومواجهة التهديدات التي تستهدف السلطات القضائية تشكل "مفتاحا في لغز العراق المعقد" ، بحسب تعبيره.
كما اعرب احدث تقرير لبعثة الامم المتحدة يغطي الفترة من بداية آذار حتى نهاية نيسان عن القلق من الانباء المتزايدة عن "استخدام جوامع ودور عبادة اخرى معتقلات سرية وحتى قيامها بدور المحاكم".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اكد مجددا في مؤتمره الصحفي يوم الخميس وضع الأمن على رأس الاولويات في منهاج حكومته. ولكنه أوضح ان ضمان الأمن يرتبط بتحقيق المصالحة الوطنية.
رئيس مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان قال ان "تحديات حتى أكبر ستواجه حكم القانون والمصالحة الوطنية إذا لم نضمد جراح الماضي بطريقة ذات معنى من خلال المحاسبة" ، على حد تعبير المسؤول الدولي.
وكان ماغازَّني وهو خبير قانوني ايطالي باشر مهام عمله في بغداد في كانون الثاني هذا العام.

** ** **

افادت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان الجيش الاميركي بدأ يوم الجمعة تحقيقا في اتهامات وجهتها الشرطة العراقية بأن الجنود الامريكيين قتلوا مدنيين في منطقة الاسحاقي شمالي بغداد في آذار الماضي. ونقلت الـ"بي بي سي" عن متحدث باسم القوات الاميركية في العراق قوله ان تحقيقا يجري في ما حدث في منطقة الاسحاقي في الخامس عشر من آذار.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت ما زال التحقيق مستمرا في واقعة حديثة حيث قُتل اربعة وعشرون مدنيا في تشرين الثاني الماضي. وقال رئيس الوزراء نوري المالكي ان حكومته ستطلب ملفات التحقيق في هذه القضية. واعرب المالكي عن الأمل بأن يكون التحقيق نزيها ينصف الضحايا. ونقلت وكالة رويترز عن السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد تأكيده بحث واقعة حديثة مع قائد القوات الاميركية الجنرال جورج كيسي.
وفي واشنطن تعهد الرئيس الاميركي جورج بوش بأن العالم سيرى نتائج التحقيق. ونقلت وكالة فرانس برس عن بوش قوله "إن من الاشياء التي تحدُث في مجتمعات تتسم بالشفافية مثل المجتمع الاميركي ان تحقيقا شاملا وكاملا سيجري وان العالم سيرى مثل هذا التحقيق".
واكد بوش استعداد الولايات المتحدة للتعامل بصراحة مع هذه القضايا ومعالجة المشاكل المرتبطة بها:
"ان الولايات المتحدة مستعدة للتعامل مع قضايا كهذه بطريقة مباشرة وصريحة ، وتصحيح المشاكل".
وفي هذا السياق أمر الجنرال كايسي باعادة تدريب الجنود الاميركيين لترسيخ القيم الاخلاقية والتقيد بالحدود الشرعية في سلوكهم واحترام عادات العراقيين وتقاليدهم وثقافتهم. وقال الجيش الاميركي ان سائر جنوده سيتلقون ابتداء من الشهر المقبل تدريبا يشدد على ضرورة الالتزام بالمعايير القانونية والاخلاقية في ساحة المعركة.

** ** **

شجب رئيس هيئة الدفاع عن صدام حسين المحامي خليل الدليمي اعتقال اربعة من شهود النفي. وقال الدليمي في تصريح للصحفيين في عمان التي وصلها يوم الخميس ان اعتقال الاربعة غير قانوني ويهدف الى تخويف شهود الدفاع ، بحسب الدليمي.
وقال الدليمي في تصريح لوكالة الانباء الالمانية انه يحمِّل القوات الامريكية وعناصر وزارة الداخلية كامل المسؤولية عن حياة الشهود الاربعة المعتقلين.
وكانت المحكمة الجنائية أمرت بالتحقيق مع الشهود الاربعة بعد ان اتهموا رئيس هيئة الادعاء العام جعفر الموسوي بدفع رشى وحضوره احتفالا اقيم في الدجيل عام 2004 لاحياء ذكرى احداث 1982 عندما تعرض صدام الى محاولة اغتيال في قضاء الدجيل. وقد عُرض شريط يظهر فيه شخص قال محامو الدفاع انه الموسوي في ذلك الاحتفال. ولكن الموسوي أكد انه ما زار الدجيل في حياته بل وأحضر الشخص الذي ظهر في الشريط وقيل انه رئيس هيئة الادعاء العام. وهو مواطن من بغداد اسمه عبد العزيز محمد حظر الاحتفال بدعوة من احد معارفه وتحدث لاذاعة العراق الحر عن قصة ظهوره في الشريط:
"رأيتُ صورتي على شاشة التلفاز ويُتهم غيري فمسألة انسانية أن أُبرئ ساحة المتهم لأني أنا صاحب هذه الصور".
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر قريب من المحاكمة ان الشهود الاربعة ليسوا معتقلين بل موقوفون على ذمة التحقيق في الاتهامات التي وجهوها الى رئيس هيئة الادعاء.

** ** **

انسحب المنتخب الوطني العراقي لكرة القدم من مباراة ودية كان من المقرر ان يخوضها مع نظيره التونسي في اطار تحضيراته لنهائيات بطولة العالم التي تنطلق في المانيا في التاسع من حزيران الجاري. وقال الاتحاد التونسي لكرة القدم ان نظيره العراقي اعتذر بسبب مشاكل ادارية. وكان من المقرر ان يجري اللقاء في معسكر المنتخب التونسي في المانيا. وافادت تقارير ان المنتخب العراقي لم يتمكن من الحصول على تذاكر السفر في الوقت المناسب. وفي برلين اكدت وزارة الخارجية الالمانية ان الغاء اللقاء لا يمت بصلة الى مشاكل في تأشيرات الدخول. وقال متحدث باسم الوزارة ان المنتخب العراقي استعلم عن اجراءات منح التأشيرة وتسلم استمارات لملئها ولكنه لم يعُد لتقديمها.

على صلة

XS
SM
MD
LG