روابط للدخول

الحكومة الأميركية تتعهد بالتحقيق في مجزرة الحديثة


اياد الكيلاني - لندن

تعهدت الحكومة الأميركية بالكشف عن نتائج تحقيقها في الاتهامات بأن جنودا أميركيا أطلقوا النار عمدا على مدنيين عزّل بمدينة حديثة العام الماضي. وجاء التحقيق في أعقاب صدور تقارير إعلامية حول الحادث، في الوقت الذي يؤكد فيه المراقبون بأن الفضيحة من شأنها أن تلحق الضرر بسمعة الولايات المتحدة بدرجة تتساوى مع الضرر الذي ألحقته فضيحة سجن أبو غريب، كما ورد في التقرير التالي لإذاعة العراق الحر:

أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض Tony Snow أن القوات المسلحة الأميركية تجري حاليا تحقيقا في الحادث المزعوم بحديثة، وهي المدينة التي تعتبر معقلا للمتمردين. وكانت وتقارير إعلامية أميركية ادعت بأن أفرادا من مشاة البحرية الأميركية أطلقوا النار فقتلوا 24 مدنيا عراقيا أعزلا – بمن فيهم نساء وأطفالا – في حديثة في أعقاب انفجار قنبلة على قارعة الطريق، أسفر عن مقتل جندي أميركي. ووعد Snow بأن نتائج التحقيق سوف يتم الإعلان أنها على الملأ، وأضاف:

(صوت Snow)

أما الرئيس بوش فلقد أتاح لسلم القيادة بوزارة الدفاع أن يتابع ما عليه من واجب في إتمام هذا التحقيق، الأمر الذي يشارك فيه سلاح المارينز بدور نشط وفعال. وكما قالوا لي وأكدوا لي في وقت سابق اليوم حين اتصلت للاستفسار عن الموضوع، فحين يكتمل التحقيق سوف تعرض جميع التفاصيل بشكل علني، لنتمكن جميعا من الاطلاع على صورة ما حدث.

أما الرئيس جورج بوش فلقد أكد بنفسه أمس الأربعاء بأن في حال كشف التحقيق عن أدلة تشير إلى وقوع مخالفات، فإن الذين خالفوا القانون – في حال ثبوت ذلك – سيعاقبون.

- وينقل التقرير عن Frederick Jones - المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي – أوضح بأن التساؤلات التي أثارتها الأسبوعية الأميركية Time هي التي دفعت إلى التحقيق في الحادث، كما أشارت إلى وجود عملية تغطية حول الموضوع.
وكانت Time نقلت عن شهود محليين وعن ناشطين في مجال حقوق الإنسان قولهم إن المارينز اقتحموا ثلاثة منازل في حديثة في أعقاب وفاة نائب الضابط Miguel Terrazas نتيجة إصابته في حادث التفجير صباح ال19 من تشرين الثاني الماضي، ما دفع الجنود الأميركيين – بحسب التقارير – إلى حالة من الهياج، أسفرت عن إطلاقهم النار على رجال ونساء وأطفال عزّل في ثلاثة منازل، كما أطلقوا النار على خمسة رجال عزل لدى وصولهم إلى المكان في سيارتهم.
ويشير التقرير إلى أن الفضيحة ازدادت حدة هذا الأسبوع حين اتهم عضو مجلس النواب الأميركي John Murtha – وهو منتم سابق إلى سلاح الماؤينز، كما إنه من أشد المنتقدين للحرب في العراق – اتهم القوات المسلحة الأميركية بمحاولة التغطية على الموضوع، حين قال:

(صوت Murtha )

لن أتسامح مع القتل المتعمد، وهذا هو ما حصل، وليس في أدنى شك إزاء ذلك. كان من المفترض أن يستكمل التحقيق بعد المباشرة فيه بنحو أسبوعين أو ثلاثة، وكان من المفترض أن تعلن النتائج على الملأ، كما كان لا بد من محاسبة المسئولين>


ويوضح التقرير بأن السيناتور John Warner – رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ – أعلن في اليوم ذاته عن عقد جلسات للجنته للتحقيق في الحادث.

أما رئيس الوزراء العراقي (نوري كامل المالكي) فلقد دعا إلى معاقبة المسئولين لكون ما فعلوه يتجاوز الحد المقبول لارتكاب الأخطاء، حين قال:

( صوت المالكي)

على صلة

XS
SM
MD
LG