روابط للدخول

جولة سريعة على الصحافة الاردنية عن الشان العراقي ليوم الثلاثاء 30 ايار


حازم مبيضين - عمان

- يقول عيسى الشعيبي في صحيفة الدستور ان ما يجمع بين بيروت وبغداد وبلفاست أكثر بكثير من حرف الباء الذي تبدأ به أسماء هذه المدن المتباعدة بعضها عن بعض وتشترك جميعها في ما هو أهم من كونها عواصم لبلاد تختلف وتتنوّع فيها الوجوه والعمائر وثياب الناس والكثير الكثير من تفاصيل الحياة
ذلك أن هذه المدن الثلاث شهدت وواحدة منها لا تزال تشهد حروباً أهلية ونزاعات دموية وانقسامات زهقت فيها أرواح المدنيين وتخرّب فيها الاقتصاد وضاقت على ثراها سبل العيش وأورثت أبناءها جراحات نفسية عميقة وذكريات مريرة تناقلتها الأجيال بأسىً وألم والتياع ولعل ما يحدث في العراق من تقتيل وتقطيع رؤوس وانتهاك لكل حرمات الإنسان بما في ذلك حرمة الأموات أبشع من كونه حرباً أهلية وأبلغ من وصفه بكل تلك الصفات التي يرفضها العراقيون وتمضّها النفس العربية وتجزع لهولها الضمائر الإنسانية في كل مكان غير أن الحقيقة التي تملأ شاشات التلفزيون كل مساء تجعل المرء يسائل نفسه من أي مخزون تاريخي فاض كل هذا العنف على أديم العراق؟
وإذ يتابع المرء بأسى شديد هذا السيل المتواصل من أخبار المجازر الدموية اليومية في بلاد الرافدين ويصاب بالذهول أمام هذا التصاعد اللانهائي في حرب يخوضها الجميع ضد الجميع على وجه التقريب
وفي العرب اليوم يقول محمد كعوش ان القوات الامريكية قوات نظامية مجهزة باسلحة متطورة وتملك احدث وسائل الاتصال وهي معدة لحرب النجوم فلماذا لم يبلغ رئيس هيئة الاركان المشتركة في واشنطن بمجزرة حديثه وهل تحولت قواته الى جيوش انكشارية في العراق؟

لا يعتقد الكاتب ذلك لأنه على يقين بان هناك عمليات تستر على المذابح وجرائم الحرب تمتد من القاعدة حتى القمة في الجيش الامريكي ويعتقد ان مجزرة الحديثة هي واحدة من مذابح ومجازر وجرائم وتجاوزات ترتكب يومياً في شوارع المدن العراقية دون حسيب أو رقيب...
لذلك يقول الكاتب للجنرال بيس ان الذي طمس معالم فضائح وجرائم قوات الاحتلال في سجن أبو غريب هو نفسه الذي سمح بعدم الكشف عن مجزرة حديثة التي اصبحت قديمة وجعلتك تتظاهر بالدهشة أمام وسائل الاعلام

على صلة

XS
SM
MD
LG