روابط للدخول

جولة اليوم الاحد 28 ايار على الصحافة الأميركية


أياد كيلاني - لندن

- أولى محطاتنا ضمن جولتنا اليوم على الصحافة الأميركية تأخذنا إلى الغرب الأميركي وافتتاحية صحيفة Los Angeles Times التي تؤكد فيها بأنه يترتب على الرئيس جورج بوش أن يلتفت في تفكيره إلى الانسحاب من العراق. وتشدد الصحيفة بأنها لا تتحدث عن موعد محدد للانسحاب، لكونها ما زالت مقتنعة بأن مثل هذا التحديد يمثل خطأ تكتيكيا قد يحفز المتمردين العراقيين، أو حتى العناصر الشيعية في الحكومة الراغبين في تصفية حساباتهم مع الأقلية السنية. ولكنه ليس محتما على بوش أن يحدد موعد للانسحاب، ليوضح للجميع بأنه يرغب في تحقيق هذا الانسحاب عاجلا وليس آجلا.

وتمضي الصحيفة إلى التنبيه إلى أن الحكمة تتطلب من إدارة بوش – مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في البلاد – عدم إيهام الناخبين أو المرشحين بأن الخيارات في العراق لا تتجاوز خيارين: إما الانسحاب الفوري، أو بقاء الولايات المتحدة بدور الحاضنة للديمقراطية والرخاء والأمن في العراق إلى أمد مفتوح. فليس مستبعدا أن يلجأ الناخبون – في حال مواجهتهم بهذا الخيار الخاطئ – إلى اختيار الخروج العاجل.

وتتابع الصحيفة في افتتاحيتها بأن الوجود العسكري الخارجي المشرف على نضوج الديمقراطية في العراق – إن كان ضروريا حقا – فلا بد له من أن يتسع ليفوق حجم التحالف الذي تمكن بوش وبلير من حشده لخوض الحرب.
وتخلص الصحيفة إلى أن إقرار بوش الأخير بالأخطاء المرتكبة في العراق قد يسهل على الولايات المتحدة وبريطانيا مهمتهما في جذب الآخرين للمساعدة في تحمل الأعباء.

- كما نشرت Los Angeles Times تحليلا لمحررها Max Boot ينقل فيه عن ضابط أميركي كبير خدم في بغداد تأكيده بأن السيطرة على الوضع في العاصمة العراقية يتطلب نشر ما لا يقل عن 35 ألف جندي أميركي، و20 ألف جندي عراقي، و30 ألف من رجال الشرطة الأكفاء، ما يعني توفير 85 ألف عنصر أمني.
ويذكر التقرير بأن الفترات القليلة التي شهدت زيادة مؤقتة في عدد القوات – أي خلال الانتخابات مثلا – إنما شهدت أيضا تحسنا في الوضع الأمني، ولكن وزير الدفاع Donald Rumsfeld يبدو مصرا على عدم الاتعاظ بهذا الدرس، فما لم تعيد الإدارة الأميركية النظر في إصرارها على عدم نشر المزيد من القوات لن تتمكن الحكومة العراقية الجديدة من حماية شعبها.

- ونقلت The Christian Science Monitor في افتتاحيتها ليوم الخميس عن رئيس الوزراء العراقي الجديد (نوري المالكي) قوله إنه يريد توحيد سكان العراق البالغ عددهم نحو 25 مليون شخص، في مواجهة المتمردين، وأن يستخدم أقصى ما لديه من قوة ضد الإرهابيين. وهذا يعني – بحسب الصحيفة – أنه سيترتب عليه نزع سلاح الميليشيات الخاصة، وتحسين أداء قواته المسلحة لتتمكن القوات الأجنبية من الانسحاب، ومراجعة الدستور بهدف النظر في منح السنة قسطا أكبر من النفوذ ومن إيرادات النفط، فما لم يتمكن المالكي من التحرك في اتجاه تحقيق هذه الأهداف سيجد نفسه مجرد زعيم يشرف على مقاطعات طائفية تساندها مجموعات مسلحة سرية.

على صلة

XS
SM
MD
LG