روابط للدخول

بوش يؤكد العزمَ على مواصلة الحرب ضد الإرهاب وطالباني يحضّ الحكومة على إرسالِ وفدٍ إلى البصرة لمعالجة الأوضاع فيها.


ناظم ياسين

بوش يؤكد العزمَ على مواصلة الحرب ضد الإرهاب وطالباني يحضّ الحكومة على إرسالِ وفدٍ إلى البصرة لمعالجة الأوضاع فيها.

- أكد الرئيس جورج دبليو بوش مجدداً العزمَ على مواصلة الحرب ضد الإرهاب حتى يتحقق "النصر الكامل".
ملاحظة بوش وردت في سياق الكلمة التي ألقاها السبت في كلية (وست بوينت) العسكرية شمال نيويورك التي تخرّج نخبة الضباط الأميركيين حيث شارك في توزيع الشهادات على أول دفعة من خريجي الأكاديمية الذين دخلوا إليها بعد اعتداءات الحادي عشر من أيلول 2001.
وكان بوش تحدث في خطابه الإذاعي الأسبوعي الذي ألقاه في وقت سابق أمس عن ذكرى الجنود الأميركيين الذين سقطوا في حرب العراق قائلا إن أفضل الطرق لتكريمهم هي مواصلة القتال والدفاع عن الحرية و"إنجاز المهمة التي ضحوا بأرواحهم من أجلها"، على حد تعبيره.
وفي كلمته أمام خريجي (وست بوينت)، كرر الرئيس الأميركي القول إن أمن الولايات المتحدة يعتمد على مواصلة الجهود الحثيثة لنشر الديمقراطية وخاصةً في الشرق الأوسط، مضيفاً القول:
"خلال الأعوام الأربعة الماضية فقط، انضمّ أكثر من مائة وعشرة ملايين إنسان حول العالم إلى صفوف الأمم الحرّة. وهذه هي البداية فقط. فَمِن دمشق إلى طهران، انتشرت الرسالة التي مفادُها أن المستقبل هو للحرية. ولن نَطمَئنّ قبل أن يصلَ وعدُ الحرية إلى كل الشعوب والأمم".
وفي حديثه عن محاربة الإرهاب، قال بوش إن الخطر الأكبر هو التهديد الذي سيشكّله الإرهابيون في حال حيازتهم أسلحة الدمار الشامل ذلك أنهم لن يتورعوا عن استخدامها. وفي هذا الصدد، أكد الرئيس الأميركي أن الردّ الوحيد على مثل هذا التهديد هو مواصلة الحرب على الإرهابيين وتحقيق "النصر الكامل"، على حد وصفه.

- في محور القوات متعددة الجنسيات، ذكر مسؤول رفيع المستوى في الجيش الأميركي أن السيطرة على بغداد يمكن أن تُسلّم إلى الشرطة العراقية بحلول نهاية العام الحالي مردداً ما سبق وأعلنته الحكومة العراقية الجديدة في شأن خططها الأمنية.
وفي تصريحاتٍ أدلى بها السبت، أوضحَ المسؤول أن محافظتي النجف وكربلاء يمكن أن تكونا تحت السيطرة الكاملة للشرطة العراقية خلال ثلاثة أشهر بينما يمكن أن تكون بابل وبغداد مستعدتين لذلك في كانون الأول. ولم يُدلِ المسؤول بتعليقات في شأن المحافظات الباقية.
كما نسبت وكالة رويترز للأنباء إليه القول إنه سيكون بمقدور المحافظين في هذه المحافظات مطالبة الحكومة بنشر قوات عراقية أو أميركية في حالات الطوارئ. وما عدا ذلك ستكون قوات الشرطة مسؤولة. وسوف يتطلب ذلك مزيداً من التدريب وتطهير هذه القوات من الميليشيات الطائفية، بحسب ما نُقل عنه.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أعلن خلال الزيارة التي قام بها أخيراً نظيره البريطاني توني بلير أن القوات العراقية يمكن أن تسيطر على معظم أنحاء العراق بحلول نهاية العام الحالي ويمكن أن تتولى المهمة في البلاد بكاملها العام القادم.
وفيما تمسك بوش وبلير بعد محادثاتهما الأخيرة في واشنطن برفض الحديث عن وضع جدول زمني للانسحاب، تحدث وزير الدفاع البريطاني دس براون في لندن عن العزم على تسليم واحدة على الأقل من أربع محافظات جنوبية لسيطرة العراقيين الشهر المقبل.
وفيما يتعلق بمحافظتي النجف وكربلاء اللتين تخضعان لسيطرة القوات الأميركية، قال المسؤول الأميركي الذي رفض نشر اسمه أن الوضع فيهما سيكون مهيّئاً خلال الأشهر القادمة "ومن المتوقع تسليم ساحة المعركة الجنوبية بحلول آب"، على حد تعبيره.

- في محور المشاورات التي يجريها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتسمية المرشحين لشغل الحقائب الوزارية الأمنية الثلاث أُفيد بأن الأطراف السياسية لم تتوصل إلى اتفاقٍ حتى الآن.
وفي هذا الصدد، صرح النائب والعضو القيادي في (جبهة التوافق العراقية) عدنان الدليمي الأحد بأن الأطراف المعنية أخفقت مرة أخرى في الاتفاق على الأسماء المرشحة لتولي وزارات الدفاع والداخلية والأمن الوطني.
وكان المالكي أكد في مؤتمر صحافي بعد نيل حكومته ثقة البرلمان في العشرين من أيار أنه سينتهي من تسمية المرشحين للوزارات الثلاث في غضون أسبوع بعد أن ينهي مشاوراته بين الكتل النيابية.
لكن الدليمي قال في تصريحاتٍ بثتها رويترز اليوم إن فترة الأسبوع التي حددها رئيس الوزراء "قد انتهت من دون الانتهاء من هذه القضية وأن عليه الانتهاء من هذه القضية خلال يومين"، بحسب تعبيره.
وكان الرئيس جلال طالباني أكد من جهته السبت أهمية الإسراع في حسم هذه المسألة. وأضاف في مؤتمر صحافي بعد لقاء السفير الأميركي في العراق زالـمَيْ خليلزاد أن وجهات نظر جميع الأطراف "متطابقة ومشتركة ومتوافقة على ضرورة اختيار وزراء عراقيين مستقلين وبعيدين عن الأحزاب أو ما يسمى الميليشيات"، بحسب ما نُقل عنه.

- على صعيد آخر، حضّت الرئاسة العراقية الحكومة على إرسال وفد رفيع المستوى و"مخوّل باتخاذ القرارات" إلى مدينة البصرة من أجل معالجة الأوضاع فيها.
وردَ ذلك في سياق بيان أصدره مكتب الرئيس جلال طالباني في وقت متأخر السبت وأكد فيه أهمية أن يكون أعضاء الوفد منتمين إلى قوى متنوعة.
ونقل البيان عن طالباني قوله "نعتقد بأن من يذهب إلى البصرة لابد أن يكون مخولا بالإقالة والتعيين وبكل شيء"، على حد تعبيره.
يشار إلى أن الأوضاع الأمنية في ثاني أكبر مدن العراق شهدت تدهوراً في الآونة الأخيرة جراء تنافس فصائل متناحرة على النفوذ.
وتسيطر فصائل على ميليشيات يعتقد أن بعضها استولت على وحدات للشرطة موالية لفصائل منافسة لها. وكان الصراع احتدم في وقت سابق من الشهر الحالي حين طالب محافظ البصرة بإقالة قائد شرطة المدينة الذي تولى مهام منصبه العام الماضي ووعد حينذاك بالقضاء على الفساد.
ونُقل عن مسؤولين عراقيين ومصادر سياسية الأسبوع الماضي أن الأوضاع المتوترة في البصرة قد تؤدي إلى عرقلة صادرات النفط الحيوية. وتُعد هذه الصادرات الآن من أهم مصادر الدخل للحكومة العراقية لا سيما وأن المنشآت النفطية الشمالية تعرضت لعمليات تخريبية متكررة ما أدى إلى تعثر التصدير عبر الأنابيب الواقعة في شمال البلاد.

على صلة

XS
SM
MD
LG