روابط للدخول

قراءة في صحف أردنية


حازم مبيضين –عمّان

تقول افتتاحية صحيفة الراي ان العراق امام مفترق حقيقي ونحسب ان قواه وفاعلياته واحزابه ومكوناته قد عرفت الطريق بعد ثلاث سنوات حافلة بالدمار والدماء والجثث والفلتان الأمني للخروج من هذه الحال البائسة الى فضاء جديد يقوم على حق العراقيين جميعا في خدمة بلدهم وفي ممارسة حقوقهم كما في اداء واجبهم بعيدا عن الطائفية والمذهبية والعرقية والعنصرية لأن العراق الموحد الديمقراطي التعددي المحترم لحقوق الانسان والملتزم بالقانون الانساني الدولي والرافض للارهاب والعنف والذي يتنافس فيه السياسيون عبر صناديق الاقتراع والاحتكام لرأي الشعب هو الضمانة الوحيدة لاعادة بناء العراق الجديد عندها سيربح الجميع لصالح الوطن والشعب بأسره ..
ويقول محمد خروب إن وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي ان بلاده قررت عدم قبول عرض من واشنطن باجراء محادثات مباشرة بشأن مستقبل العراق في الوقت الراهن فهو لا يأتي بجديد الجديد بل المثير هو ان تنطلق هذه ال (لا) الايرانية من بغداد ومن خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية العراقي من بغداد اذا ادار متقي ظهره لما كان يعتقد انه الوسيلة الوحيدة المتاحة ربما لخروج الطرفين من حال الحرج التي تميز دبلوماسيتهما بعد ان وصلت الامور او كادت الى نقطة اللاعودة وبعد ان بدا أن احدهما غير مستعد للنزول عن الشجرة العالية التي تسلقها ونقصد هنا المفاوضات حول العراق وكان اقتراح المفاوضات قد جاء اصلا من حليف طهران القوي عبدالعزيز الحكيم الذي تمنى على الجمهورية الاسلامية الدخول في مفاوضات مع واشنطن حول العراق فلم تخذل طهران حليفها ووافقت في سرعة لافتة لم تفقها في سرعتها غير واشنطن التي التقطت مبادرة الحكيم وسارعت الى تفويض سفيرها في بغداد زالماي خليل زاد بادارة تلك المفاوضات والاتصال بالايرانيين مفوضا فقط حول الملف العراقي.

وفي الدستور يقول عريب الرنتاوي أن السياسة الخارجية الأردنية تضع هموم الإقليم برمته في سلتها ومفرداتها تخطت الأردن إلى العراق وفلسطين وإيران وسوريا واستراتيجيتنا الأمنية تحولت إلى ملاحقة مصادر التهديد في أوكارها .لهذا التغيير من منظور الحلقة الضيقة لصناع القرار في البلاد ما يبرره ويدعمه فالتهديد الآتي من العراق قد يدفع بنا عسكريا وليس أمنيا فحسب لاجتياز الحدود الشرقية وبالنظر لارتباط هذا التهديد بالملف الإيراني الأعقد والأشمل فإن خطاب السياسة الخارجية مدعو لاستحضار الخطر الإيراني الماثل واستتباعا استنهاض العروبة في مواجهة الفارسية والذود عن السنة في مواجهة التغلغل الايراني المتدثر بالمذهبية الشيعية وضعف سلطة بغداد المركزية يحيل الأنبار إلى (نو مان لاند ) ثمة تحد بعيد الملف النووي الإيراني واحتمالات الضربة الأمريكية وخطة يوم القيامة الإيرانية كيف يمكن أن نتعامل مع هذه التهديدات و هل سينتقل دورنا من التحذير والتنبيه إلى التدخل هل سنرسل قواتنا المسلحة إلى الرمادي والأنبار إن أخذ سيناريو يوم القيامة طريقه إلى حيز التنفيذ؟

على صلة

XS
SM
MD
LG