روابط للدخول

قرار مجلس الأمن الجديد برقم 1680يشير إلى تأثير سورية السلبي على الشؤون اللبنانية


أياد الكيلاني - لبنان

- يشير قرار مجلس الأمن الجديد برقم 1680 إلى تأثير سورية السلبي على الشؤون اللبنانية، كما يشير بشكل غير مباشر إلى تأثير إيران. ولقد انتقدت كل من دمشق وطهران – بالإضافة إلى حزب اله – القرار الذي تباين الترحيب به في لبنان، في الوقت الذي رحبت به واشنطن. وكانت مطالب قرار سابق – مثل انسحاب القوات السورية من لبنان – قد تم تنفيذها، ما يعزز التوقعات بأن بعض جوانب القرار الجديد سيتم تنفيذها في نهاية الأمر، ولكن العملية لن تكون سريعة ولا انسيابية، نتيجة المصالح المتباينة للأطراف المعنية بها، كما ورد في التقرير التالي الذي أعده لإذاعة العراق الحر Bill Samii من واشنطن.

- يشير التقرير إلى أن منسق وزارة الخارجية الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب Henry Crumpton كان أعلن أول من أمس الثلاثاء في مؤتمر صحافي ببيروت أنه جاء ليوضح الجوانب التي تهم صانعي القرار اللبنانيين من سياسة مكافحة الإرهاب التي تتبعها الولايات المتحدة، مشيرا إلى قرار جديد لمجلس الأمن يتعلق بلبنان، وهو القرار الذي وضعت مسودته فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، وتبناه المجلس في السابع عشر من أيار الجاري بثلاثة عشر صوت مقابل لا شيء، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت.
ويوضح التقرير بأن القرار يستند إلى قرار كان أصدره المجلس عام 2004 برقم 1559 الذي دعا إلى نزع سلاح الميليشيات في لبنان، إلا أن حزب الله ومن يدعمه يؤكدون بأن الحركة منظمة مقاومة، وليست ميليشيا، الأمر الذي يستثنيها من نزع سلاحها. غير أن القرار الجديد يدعو إلى بذل المزيد من الجهود لحل ونزع أسلحة جميع المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، وإلى إعادة سيطرة الحكومة اللبنانية على كافة أراضيها.

- وينسب التقرير إلى مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة John Bolton تأكيده بارتياح بلاده إزاء صدور القرار 1680، مضيفا أن القرار يشير إلى دور سورية وإيران في استقرار لبنان، مضيفا: "القرار يوضح بأن العبء الآن يقع على سورية كي تستجيب لمطالبة لبنان بتحديد الحدود وبالتبادل الكامل للعلاقات الدبلوماسية بينهما، كما يؤكد على سورية ضرورة قيامها بالمزيد لمنع تدفق الأسلحة عبر الحدود اللبنانية / السورية.
أما دمشق فلقد أكدت – عبر بيان رسمي للخارجية السورية في السابع عشر من أيار – بأن تناول القرار لمسألتي تحديد الحدود والتبادل الدبلوماسي بين دمشق وبيروت هو بمثابة تدخل في الشؤون الثنائية بين دولتين عضوين في المنظمة، كما اشتكت دمشق من الانتهاكات الإسرائيلية للحدود اللبنانية، متسائلة عن عدم ذكر ذلك في القرار.
كما ينقل التقرير عن وزير الخارجية الإيراني (مانوشهر متقي) قوله في مؤتمر صحافي بدمشق في ال18 من أيار الجاري إن القرار 1680 يخالف القانون الدولي، ويعتبر تدخلا دوليا في العلاقات الثنائية بين دمشق وبيروت.
أما حزب الله – الذي تعتبره العديد من الدول الغربية منظمة إرهابية – فلقد اتسم رد فعله إزاء القرار بالغضب، ففي بيان بثه تلفزيون الحزب في 18 أيار، اشتكى حزب الله من عدم ذكر الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، معتبرا القرار مسعى لإثارة التوترات بين سورية ولبنان.
ويعتبر التقرير أن وزيرة الخارجية الأميركية Condoleezza Rice تبدو متفائلة إزاء النتائج المتوقعة من القرار ، كما أشارت إلى أن اللبنانيين يدركون واجبهم حين قالت: أعتقد أنهم سيقومون فعلا بتنفيذ هذه الواجبات، ومن بينها واجب نزع أسلحة الميليشيات. غير أن Rice دعت في الوقت ذاته إلى التحلي بالصبر، موضحة: إنها الآن مرحلة انتقالية ونحن نتفهم ذلك، ما يزيد من أهمية ترك لبنان ليتعامل مع الأوضاع بنفسه.

على صلة

XS
SM
MD
LG