روابط للدخول

الملك (عبد الله الثاني) يستقبل عائلة السائق الأردني (خالد الدسوقي) الذي قتله المتهم (زياد خلف الكربولي) في العراق


حازم مبيضين - عمان

استذكرت عائلة السائق الأردني خالد الدسوقي أمام الملك عبدالله الثاني أمس كيف كان العراقي زياد خلف رجا الكربولي قاتل ابنهم يتلاعب بعواطفهم وهو يبلغهم معلومات متناقضة عن كيفية قتله بعد خطفه في غربي العراق في أيلول الماضي. واستذكرت الزوجة أم أحمد كيف نقل زياد الكربولي نبأ إعدام زوجها وقالت انه اتصل بهم ليلا وأبلغهم أن الزرقاوي أصدر أمرا بإعدام خالد بعد أن أمرهم بالوضوء والصلاة فأبو حذيفة لم يستح من حرمان الأسرة من ربها بل اتصل في اليوم الثاني وأخبر العائلة أن جثمان ابنهم مكفن على الطريقة الإسلامية وموضوع في رافعة (ونش) يملكه وكان يستقله لحظة اختطافه على بعد ثلاثين كيلومترا في الجانب العراقي من الحدود وقال حاتم نجل شقيق الدسوقي ان أبو حذيفة كاذب. فالجثة كانت ملقاة تحت شمس الصيف في صحراء الأنبار اللاهبة مهشمة دون ملابس كانت آثار الضرب والتعذيب واضحة رسومها في ظهره وسائر أرجاء جسمه استقرت رصاصتان في رأسه وواحدة في ساقه وأخرى في كتفه كان فكه مكسورا وذراعه محروقة بفظاعة واستذكرت ارملة خالد آخر مكالمة من ابو حذيفة الذي اخبرهم ان الزرقاوي ارسل لهم مبلغا من المال رأفة بهم فكان رد فعل العائلة عنيفا على هذه المكرمة فأبلغهم ابو حذيفه أنهم سيرون قريبا في عمان شيئا لم يروه من قبل لتكون تفجيرات فنادق عمان بعد هذه المكالمة بأيام.

أفراد أسرة الدسوقي عبروا عن ارتياحهم لإلقاء القبض على القاتل قائلين ان قدرا كبيرا من الهم والحزن على مقتل فقيدهم ابن السادسة والثلاثين قد انزاح عن قلوبهم بالإمساك بالقاتل ودعوا الله ان يقع الزرقاوي في يد رجال أمننا مثلما وقع أبو حذيفة في شر أعماله واستذكروا تلك الساعات التي أمضوها يتحدثون مع أبو حذيفة على هاتف ابنهم الخلوي وتبجحه بأنه قام بعمل من أعمال البطولة بقتل سائق كان يصفه بانه خائن يتعامل مع الجنرالات الاميركيين
على صعيد متصل أجرت الحكومة المغربية اتصالات مع الأردن للحصول على مزيد من المعلومات حول اثنين من دبلوماسييها مختطفين في العراق قال الكربولي في اعترافاته المتلفزة أنه كان المسؤول عن خطفهما بينما كانا في طريق عودتهما من عمان إلى بغداد في العشرين من تشرين الثاني الماضي. واعترف الكربولي أنه سلم موظفي السفارة المغربية في بغداد عبد الرحيم بو علام وعبد الكريم المحافظي بعد خطفهما إلى أحد أمراء تنظيم القاعدة في منطقة الأنبار
وقال ان هذا المسؤول أعلمه أنه حكم على الدبلوماسيين بالإعدام لكنه لم يقل إذا كان الحكم نفذ ام لا وقال الكربولي إنه حين سأل هذا المسؤول عن مصير المختطفين أجابه بأن أمرهما لا يعنيه إذ تم تسليمهما للزرقاوي.
وأكدت الحكومة المغربية أنها تتابع هذه القضية باهتمام كبير وقلق عميق وتستمر في بذل الجهود لكشف مصير دبلوماسييها. وأوضحت أن الاتصالات جارية بين الاستخبارات المغربيه والأجهزة الأردنية للتحقق من تصريحات الكربولي
وكان التلفزيون بث اعترافات مصورة للكربولي الملقب بأبي حذيفة مسؤول الغنائم في القاعدة الذي استدرجته وحدة العمليات الخارجية في المخابرات الأردنية بأمر مباشر من الملك عبدالله الثاني الى مكان ما خارج العراق لتقديمه للمحاكمة بتهمة قتل الدسوقي وهي التهمة التي أقر بها الكربولي على شاشة التلفزيون.

على صلة

XS
SM
MD
LG