روابط للدخول

تقرير منظمة العفو الدولية: الفقراء والمحرومون هم اكثر من عانوا من الحرب على الإرهاب خلال عام 2005..


أياد كيلاني - لندن

- تشير منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الذي أصدرته اليوم إلى أن الفقراء والمحرومين في العالم عانوا أكثر من غيرهم من الحرب على الإرهاب خلال عام 2005. وينتقد التقرير الدول القوية والمنظمات الدولية بالتورط فيما تسميها (لعبة خطيرة) بحقوق الإنسان في الحرب على الإرهاب، وبتحويل اهتمام وموارد العالم عن قضايا حقوق الإنسان في أماكن أخرى. كما تحذر المنظمة من أن الولايات المتحدة والحكومات الأوروبية الغربية تلحق الضرر بمكانتها الأخلاقية في ترويحها لحقوق الإنسان في العالم ، حين تتجاهل الحضر المطلق على ممارسة التعذيب، وتقر بالنقل غير القانوني للمشتبهين بكونهم إرهابيين. ولقد أعد المراسل Eugen Tomiuc تقريرا لإذاعة العراق الحر حول هذا الموضوع يشير أيضا إلى دعوة المنظمة للأمم المتحدة بأن تفرض حقوق الإنسان المتساوية على جميع الحكومات.

يشير التقرير إلى تأكيد منظمة العفو الدولية بأن الحرب على الإرهاب قد حولت اهتمام العالم وموارده عن حالات الطوارئ المتعلقة بحقوق الإنسان، مسببة بذلك أضرارا بالغة بحق معيشة الناس العاديين، وينقل عن Irene Khan – الأمين العام للمنظمة – قولها إن بعض الحكومات القوية عرقلت جهود المنظمات الدولية وبددت الموارد باسم محاربة الإرهاب، مع غضها النظر عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وعن الكوارث الإنسانية في أماكن أخرى من العالم، ما يجعل هذه المناطق الساخنة المنسية تتحمل عبء النسيان، وتضيف:

(صوت Khan )

النزاعات المنسية هي التي أتذكرها أكثر من غيرها لكونها تمثل ما لا بد للعالم من أن يتذكره، كما لا بد للعالم من أن يحقق التغيير.

- ويمضي تقرير المنظمة إلى أن المؤسسات الإقليمية والدولية فشلت فشلا ذريعا في معالجة الأزمات الإنسانية، مثل تلك المستمرة بمنطقة (دارفور) في السودان، حيث أسفرت النزاعات فيها عن نزوح الملايين، في الوقت الذي ترتكب فيه جميع الأطراف في هذه النزاعات جرائم حرب وجرائم بحق البشرية. وتصف المنظمة العراق بأنه غرق في دوامة العنف الطائفي خلال عام 2005، مع جعل الفقراء والضعفاء – أي العراقيين العاديين من نساء وأطفال ورجال - يدفعون الثمن.
ويعتبر تقرير Amnesty أن نزاع الشرق الأوسط انزلق عن الاهتمام الدولي خلال العام المنصرم، ما أسفر عن تفاقم معاناة الفلسطينيين ويأسهم، كما زاد من مخاوف سكان إسرائيل.

- وتتابع المنظمة في تقريرها بأن بعض الحكومات الأوروبية يمكن وصفها بشركاء الجريمة مع الولايات المتحدة، في تحديها للحضر المطلق المفروض على التعذيب، موضحة بأن هذه الدول أقرت التعذيب من خلال سماحا بنقل السجناء إلى دول مثل مصر والأردن والمغرب والسعودية وسورية، المعروف عنها ممارستها التعذيب. ويسلط التقرير الضوء على قضية المواطن اليمني (محمد الأسعد) الذي تم القبض عليه عام 2003 حين كان يعمل في تنزانيا، ثم تم نقله إلى جيبوتي وأفغانستان، وربما احتجز بعد ذلك في أوروبا الشرقية. ويروي (الأسعد) الذي أفرج عنه هذه السنة دون أن توجّه له أية تهم إرهابية، أن معاناته غيرت حياته تماما، ويضيف:

(صوت Assad)

ويخلص تقرير Amnesty International إلى توجيه أربعة مطالب رئيسية، وهي:
- بأن تقوم الأمم المتحدة مع الاتحاد الأفريقي بمعالجة نزاع (دارفور) ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان.
- بأن تجري الأمم المتحدة مفاوضات تهدف إلى تحقيق اتفاق للسيطرة على تجارة الأسلحة الخفيفة.
- بأن تقوم الولايات المتحدة بإغلاق معسكر الاحتجاز بخليج Guantanamo ، وبالكشف عن أسماء وأماكن وجود باقي سجناء الحرب على الإرهاب.
- بأن يصر مجلس الأمم المتحدة الجديد لحقوق الإنسان على تبني جميع الحكومات معايير موحدة فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان.

على صلة

XS
SM
MD
LG