روابط للدخول

الرئيس الأميركي جورج بوش يحيي تشكيل الحكومة الجديدة وتسلمها مهامها


ميسون ابو الحب

ملف العراق الاخباري ليوم الثلاثاء 23 أيار

رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة وتسلمها مهامها يوم السبت الماضي في بغداد واعتبر هذا الحدث انعطافة مهمة في تاريخ العراق. جاء ذلك في أول كلمة القاها بوش منذ تسلم الحكومة الجديدة مهامها.
بوش قال:

" أعلن رئيس الوزراء العراقي الجديد تشكيل حكومة وحدة وطنية هذا السبت في بغداد. إنها حكومة حرة تعمل بموجب دستور ديمقراطي ويمثل تشكيلها نصرا لقضية الحرية في الشرق الاوسط ".
بوش أضاف بالقول ان العالم شهد بداية شئ جديد في قلب الشرق الاوسط.
أقر بوش في كلمته بان التقدم المحرز في العراق لم يأت دفعة واحدة وقال ان الولايات المتحدة شهدت ثلاث سنوات صعبة في العراق ثم حذر من ان الفترة المقبلة ستكون صعبة أيضا.
بوش أثنى أيضا على رئيس الوزراء نوري المالكي:

" يقود الحكومة الجديدة رئيس الوزراء المالكي وهو شيعي ووطني عراقي شارك لسنوات في مقاومة صدام حسين وقد أبدى شجاعة وحكمة بأحاطة نفسه بقادة اقوياء حريصين على خدمة الشعب كله ".

بوش قال أيضا مشيرا إلى عدم شغل حقيبتي الدفاع والداخلية في الحكومة العراقية الجديدة، قال ان العمل على الحكومة ما يزال جاريا ثم لاحظ ان تجاوز الخلافات يحتاج إلى زمن كما قال ان قادة العراق الجدد يدركون ان الحكومة عندما تمثل العراقيين كلهم ستكون قادرة على الانفصال عن الماضي بشكل حاسم وعلى تحقيق تقدم في المستقبل وتحويله إلى واقع لصالح الشعب العراقي.
بوش لاحظ في كلمته أيضا ان الحكومة الجديدة تجمع بين مختلف الطوائف والشرائح غير ان الهدف الذي يجمع بينهم هو خدمة العراق. إذ قال:

" رغم ان قادة العراق الجدد ينتمون إلى أعراق ومذاهب دينية مختلفة غير انهم أوضحوا أنهم سيحكمون كعراقيين. هم يعرفون ان ستراتيجية الإرهابيين والمتمردين تقوم على تقسيم العراق بناءا على خطوط طائفية وأفضل طريقة لدحر العدو هي ان يقفوا وان يعملوا في صف واحد ".

بوش حذر في كلمته من ان الإرهابيين سيواصلون مساعيهم وأعمالهم الإرهابية غير انه قال ان الإرهابيين سيحاربون الآن حكومة حرة ودستورية ثم أضاف:

" لم يُلقِ الإرهابيون اسلحتهم بعد ثلاثة انتخابات في العراق وهم سيواصلون محاربة الحكومة الجديدة ويمكننا توقع استمرار العنف. غير ان أمرا أساسيا حدث في عطلة نهاية الاسبوع. الإرهابيون يحاربون الآن حكومة حرة ودستورية وهم في حالة حرب مع شعب العراق وشعب العراق عازم على دحر هذا العدو ".

- من شأن رئيس الوزراء البريطاني الذي قام بزيارة مفاجئة إلى العراق يوم الاثنين، من شأنه التوجه إلى واشنطن في وقت لاحق من هذا الاسبوع لمناقشة خطط تتعلق بسحب القوات من العراق.
كان رئيس الوزراء نوري المالكي قد أشار في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره البريطاني في بغداد إلى احتمال تولي القوات العراقية مسؤولية الأمن في أغلب انحاء البلاد بحلول نهاية هذا العام. صحيفة الغارديان البريطانية ذكرت ان خطة بلير وبوش لسحب القوات ستكون أسرع وأكثر طموحا من المتوقع وأضافت ان من شأن بريطانيا ان تبدأ في شهر تموز المقبل بتسليم محافظة المثنى إلى القوات العراقية بينما ستقوم القوات الأميركية بعد ذلك بتسليم محافظة النجف وبعدها ستستمر عمليات تسليم أخرى حسب صحيفة الغارديان التي أضافت ان بريطانيا تأمل في تقليل عدد قواتها في العراق إلى خمسة آلاف رجل بحلول نهاية هذا العام بينما من شأن الولايات المتحدة تخفيض قواتها إلى مائة ألف رجل.
مع ذلك وحسب وكالة اسوشيتيد بريس للانباء لا يعني تسليم المهام الامنية إلى العراقيين بالضرورة عودة اعداد كبيرة من قوات التحالف إلى بلدانها. بل ستكون هناك خطط لسحب هذه القوات من المدن إلى قواعد ضخمة كمرحلة مؤقتة حيث تكون هذه القوات قادرة على تلبية حاجة العراقيين اليها. ناطق رسمي باسم بلير عقد مؤتمرا صحفيا في بغداد امتنع فيه عن تأكيد انباء صحفية ترددت عن احتمال تحقيق انسحاب كامل في غضون اربع سنوات. بلير والمالكي امتنعا أيضا عن تحديد موعد وقال بلير ان الانسحاب يعتمد على مدى استعداد القوات العراقية وعلى الوضع على الارض.
الصحيفة نقلت أيضا عن دبلوماسي بريطاني رفيع المستوى قوله ان الجميع يرغب في المغادرة غير ان الأمر غير ممكن حتى يتوقف العنف في العراق.

الحكومة العراقية الجديدة تشكلت وتسلمت مهامها يوم السبت الماضي دون شغل حقيبتي الدفاع والداخلية. ترك الحقيبتين شاغرتين سمح للمالكي بالحصول على دعم مجلس النواب لوزارته الجديدة. غير ان فراغ هاتين الوزارتين سيجعل من الصعب على حكومة المالكي مواجهة التحديات الرئيسية وهي ضمان الأمن في البلاد ومكافحة الفساد وتحسين الخدمات التي يحتاجها الشعب العراقي. المالكي أكد ان اختيار مرشحَين لوزارتي الدفاع والداخلية سيتم على اساس الكفاءة لا الانتماء الطائفي أو العرقي. علما ان الحكومة الجديدة تضم سبعا وثلاثين وزارة عدا الوزارتين الشاغرتين. سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء تكفل بوزارة الدفاع التي من المرجح ان يشغلها السنة بينما تكفل المالكي نفسه بوزارة الداخلية التي من المرجح ان يشغلها الشيعة.
المالكي أكد من جانبه على ضرورة اتخاذ اجراءات حازمة ضد التمرد وعبر عن عزمه على تحديد نشاطات الميليشيات في العراق. من الاولويات الاخرى التي أكد عليها المالكي مكافحة الفساد وتحسين الخدمات غير ان هذه الامور مرتبطة اساسا بالوضع الامني. من التحديات الاخرى التي تواجهها الحكومة الجديدة أمور تتعلق بالدستور وتلك قضايا قد تبرز إلى السطح في اية لحظة وكانت قد تركت معلقة لحين الانتهاء من تشكيل الوزارة. من هذه الامور مسألة الفيدرالية لا سيما مع مطالبة محافظات في الجنوب بنوع من الاستقلالية عن الحكومة المركزية.
إحدى مهام الحكومة الجديدة المهمة أيضا وهي مناطة بوزارتي النفط والمالية تحسين اقتصاد البلاد الذي يعاني من مشاكل عدة لا سيما في مجال الصناعة النفطية.

على صلة

XS
SM
MD
LG