روابط للدخول

مباريات في الزعيق والصراخ تتخلل الجلسة السابعة والعشرين لمحاكمة صدام


فارس عمر

استأنفت محاكمة صدام وسبعة من اعوانه جلساتها اليوم الاثنين بالاستماع الى عدد من شهود النفي الذين طلب المتهمون استدعاءهم. وشهدت جلسة اليوم مشادات ادت الى طرد أحد اعضاء هيئة الدفاع من قاعة المحكمة . حول هذا الموضوع اعدت اذاعة العراق الحر التقرير التالي:

أُرجئت محاكمة صدام حسين وسبعة من اعوانه في قضية الدجيل التي راح ضحيتها مئة وثمانية واربعون مواطنا من اهلها ، الى يوم الاربعاء المقبل.
وكانت المحكمة استأنفت جلساتها اليوم الاثنين بمواصلة الاستماع الى شهود النفي في القضية.
بدأت المحكمة جلستها السابعة والعشرين بداية صاخبة طُردت فيها عضو هيئة الدفاع المحامية بشرى الخليل من قاعة المحكمة وهي تصرخ احتجاجا.
وكانت المحامية اللبنانية عاودت الظهور في جلسة اليوم بعد غياب استمر منذ اوائل نيسان الماضي عندما طردها رئيس المحكمة القاضي رؤوف عبد الرحمن لمقاطعتها مجريات المحاكمة.
ولكن مَشادة اندلعت في مستهل جلسة اليوم عندما اعلن القاضي عبد الرحمن انه قرر السماح للمحامية بشرى بالحضور على ان تتقيد بالاصول المرعية في مهنة المحاماة ثم طلب منها الجلوس. وحين أصرت على الكلام أمر رئيس المحكمة باخراجها.
خرجت المحامية بشرى وهي تصرخ رامية رداء القانون الذي تلبسه على الارض.
صدام حسين اعترض على طرد محاميته مرددا العبارة التي باتت معهودة: "أنا صدام حسين رئيس العراق". فرد عليه القاضي رؤوف عبد الرحمن بنبرة حادة: "أنت متهم الان ولست رئيسا".
طرد المحامية اثار احتجاجات من فريق الدفاع ، وخاصة المحامي المصري امين الديب الذي بدا مصمما على ان لا يترك زميلته اللبنانية تتفوق عليه في الزعيق.
بعد نصيحة القاضي عبد الرحمن للمحامي المصري بالهدوء حفاظا على صحته أوضح رئيس المحكمة الاسباب التي دعته الى طرد المحامية بشرى الخليل قائلا انها تستند الى المادة 153 من الاصول الجزائية والقاعدة 52 من قواعد الاجراءات وجمع الأدلة.
هذه الاسباب لم تكن كافية لهيئة الدفاع التي تساءل احد اعضائها عن الخلل في تصرف زميلتهم المحامية بشرى الخليل. فاقتضى ذلك مزيدا من الايضاح الذي قدمه القاضي عبد الرحمن معتبرا ان رمي المحامية بشرى الخليل رداءها الذي يمثل العدل يشكل اهانة للمحامين انفسهم قبل سواهم.
استمعت المحكمة في جلسة اليوم الى شهود دفاع عن المتهم عواد البندر رئيس ما كان يُعرف باسم محكمة الثورة في زمن النظام السابق ثم الى شهادة سبعاوي الحسن مدير الأمن والمخابرات في النظام السابق دفاعا عن شقيقه برزان التكريتي. وكان برزان تكلم قبل شهادة شقيقه مشيرا الى انه اصلا لم يكن في موقع المسؤولية عندما وقعت احداث الدجيل. وطعن برزان بشرعية المحكمة واتهمها بمقاضاته ظلما قبل ان يقرر المشاركة في مبارايات الزعيق التي تخللت بها جلسة اليوم.
سبعاوي تحدث في شهادته عما دار بينه وبين شقيقه بعد محاولة اغتيال اخيهما غير الشقيق صدام حسين في الدجيل عام 1982. واكد ان برزان ابلغه في حينه ان لا دور له في اجراءات السلطة التي اعقبت احداث الدجيل.
بعد ان ادلى سبعاوي بشهادته دفاعا عن اخيه الأصغر اعتبر الادعاء العام انها تعتمد على السماع وليس على المشاهدة العيانية.
ثم استمعت المحكمة الى شهادة مسؤول آخر في مخابرات النظام السابق دفاعا عن برزان. وبذلك تكون المحكمة استمعت الى ثلاثة وعشرين شاهد دفاع عن اربعة من المتهمين السبعة مع صدام حسين في قضية الدجيل.

على صلة

XS
SM
MD
LG