روابط للدخول

أول اجتماع دولي يناقش سبل مكافحة السمنة


أياد الکيلاني – لندن

يتوافد ما يزيد عن 200 خبير على باريس لحضور أول اجتماع دولي لمناقشة سبل منع ومكافحة السمنة، في لقاء يجمع لأول مرة الأطباء والباحثين بالإضافة إلى ممثلي الصناعتين الغذائية والدوائية، في مسعى لإيجاد حلول لمواجهة الخطر الذي تشكله السمنة حول العالم، كما ورد في التقرير التالي الذي أعده قسم الأخبار لإذاعة العراق الحر.
يشير التقرير إلى أن أول مؤتمر عالمي لسبل معالجة داء السمنة يباشر أعماله اليوم بمعهد Pasteur في باريس، وسط تزايد المخاوف من أن داء السمنة بات يقترب من حالة الوباء حول العالم. ومن المقرر أن يتناول المؤتمر أحدث العلاجات الطبية والعقاقير المستخدمة لمعالجة أو منع هذا الداء، مع التركيز على دور المستحضرات الطبيعية في منع ومعالجة المرض، وينقل التقرير عن Sandra Huguenin – المنسق العلمي للمؤتمر قولها إن ممثلين عن شركات المواد الغذائية سينضمون إلى الأطباء والباحثين في مناقشة الموضوع، وأضافت:
" غايتنا تتمثل في جمع المشاركين من كبريات شركات إنتاج المواد الغذائية مع وجهات نظر الصناعات الدوائية. نريد جمع جميع المسئولين في لقاء مشترك، وذلك نتيجة افتقارنا إلى علاج للسمنة. صحيح أن هناك إستراتيجيات للحد من تناول مصادر الطاقة، كما خناك إستراتيجيات مختلفة لمعالجة السمنة أو لمنعها، ولكننا نفتقر إلى الدواء والعلاج المثالي لهذا الداء. "

ويوضح التقرير – نقلا عن بيانات منظمة الصحة العالمية – بأن ما لا يقل عن 300 مليون شخص حول العالم يعتبرون بدينين من وجهة النظر الطبية، في الوقت الذي يعتبر فيه ما يزيد عن مليار شخص حول العالم يعانون من زيادات في أوزانهم.

** ** **

ويمضي التقرير إلى أن مؤتمر باريس يتهيأ للنظر إلى مختلف جوانب داء السمنة ، بما في ذلك تأثيره الاقتصادي والإستراتيجيات المختلفة المعول عليه لمنعه أو معالجته، الأمر الذي توضحه Huguenin بقولها:
" تتناول المرحلة الأولى عرضا عاما للبدانة وداء السمنة، والسمنة لدى الحيوانات، والبدانة باعتبارها من الأمراض المقبولة. كما نرغب في تحديد دور الإيقاعات الطبيعية في جسم الإنسان، ثم الجمع بين وجهات النظر المختلفة. وتتمثل أولى وجهات النظر في الإستراتيجيات التي تلجأ إليها صناعة الأدوية – أي استخدام العقاقير الطبية – ونرغب في إجراء حوار حول العلاجات الدوائية المختلفة الحالية، والإستراتيجيات الحالية لمعالجة البدانة. "

كما يوضح التقرير بأن التهديد المتزايد لداء السمنة يوعز بشكل عام إلى تناول الأطعمة الغنية بالطاقة والمفتقرة إلى العناصر الغذائية وذات نسب مرتفعة من السكر والشحوم المشَبّعة، وذلك بالتزامن مع تراجع في النشاطات البدنية.
ويشير التقرير إلى أن فرنسا منعت عام 2005 مكائن بيع الحلوى والمشروبات من المدارس في جميع أنحاء البلاد، الأمر الذي حذت حذوه عدة ولايات أميركية، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى وضع حد للسمنة لدى الأطفال.
ومن بين الإستراتيجيات الوقائية التي تحتل مركزا متقدما على جدول أعمال المؤتمر، دور الأغذية الطبيعية في محاربة البدانة، كما أشارت السيدة Huguenin :
" لقد أعددنا مائدتين مستديرتين، تتناول الأولى موضوع المحتويات الغذائية الطبيعية وما يضاف إليها – أي مجمل المواد الغذائية – وتتناول الثانية التي ستأتي في ختام المؤتمر ستتناول سبل العلاج وربما بعض الإستراتيجيات، ونكون بذلك قد تحدثنا عن كل من الوقاية والعلاج. "

وخلصت Huguenin إلى التوضيح بأن المؤتمر لن يصدر توصيات نهائية، بل سيقتصر هدفه على إنشاء فريق عمل دولي يقوم بالبحث والإعداد لإستراتيجية عاجلة تهدف إلى الحد من هذا الداء.

على صلة

XS
SM
MD
LG