روابط للدخول

الولايات المتحدة تعلن إعادة علاقاتها الدبلوماسية مع ليبيا


أياد الکيلاني – لندن

أعلنت الولايات المتحدة أمس الاثنين أنها ستعيد العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع ليبيا، وذلك في أعقاب ثنائها على طرابلس لما وصفته بالتعاون الممتاز في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب، كما يطلعنا المراسل Jeremy Bransten في تقرير أعده لإذاعة العراق الحر.

يشير المراسل في تقريره إلى أن قرار واشنطن بإعادة علاقاتها مع ليبيا وبإعادة فتح سفارتها في طرابلس يضع حدا لما يزيد عن ربع قرن من العداء بين البلدين، وأعلن معاون وزيرة الخارجية الأميركي David Welch أمس الاثنين أيضا أن ليبيا سيتم حذفها من قائمة الدول التي تعتبر راعية للإرهاب، حين قال:
" ربما تكون أهم خطوة اتخذناها اليوم تتمثل في إعلاننا عن عزما على إلغاء تصنيف ليبيا كدولة راعية للإرهاب ، وهو قرار لم نتوصل إليه دون المراقبة الدقيقة والتقييم لسلوك ليبيا. "

ويذكر المراسل بأن الولايات المتحدة سحبت سفيرها في طرابلس عام 1972 وقطعت علاقاتها الدبلوماسية معها عام 1980 ، إثر قيام جمهرة من الغوغائيين باقتحام السفارة الأميركية بطرابلس وحرقها. ثم أمر الرئيس الأميركي السابق Ronald Reagan عام 1986 بشن ضربات جوية ضد أهداف في طرابلس وبنغازي، إثر تحميله ليبيا مسئولية تفجير منتدى ليلي في ألمانيا، وهو الهجوم الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص، من بينهم جنديين أميركيين، كما فرض Reagan حصارا تجاريا على ليبيا، ما أجبر شركات النفط الأميركية على مغادرة البلاد.
كما يذكر التقرير بأن عملاء ليبيين قاموا بعد ذلك بعامين بتخطيط وتنفيذ أحد أسوء الهجمات الإرهابية في العالم، أي تفجير الرحلة 103 لشركة Pan American للطيران في أجواء بلدة Lockerbie ، والذي راح ضحيته جميع ركاب الطائرة ال270. كما يذكر التقرير بأن قرار الزعيم الليبي (معمر القذافي) بقبول المسئولية عن ذلك الحادث، وتسليم العميلين الليبيين للمحاكمة، ودفع تعويضات بما يزيد عن ملياري دولار لعائلات الضحايا، هو القرار المسئول عن بدء المصالحة بين ليبيا وأميركا.

** ** **

ويمضي المراسل في تقريره إلى أن إعادة العلاقات الدبلوماسية بين ليبيا والولايات المتحدة لن يسفر عن نتائج كبيرة في المجال الاقتصادي، إذ كانت الاستثمارات الأميركية في ليبيا قد أعيدت فور رفع الحضر التجاري عام 2004 ، الأمر الذي يوضحه Manuchehr Takin – من مركز دراسات الطاقة العالمية بلندن – بقوله:
" الشركات التي غادرت في أواسط الثمانينات بأمر من الرئيس الأميركي الراحل Ronald Reagan ، والتي كانت تركت ممتلكاتها مع حقولها النفطية، سُمح لها بالعودة، الأمر الذي مضى عليه الآن ما يزيد عن عام ونيف بالنسبة إلى العديد منها. "

ويتابع المراسل بأن قرار واشنطن بتطبيع العلاقات مع ليبيا لم يلق التأييد لدى الجميع، وينقل عن Bert Ammerman – الذي كان شقيقه من بين ضحايا تفجير Lockerbie – رد فعله التالي:
" إنه قرار مريع، فلقد دأبت على التأكيد منذ 15 مضت على ضرورة تطبيع علاقاتنا مع ليبيا، ولكن بعد رحيل القذافي عن السلطة. يا لها من رسالة نبعثها إلى قادة الدول التي ترعى الإرهاب: يمكنكم قتل الأميركيين والمدنيين الأبرياء، ثم نتيجة الاعتبارات التجارية أو النفط، سوف تجد حكومتنا في نهاية المطاف سبيلا لتطبيع العلاقات معكم. "

غير أن التقرير يخلص إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية Condoleezza Rice أكدت في حديث لها أمس الاثنين أن ليبيا من الممكن اعتبارها قدوة ومصدر إلهام لدول أخرى ماضية حاليا في تحدي المجتمع الدولي – مثل إيران وكوريا الشمالية.

على صلة

XS
SM
MD
LG