روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف أردنية صادرة يوم الثلاثاء 16 أيار


حازم مبيضين –عمّان

في صحيفة الدستور يقول عريب الرنتاوي ان هناك تحولات عميقة تضرب مواقع القوى وأدوارها في العراق فالعرب السنة الذين كانوا سبّاقين لإطلاق شرارة المقاومة ضد الاحتلال الأمريكي بدأوا على ما يظهر رحلة الجنوح للمشاركة والحوار وأخذوا يؤثرون صمت البنادق على نطقها. وهناك عشائر عراقية بأكملها انفضت عن الجهاديين وأخرى طوّعت أبناءها لملاحقتهم في مناطق انتشارها ونفوذها أحزاب وفصائل حملت السلاح بدأت منذ مدة حوارا مباشرا وعبر وسطاء مع الإدارة الأمريكية وجلال الطالباني الرئيس العراقي المحنك نجح في أخذ عدد من هذه المجاميع تحت جناحه إلى مائدة حوار مباشر مع مسؤولين أمريكيين مدنيين وعسكريين.
وتندرج في السياق ذاته دعوة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي زعيم أكبر حزب وائتلاف للعرب السنة القوى المسلحة إلى التهدئة والحوار والمشاركة بعد أن سجّل إصرار بعض القوى العربية السنية على انسحاب أمريكي فوري من العراق تراجعا غير مسبوق حتى أن بعضهم أخذ يبوح بأن انسحابا كهذا سيترك العراق فريسة لنفوذ طهران وتغوّل أنصارها وأتباعها من العراقيين.
في المقابل ثمة ما يشير إلى انخراط متزايد لشيعة آل البيت من العراقيين في صفوف المقاومة فهناك فصائل جديدة تنبثق تدل أسماؤها على هويتها المذهبية وهناك ارتفاع في وتيرة التصدي لقوات الاحتلال البريطاني في الجنوب التي قضت أكثر من ثلاثين شهر عسل في تلك المنطقة قبل أن تصبح دورياتها الراجلة والمؤللة والجوية هدفا لمقاومين يعتقد على نطاق واسع أنهم من الشيعة.
ثمة أسباب لغضبة الشيعة العراقيين من الولايات المتحدة وحلفائها متعددي الجنسيات منها خشية الشيعة من التحولات الانفراجية والانفتاحية في مواقف الائتلاف من العرب السنة بمقاوميهم وبعثييهم وممثليهم على خلفية القلق الغربي من تغلغل النفوذ الإيراني في مؤسسات عراق ما بعد صدام حسين ومنها تداعيات الأزمة بين إيران والولايات المتحدة على خلفية البرنامج النووي لطهران.
ويبدو للمراقب للمشهد العراقي عن كثب أن وجهة تطور مواقع القوى العراقية ومواقفها من مسألة الوجود الأمريكي في العراق قد تبدلت كثيرا في الأشهر الأخيرة وهي مرشحة لمزيد من التبديل في قادمات الأيام.

وفي العرب اليوم يقول طاهر العدوان ان الدور الامريكي في العراق لا يزال على ما هو عليه ممعناً في ارتكاب الاخطاء وما يترتب عليها من خطايا وذنوب فبرغم كل هذه المعارك الدبلوماسية الطاحنة بين واشنطن وطهران حول الملف النووي الايراني فان القوات الامريكية تخوض عملياً حرباً ضد العراقيين نيابة عن الاحزاب الطائفية العميلة لايران وهذا مؤشر على ان عقيدة المحافظين الجدد لا تزال تتحكم بالسياسة الامريكية ضاربة عرض الحائط آثارها الكارثية على الانسان العراقي وعلى المصالح الامريكية وعلى أمن ومستقبل المنطقة.

على صلة

XS
SM
MD
LG