روابط للدخول

محاكمة صدام تستأنف جلساتها بالاستماع إلى شهود النفي


فارس عمر

استأنفت محاكمة صدام وسبعة من اعوانه جلساتها اليوم الاثنين بتوجه الاتهام رسميا اليهم ثم الاستماع الى عدد من شهود النفي الذين طلب المتهمون استدعاءهم. وقد رفض صدام ان يدفع ببراءته من التهم المنسوبة اليه أو الاقرار بها طاعنا في شرعية المحكمة اصلا. حول هذا الموضوع اعدت اذاعة العراق الحر التقرير التالي.

استأنفت المحكمة الجنائية العليا اليوم الاثنين جلساتها لمحاكمة صدام حسين وسبعة من اعوانه في قضية الدجيل التي راح ضحيتها مئة وثمانية واربعون مواطنا من اهلها.
وبدأت المحكمة جلستها الرابعة والعشرين بتوجيه الاتهام رسميا الى صدام حسين الذي كان وحده في قفص الاتهام خلال القسم الأول من جلسة اليوم. وأورد رئيس المحكمة القاضي رؤوف عبد الرحمن من بين التهم التي عددها اعتقال ثلاثمئة وتسعة وتسعين مواطنا بصورة غير قانونية وتعذيب نساء واطفال واعدام مواطنين بينهم قاصرون.
وبعد ان تلا القاضي عبد الرحمن ورقة الاتهام طلب من صدام ان يدفع ببراءته أو يقر بالتهم الموجهة اليه.
صدام أجاب انه لا يستطيع ان يقول "نعم" أو "لا" ثم شرع في تكرار ما قاله في جلسات سابقة من أنه ما زال رئيس الجمهورية العراقية رافضا الاعتراف بالمحكمة وطاعنا بشرعيتها.
حول رد صدام بشأن التهم التي تُليت عليه اليوم التقت اذاعة العراق الحر الزميل عباس الصالحي الذي حدثنا عما قاله صدام:
"قال ان هذه التهمة كتُبت من قبل مَنْ وصفهم صدام بالعملاء وانه لا يزال رئيس جمهورية العراق بارادة العراقيين".
القاضي عبد الرحمن أوعز لكاتب المحكمة ان يسجل ان صدام دفع ببراءته من التهم الموجهة اليه.
وتضمنت التهم الموجهة الى صدام واخيه غير الشقيق برزان التكريتي رئيس مخابرات صدام السابق ، وطه ياسين رمضان نائب صدام السابق ، مسؤولية اصدار الاوامر التي أدت الى موت مئة وثمانية واربعين مواطنا من اهالي الدجيل. ووجِّهت الى الرئيس السابق لما يُسمى محكمة الثورة عواد البندر تهمة الحكم بالاعدام على ضحايا قضية الدجيل في محاكمة صورية.
واتُهم الاربعة الاخرون الذين كانوا مسؤولين في حزب البعث بدرجات مختلفة ، بتقديم اسماء مواطنين تعرضوا لاحقا الى السجن والتعذيب وفي حالات عديدة الى الاعدام بضمنهم مواطنون دون سن الثامنة عشرة اعدموا على الضد من العهود والمواثيق الدولية التي تحظر اعدام القاصرين.
وبعد تلاوة اوراق الاتهام على المتهمين استمعت المحكمة الى عدد من شهود النفي. وقد منعت المحكمة الكشف عن هوية الشهود أو اسمائهم مؤكدة انهم في حمايتها.
ومن بين شهود النفي الذين طلب احد المتهمين وهو علي دايح علي استدعاءهم ، وزير الداخلية في النظام السابق سعدون شاكر. ولكن المحكمة قرأت رسالة منه اعتذر فيها عن امتناعه عن تقديم شهادته لاسباب وصفها في الرسالة بالخاصة.
ثم استدعت المحكمة الشاهد رقم واحد من شهود الدفاع عن المتهم علي دايح. وهو معلم متقاعد امتهن المحاماة بعد تقاعده وقال انه لم يكن في الدجيل اصلا يوم بدأت حملة الملاحقات والاعتقالات بعد تعرض صدام لمحاولة الاغتيال.
لذا قررت المحكمة ان هذا الشخص ليس لديه شهادة لا سماعا ولا عيانا.
ثم استمعت المحكمة الى شهود نفي آخرين قبل ان يعلن القاضي عبد الرحمن رفع جلساتها الى يوم غد الثلاثاء على ان تواصل الاستماع الى افادات شهود النفي في الجلسات المقبلة ايضا.
وكانت المحكمة بدأت جلساتها في التاسع عشر من تشرين الاول عام 2005 ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر قريبة من مجريات عملها ان من المتوقع ان تنتهي المحاكمة وان تصدر الاحكام فيها بحلول نهاية تموز أو آب المقبل.

على صلة

XS
SM
MD
LG