روابط للدخول

توقعات بأن تُعلَن الحكومة في غضون أيام وتقرير إعلامي يشير إلى شكوك أميركية بقدرات الشرطة العراقية على تولي المسؤوليات الأمنية


ناظم ياسين

فيما يترقب العراقيون تشكيلَ حكومةِ وحدةٍ وطنية بعد مرور خمسة أشهر على انتخابات الخامس عشر من كانون الأول الماضي رجّح مطّلعون على سير المشاورات أن تُعلَن الحكومة خلال الأيام القليلة المقبلة دون أن تضمّ اثنتين من الحقائب الوزارية الحساسة.
وكانت محادثات الكتل النيابية أوشكت على الانتهاء قبل أن تواجه عددا من التعقيدات التي كان من أبرزها مسألة إسناد حقيبتي الداخلية والدفاع لمستقلين غير مرتبطين بالميليشيات الحزبية.
وجاء انسحاب حزب الفضيلة الإسلامي أحد مكوّنات (الائتلاف العراقي الموحد) من المشاورات ليزيد من مصاعب عملية تشكيل الحكومة.
يشار إلى أن رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي أكد في تصريحات سابقة أن وزارتي الدفاع والداخلية ستذهبان إلى "مستقلين ليس لديهم ميليشيات" موضحاً أن هاتين الحقيبتين تحديداً هما "خارج دائرة التنافس بين الكتل".
هذا فيما ذكر سياسيون أن عملية تشكيل الحكومة تواجه ما وصفت بـ"الأمور المتشابكة". وفي هذا الصدد، قال النائب رضا جواد تقي العضو في (الائتلاف العراقي الموحد) ومسؤول العلاقات السياسية في (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق) في تصريحٍ نشرته صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية الاثنين "لا أدري ماذا يجري ولا أستطيع أن أردّ عن أي سؤال يتعلق بتشكيل الحكومة، فالأمور متشابكة والمشاكل كثيرة" مشيراً إلى صعوبة تحديد موعد إعلان الحكومة، بحسب ما نُقل عنه.
من جهته، توقع صالح المطلك رئيس (الجبهة العراقية للحوار الوطني)
بأن "الحكومة لن تتشكل قريباً"، على حد تعبيره.

** ** **

في محور الشؤون القانونية، استؤنفت في بغداد الاثنين محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من معاونيه في قضية مقتل 148 من سكان الدجيل إثر تعرضه لمحاولة اغتيال فاشلة هناك في عام 1982.
وفي الجلسة الرابعة والعشرين، رفض صدام الدفع ببراءته أو الاعتراف بالاتهامات الموجهة إليه والتي تلاها عليه بالتفصيل رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا رؤوف رشيد عبد الرحمن.
وقال صدام في ردّه على السؤال عما إذا كان مذنبا أو غير مذنب "لا أستطيع الرد بنعم أو لا على مثل هذه التهم" مكرراً القول إنه ما زال يعتبر نفسه رئيساً للجمهورية.
وفي جلسة اليوم، تلا القاضي عبد الرحمن أيضاً الاتهامات الموجّهة إلى المتهمين الآخرين وأبرزهم عواد حمد البندر الذي كان رئيساً لما كانت تعرف باسم (محكمة الثورة) في عهد صدام وبرزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام وطه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي السابق.

** ** **

في محور القوات متعددة الجنسيات، أفاد تقرير من واشنطن بأنه في الوقت الذي تدرس الإدارة الأميركية خطةً لخفض مستويات الوجود العسكري في العراق يُبدي مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قلقاً في شأن قدرات عناصر الشرطة العراقية بالمقارنة مع قدرات نظرائهم في الجيش العراقي.
وجاء في التقرير الذي بثته وكالة أسوشييتد برس للأنباء الاثنين أن أسئلةً تُطرَحُ وسط موجة العنف الطائفي المتصاعد في العراق حول إمكانية الاعتماد على عناصر الشرطة العراقية في فرض الأمن وذلك لأن التقدم في تدريبهم كان على نحوٍ أبطأ من التقدم الذي تم إحرازه مع قوات الجيش. كما أن الولاءات الطائفية والعشائرية هي أكثر تعقيداً في صفوف الشرطة العراقية.
يشار إلى أن خطة إدارة الرئيس جورج دبليو بوش لتقليص عديد القوات الأميركية البالغ قوامها نحو 133 ألف فرد إلى نحو 100 ألف أو أقل بحلول نهاية العام الحالي تعتمد على مدى إمكانية هذه القوات في نقل المسؤوليات الأمنية إلى قوات الجيش والشرطة وحرس الحدود العراقيين.
وفي إطار هذه الخطة، ينبغي على الإدارة الأميركية أن تقيّم مدى جاهزية القوات العراقية على التعامل مع تعقيدات الوضع الأمني الهش وهجمات المسلحين. ذلك أن أي شكوك حول القدرات العراقية للتعامل مع هذه المشاكل قد تلقي بظلالها على آمال الولايات المتحدة في سحب قواتها من العراق.

** ** **

التقرير الذي كتبَه روبرت برنز يشير إلى أن القضية المتعلقة بمدى إمكانية التعويل على القدرات العراقية كانت من الاهتمامات المركزية للجيش الأميركي منذ البدء في عملية إعادة بناء الجيش العراقي الجديد إثر القرار الذي اتخذه السفير بول بريمر المدير الإداري لسلطة الائتلاف المؤقتة السابقة بحلّ الجيش العراقي السابق بعد سقوط بغداد في نيسان 2003.
ويقول الكاتب إن الأسئلة المتعلقة بمدى جدارة القوات الأمنية بالثقة بدأت تُثار بشكل أكبر في أعقاب عمليات القتل الطائفية التي انتشرت بعد تدمير قبة المرقدين الشريفين في سامراء في شباط الماضي. ومن أجل طمأنة السكان الذين أخذوا يخشون تجاوزات محتملة من عناصر الشرطة التابعة لوزارة الداخلية، قام الجيش الأميركي بتوزيع بطاقات في بغداد تشجّع المواطنين على الاتصال بالسلطات في حال مشاهدتهم مغاوير الشرطة أو مسلحين متنكرين بزي الشرطة يقومون بدوريات مشبوهة لوحدهم دون مرافقة جنود أميركيين لهم. ويتم تحويل هذه الاتصالات مباشرةً إلى مقر قيادة القوات الأميركية بدلا من وزارة الداخلية.
هذا فيما قال المقدم مايكل نيغارد الناطق باسم الجنرال الأميركي المسؤول عن تدريب وتجهيز الجيش والشرطة العراقييْن إن قوات الجيش تحديداً تُحرز تقدماً مطّرداً في قدرتها على محاربة المتمردين، بحسب ما نقلت عنه أسوشييتد برس.

على صلة

XS
SM
MD
LG