روابط للدخول

جولة سريعة على الصحافة الامريكية عن الشأن العراقي ليوم الاحد 14 ايار


اياد كيلاني - لندن

ضمن مراجعتنا لبعض ما تناولته الصحف الأميركية، نتوقف أولا عند تقرير نشرته صحيفة Los Angeles Times تنسب فيه إلى خبراء الصحة والإغاثة تأكيدهم بأن واحدا من بين كل أربعة أطفال عراقيين يعاني من سوء التغذية المزمنة، في الوقت الذي يفتك فيه تدهور الأمن والفقر بجيل البلاد الجديد.

كما تنقل الصحيفة عن تقرير حكومي تضمن مسحا ل22050 مسكن موزعين على 98 منطقة سكنية حول البلاد، أن الوضع يزداد سوءا في المناطق الريفية النائية حيث يعاني ثلث عدد الأطفال من المشاكل الناجمة عن سوء التغذية، ومنها النقص في كل من النمو والوزن، الأمر الذي يصفه Roger Wright – الممثل الخاص بالعراق لصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة – بأنه وضع من شأنه أن يعيق تطور الطفل الذهني ومداركه، وليس فقط نموه الجسدي، وبشكل لا رجعة عنه.
وتستند الصحيفة إلى التقرير في تأكيدها بأن البرنامج التمويني الحالي في العراق لم يوفق في تلبية احتياجات العديد من العائلات، موضحة بأن انعدام الاستقرار في العراق يعتبر المسبب الرئيسي في عرقلة شبكات توزيع المواد الغذائية ، ناهيك عن النقص العام في النظافة والصحة العامة والمياه الصالحة للشرب.

ويؤكد تقرير الصحيفة بأن أيام العراق العصيبة كانت قد بدأت قبل الغزو الأميركي عام 2003 بسنوات عديدة، فلقد شهد عقد الثمانينات نقصا كبيرا في المواد الغذائية بعدد من المناطق العراقية ، حين قام الرئيس المخلوع صدام حسين بتحويل مليارات الدولارات لتمويل الحرب مع إيران، كما أسفرت العقوبات الاقتصادية التي فرضت عام 1991 عن متاعب جديدة للعديد العراقيين، في الوقت الذي كان يتنقل فيه صدام والمقربين منه بين المأدبات الفخمة المقامة في قصوره العملاقة.

أما صحيفة New York Times فنشرت اليوم تقريرا تشير فيه إلى أن طائرة من طراز F-16 – حين تعمل بأقصى تعجيلها – تستهلك 28 غالونا من الوقود كل دقيقة، وهي حقيقة جعلت القوة الجوية الأميركية تبحث عن وسيلة لتشغيل طائراتها النفاثة بوقود غير الوقود المستخدم حاليا.
وتمضي الصحيفة إلى أن موسم الصيف هذه السنة سيشهد طائرة عملاقة من طراز B-52 وهي تنطلق من أرض الصحراء الغربية الأميركية في تجربة تقوم خلالها اثنتان من محركات القاذفة العملاقة من العمل بوقود لا يستخرج من النفط، بل من الغاز الطبيعي. أما المحركات الستة الأخرى فسوف تعمل بالوقود المألوف كإجراء احتياطي.

وتخلص الصحيفة إلى التوضيح بأن في حال تقدم المؤسسة العسكرية الأميركية نحو استخدام الوقود البديل، فسوف تتمكن المصانع المدنية من استخراج 42 غالونا من الوقود مما قيمته عشرة دولارات من الفحم، موضحة أيضا بأن الولايات المتحدة لديها احتياطات كبيرة من الفحم الذي يمكن استغلالها لهذا الغرض.

على صلة

XS
SM
MD
LG