روابط للدخول

اهتمام الشركات العالمية بالأغذية الحلال


أياد الکيلاني – لندن

حظر ممثلو الصناعات الغذائية من جميع أنحاء العالم، اجتماعا بالعاصمة الماليزية (كوالالمبور) هذا الأسبوع لما وصِف بأول لقاء لمنتدى الحلال العالمي، فيما يعتبر دليلا جديدا على القوة الشرائية والنفوذ المتزايد لدى المستهلكين المسلمين في الاقتصاد العالمي الجديد، كما جاء في التقرير الذي أعده Jeremy Bransten لإذاعة العراق الحر.
يشير التقرير إلى أن اللقاء جمع كبار المسئولين من شركتي McDonald’s و KFC العملاقتين للوجبات السريعة، ومدراء من شركة Nestle العالمية للمواد الغذائية، وكبار المصدرين من أوروبا وآسيا وأفريقيا، ما جعل منظمي المنتدى يؤكدون بأن الأغذية الحلال باتت تعتبر أساسية بدرجة تلفت اهتمام منتجي المواد الغذائية حول العالم.
غير أن إتباع تعاليم الحلال في عالم ما زال يوجه اهتمامه إلى المستهلكين غير المسلمين يعتبر أمرا صعبا، خصوصا فيما يتعلق بالأغذية المغلفة أو المصنعة، إذ كيف يمكن للمستهلك المسلم أن يتأكد من أن صلصة المكرونا التي يشتريها من المتاجر خالية من آثار النبيذ، أو من أن الحلوى التي يشتريها لأطفاله لا تحتوي على الجلاتين المستخرج من الخنازير.
التقرير ينقل عن أحد منظمي الاجتماع (نور الدين عبد الله) في حديث هاتفي مع المراسل من كوالالمبور، تأكيده بأن شركات البيع بالمفرد حول العالم باتت تستجيب إلى متطلبات هذه الصناعة التي يبلغ حجم مبيعاتها السنوية 500 مليار دولار، ويوضح بأن المنتجات الغذائية – وخصوصا اللحوم – لا بد لها كي تعتبر حلالا أن تستوفي شروطا صحية أكثر صرامة من تلك التي تفرضها الحكومات، ويدعي (عبد الله) بأن وباء مرض جنون البقر الذي أفزع الأوروبيين أخيرا كان من الممكن تفاديه مع إتباع تعليمات الحلال، ويضيف:
" الشيء الآخر الذي يأخذه الحلال في الاعتبار هو أنه عليك فحص الحيوان قبل ذبحه، فإذا كان الحيوان يتغذى على البروتينات الحيوانية – الأمر الذي ساهم في انتشار جنون البقر – لا يمكن اعتباره حلالا. لذا فما كنا سنذبح ذلك الحيوان أساسا. لذا فإن مواصفات الحلال تعتبر أكثر صرامة من معايير الصحة الحكومية، كما إنها تأخذ في الاعتبار جوانب تتجاوز مجرد عملية الذبح، أو التغليف أو الطهي. "

** ** **

ويمضي (نور الدين عبد الله) إلى أن الجودة العالية تزيد من الطلب على منتجات الحلال، ليس لدى المستهلكين المسلمين فحسب، إذ يقول:
" ما نجده في مناطق كثيرة هو أن استهلاك الأطعمة الحلال لا يقتصر على المسلمين، ففي بريطانيا على سبيل المثال – التي تضم نحو مليوني مسلم بين سكانها – نجد نحو 6 ملايين مستهلكا للحوم الحلال، ما يشكل عنصر مضاعفة يمكنك كمجهز الاستفادة منه. "

ويمضي المراسل في تقريره إلى أن المشاركين في منتدى الحلال العالمي يتطلعون إلى إيجاد معايير موحدة ونظام تعريف موحد لجميع المنتجات الحلال، ما سيسهل عملية التسوق للمستهلكين، كما يسهل الدخول إلى هذا السوق لمنتجي المواد الغذائية الذين سيدركون بأن إتباعهم ضوابط محددة سيتيح لهم الحصول على شهادة الحلال المعترف بها في جميع أنحاء العالم.

على صلة

XS
SM
MD
LG