روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

نستهل جولتنا اليوم على الصحافة البريطانية بالتوقف أولا عند تقرير لصحيفة Daily Telegraph تنقل فيه عن ضباط كبار في القوات المسلحة البريطانية قولهم إن حفيد الملكة البريطانية الأمير (هاري) سيباشر في وقت لاحق من الشهر الجاري تدريباته التي ستهيئه للنقل الفوري إلى العراق. ويوضح التقرير بأن الأشهر الخمسة المقبلة ستشهد هذا الضابط الجديد وهو يتدرب على قيادة الجنود، وعلى صيانة الدروع، بينما يتقاسم الحيز الضيق ذي الرائحة الكريهة داخل إحدى الدبابات مع اثنين من زملائه.
أما القرار المتعلق بكيفية الاستفادة من الأمير – الذي يعرب عن رغبته الشديدة في تنفيذ المهام القتالية جنبا إلى جنب مع رجاله – فسوف يتخذه آمره بقصر Windsor، كما أوضح رئيس الأركان الکولونيل Jamie Martin الذي تنقل عنه الصحيفة قوله: إنه الوريث الثالث لعرش البلاد، الأمر الذي يحمل بعض التعقيدات في ثناياه، ولكن الأمير (هاري) يترتب عليه تنفيذ واجباته العسكرية.

** ** **

كما نشرت أمس الDaily Telegraph تقريرا لأحد مراسليها في بغداد يشير فيه إلى أن العنف المتزايد في العراق بات يسفر عن حالة متواصلة من التطهير الطائفي الذي أجبرت العديد من العائلات على اللجوء إلى معسكرات بائسة. ويوضح التقرير بأن العائلات التي لا تجد مأوى ملائما لها وجدت نفسها مضطرة للجوء إلى المخيمات الكبيرة، كالمخيم المقام بمدينة الشعلة في بغداد والذي يضم نحو 800 عائلة.
ويروي المراسل بأن (ضياء شلال الصافي) وصل أخيرا مع عائلته إلى هذا المخيم، بعد أن كان حتى اليوم السابق يمتلك دارا وعملا، إذ كان هذا الرجل الشيعي يعمل لحّاما ويسكن مع عائلته في مدينة الفلوجة ذات الأغلبية السنية الساحقة.
وينقل المراسل عن (ضياء) – بعد تسلمه خيمته من القائمين على المعسكر وهو يحاول مواساة والدته التي كانت تبكي – قوله بحرقة: اللعنة على السنة. كنا نتعايش كالإخوة والآن ها نحن فيما وصلنا إليه، نعيش كالحيوانات في التراب. كيف يمكننا البقاء هنا، ولكن أين المفر؟
وتوضح الصحيفة بأن عدد المهجرين والنازحين يتزايد كل يوم، إذ بلغ نحو 65 ألف شخص قبل شهر واحد، ليصل – بحسب التوقعات – في أواسط الشهر المقبل إلى نحو 180 ألفا.

** ** **

أما صحيفة The Times فتنقل عن مراسلها في العاصمة العراقية أن نادي العلوية – المتاخم لساحة الفردوس التي شهدت سقوط تمثال صدام حسين منذ ثلاث سنوات - أصبح اليوم آخر معقل للهو في مدينة تخيم عليها أشباح الكراهية والخوف.
كما ينسب التقرير إلى مدير النادي (هشام أمين زكي) تفاؤله بإمكانية إعادته إلى أمجاده السابقة مع تنفيذ عمليات صيانة وترميم تبلغ تكاليفها نحو مليون دولار، كما أنه يتوقع إعادة فتح حمامات السباحة الثلاثة بحلول الشهر المقبل، وقطع عهدا للسفير الفرنسي في بغداد – وهو أحد الأعضاء ال50 ألف في النادي – بأن الموعد ذاته سيشهد ساحة لعبة التنس المفضلة لدى السفير وهي جاهزة للاستخدام.

على صلة

XS
SM
MD
LG