روابط للدخول

تعثـّر تشكيل الوزارة العراقية الجديدة


حسين سعيد

ملف العراق الاخباري ليوم الخميس 11 ايار
ابرز موضوعات ملف العراق الاخباري لهذا اليوم :

** تأخر اعلان تشكيل الوزارة الجديدة والمفاوضات مستمرة لحسم المواضيع العالقة

- لم يفلح رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي في الانتهاء من تشكيل الوزارة الجديدة يوم الاربعاء كما كان يأمل. وكان اعلن خلال مؤتمر صحفي عقده في 9 أيار الجاري انه اعتمد مبدأ الشراكة الوطنية والقاعدة العريضة في تشكيل الحكومة، لكي تمثل كل الطيف العراقي، ولتكون جبهة عريضة لمواجهة التحديات، حسب تعبيره، لكنه توقع ان يواجه هذا التوجه صعوبات، واوضح قوله:[[ربما كانت هناك صعوبة في انجاز هذه المهمة الكبيرة ....]].

ويبدو ان توقع المالكي بمواجهة صعوبات تحول دون الانتهاء من تشكيل الوزارة يوم الاربعاء كانت واقعية، اذ ذكرت التقارير ان جهود المالكي لم تثمر بعد عن إقناع جبهة التوافق العراقية بزعامة عدنان الدليمي بالتراجع عن تحفظاتها لمنح حقيبة الدفاع، الى القائمة الوطنية العراقية بزعامة اياد علاوي.

فقد ذُكر ان جبهة التوافق تطالب بحقيبة الدفاع بحسب الآلية التي جرى وفقها تقاسم المناصب الرئاسية والوزارات السيادية. وابلغ الشيخ خلف العليان الذي يتردد اسمه كمرشح لجبهة التوافق لوزارة الدفاع صحيفة الحياة السعودية، ان منح حقيبة الدفاع الى القائمة الوطنية العراقية يقصم ظهر التوافق الوطني،حسب تعبيره، لا سيما ان رئاسة المجلس السياسي للامن الوطني ستؤول الى رئيس القائمة الوطنية العراقية اياد علاوي، ووزارة الداخلية إلى الائتلاف العراقي الموحد، ما يعني ان العرب السنة لن يساهموا بضبط الملف الأمني، وهم المتضررون الأكبر من تدهوره، حسب تصريح الشيخ عليان.
وتزامنت اعتراضات السنة العرب مع تأكيدات أطلقها القاضي وائل عبد اللطيف من القائمة الوطنية العراقية حول أن حقيبة الدفاع أقرت لقائمته، وذلك في تصريح على هامش جلسة مجلس النواب، اذ نُقل عنه ان وزارة الدفاع حسمت لقائمة العراقية التي قدمت أسماء مرشحيها لهذه الوزارة.

في غضون ذلك ذكرت تقارير وكالات الانباء ان الخلاف حول تولي حقيبة وزارة النفط بالذات ومناصب رئيسية اخرى ادت الى تأخير تشكيل الوزارة التي كان من المنتظر اعلانها في 10 ايار الجاري كما توقع ذلك رئيس الوزراء المكلف يوم الثلاثاء:

[[..أنا آمل وكلي ثقة باخواني جميعا في الكتل السياسية والقيادات السياسية ان تحسم هذه المسائل المتبقية خلال هذين اليومين..]].

- ونسبت وكالة انباء فرانس برس الى مصدر وصفته بالقريب من مفاوضات تشكيل الوزارة ان عدم توصل مكونات الائتلاف العراقي الموحد الى اتفاق حول مرشح الحزب الذي ينبغي تولي حقيبة وزارة النفط اصبح العقبة الرئيسية الباقية أمام تشكيل الوزارة. واوضح المصدر ان هناك ثلاثة مرشحين لوزارة النفط، وان الاوفر منهم حظا هو حسين الشهرستاني، الذي اقترحه رئيس الوزراء المكلف، اما المرشحان الاخران فهما ثامر الغضبان وزير النفط في حكومة اياد علاوي، ووزير النفط الحالي وكالة هاشم الهاشمي. وكان باسم الشريف عضو مجلس النواب عن حزب الفضيلة الاسلامي اقر بوجود خلافات داخل كتالة الائتلاف العراقي الموحد حول المنصب واكد تمسك حزبه بالهاشمي مرشحا عن الحزب لاشغال المنصب:

[[ظهرت بعض الخلافات داخل الائتلاف حول وزارة النفط. حزب الفضيلة الاسلامي يعتقد بأن وزارة النفط من حصته من اجل احداث توازن داخل الائتلاف...]]

ومع استمر الخلافات بين الكتل السياسية حول المناصب الوزارية لقترح عدد من السياسيين استحداث مناصب جديدة لارضاء، عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني عبد الخالق زنكنه:

[[..من اجل ان ننتهي بشكل صحيح ونشرك الجميع أنا برأيي زيادة عدد الوزراء وايجاد مناصب جديدة مسألة طبيعية ....]].
اما المواطنون فلهم رأي اخر في كل ما يجري، اذ يطالبون بان تعيرهم الحكومة اهتمامها:

[[أطلب من الحكومة الخدمات.ارحموا المواطن شويّه.ولو بالربع اللي تحصلو. يعني خلي نقول ربع واردات العراق. وكل احنه نعرف بان العراق دولة مو هينة. يعني بالغنة والكنوز والمعادن والثروات اللي بيها مو هينة. ربع من هاي الواردات ذبّوها للمواطن. ربع منها . منريد أكثر. يمكن هذا الربع يرحمهم. يرحم المواطن]].

- مع استمرار موجة العنف التي ادت الى مقتل اكثر من الف شخص خلال نيسان الماضي، والعثور يوميا على عشرات الجثث في انحاء متفرقة من العراق، ودعوة رئيس الجمهورية جلال طالباني الى ضرورة تحرك أجهزة الدولة بشكل سريع وحازم وخاصة الامنية منها، في هذه الاثناء اتفقت مجموعة من زعماء العشائر العراقية يوم الاربعاء على ميثاق شرف يقضي بنبذ العنف، وتحريم القتل الطائفي، والعمل على توحيد صف العراقيين بمختلف انتماءاتهم الدينية والمذهبية، والتصدي للعناصر الارهابية التي حولت العراق الى ساحة مفتوحة لعملياتها الاجرامية.
وأُقر ميثاق الشرف هذا اثناء مؤتمر الاخوة العشائري، الذي اقيم في جامع الهاشمي في مدينة الكاظمية، وتحت شعار العشائر العراقية يد واحدة من اجل عراق موحد. وطالب المؤتمر الذي رعاه المرجع الشيعي السيد حسين اسماعيل الصدر رئيس مؤسسة الحوار الانساني، بتفعيل دور العشائر العراقية ومنحها دوراً اكبر في الملف الامني العراقي. ودعا الصدر في كلمة افتتح بها المؤتمر الى التسامح واحترام الرأي الاخر والى نبذ التعصب المذهبي:

[[المذاهب تيسير للأمة وهذه العلاقة لاي نبغي ان تكون على اساس التباعد والبغضاء بل على اساس الاحترام. واحترام الرأي الآخر ......]].

وطالب الشيخ عبود وحيد العيساوي ممثل عشيرة آل عيسى في الفرات الاوسط بالحفاظ على وحدة الصف العشائري والابتعاد عن الانطواء المذهبي الى جانب تشكيل مفوضية عليا مستقلة للعشائر العراقية:[[ان يكون للعشار مفوضية عليا مستقلة كمؤسسة دولة غير تابعة للحكومة او للاحزاب كما قدمنا مقترح بتفعيل دور العشائر على الارض.....]].

اما الشيخ منير العزاوي من عشائر العزة فقد طالب الدولة بمنع تصنيف المواطنين على اساس مذهبي وقال:[[اول كلمة يلغوها من الوجود هي كلمة سني وشيعي، ويمنعون ذكرها في وسائل الاعلام والصحف. اول قرار المفروض ان تتخذه الدولة هو انه ممنوع التكلم بكلمة سني وشيعي]].

على صلة

XS
SM
MD
LG