روابط للدخول

رئيس ايران يسعى الى الحصول على دعم زعماء مسلمين في بالي


ميسون ابو الحب

- يهدف مؤتمر قمة بالي الذي تعقده في الثالث عشر من هذا الشهر في اندونيسيا أكبر ثمانية بلدان اسلامية، يهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين هذه البلدان التي تسمي نفسها الثمانية النامية. تأسست هذه المجموعة في عام 1997 بمبادرة من رئيس وزراء تركيا نسمتين ايرباكان وتضم باكستان وتركيا وايران ومصر واندونيسيا وبنغلاديش ونيجيريا وماليزيا. قمة هذا العام تنعقد في فترة تواجه فيها إيران أزمة دولية بسبب برنامجها النووي. مراسل إذاعة العراق الحر بريفني اورورك ينظر في التقرير التالي في ما يمكن ان تفعله هذه القمة لتخفيف حدة التوتر.

من المتوقع ان يسعى رئيس إيران محمود أحمدي نجاد، خلال وجوده في بالي، إلى كسب دعم زعماء مسلمين لجهود بلاده في المجال النووي لا سيما وانه يواجه ضغطا دوليا مكثفا لوقف نشاطات تخصيب اليورانيوم.
خلال زيارته إلى اندونيسيا قبل مؤتمر القمة الذي يستمر يوما واحدا، وصف احمدي نجاد القلق الغربي من برنامج بلاده النووي بكونه ادعاءا إذ قال:

" انهم يدعون بانهم يشعرون بالقلق من تسخير برنامج الجمهورية الإسلامية النووي لاغراض أخرى. هذه كذبة كبيرة. وأنا اقول لكم بانهم لا يشعرون بالقلق من نشاطات نووية غير سلمية لاي بلد ".

يبدو ان احمدي نجاد يحاول أن يخفف من خطورة المعارضة التي تواجهها بلاده بسبب البرنامج النووي. بينما تعمل الامم المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا على وضع قرار من شأنه ان يلزم إيران بشكل قانوني بوقف نشاطات تخصيب اليورانيوم والا واجهت عقوبات أو تدخلا عسكريا.

المحلل غلين باركلي من الجامعة الوطنية الاسترالية في كانبيرا قال ان قرار إيران بحضور قمة بالي ممثلة باعلى مسؤول فيها وفي وقت صعب مثل هذا إنما يشير إلى الاهمية التي تعيرها طهران لصورتها في الخارج:

" يدل هذا على ان إيران بلد مهم وذو نفوذ وانه جزء من المجموعة الدولية ومستعد للعمل بشكل وثيق وللتعاون مع دول لديها استعداد للاعتراف بحقه المشروع في تطوير طاقة نووية .. لاغراض سلمية في الاقل ".
غير ان القمة لا تمنح إيران فقط الفرصة للتأثير على الاخرين بل تمنح الاخرين أيضا فرصة للتأثير على إيران. تركيا مثلا عضو في حلف شمالي الاطلسي وحليف مقرب للولايات المتحدة وتسعى إلى الانضمام إلى الاتحاد الاوربي. من المتوقع ان يحضر رئيس الوزراء رجب طيب اوردغان قمة بالي ومن المتوقع ان يطرح وجهة نظر مشابهة لوجهة نظر القوى الغربية.
مدير معهد السياسة الخارجية في جامعة بيلكينت في أنقرة سيفي طاشان قال:

" بالنسبة لايران، اوضحت تركيا بشكل كامل رغبتها في ان تستخدم الطاقة النووية لاغراض سلمية لا غير وان تبدي شفافية كاملة وتعاونا تاما مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ".

هذا ولاحظ المحلل باركلي ان الدول الثمانية النامية تشغل منطقة في العالم يعتقد انها ستتحول إلى مركز قوة اقتصادية وسياسية خلال القرن الحادي والعشرين وهي منطقة تضم إيران أيضا. كما قال انه وبسبب الثروات النفطية الضخمة في إيران لا تجد الصين والهند غير خيار واحد وهو الحفاظ على علاقاتهما مع إيران مهما حدث.
باركلي قال أيضا ان الدول الاسيوية لا ترى مصلحة كبيرة في عزل إيران سواء عن طريق العقوبات أو العزلة السياسية.
هذا وواصل رئيس إيران احمدي نجاد طريقته في الخطابة اليوم في جاكارتا وقال لمجموعة من الطلبة ان إسرائيل تمثل شرا وأنها ستختفي في أحد الايام، غير انه قال أيضا انه على استعداد للتفاوض مع أي بلد لحل الخلاف حول برنامج بلاده النووي.

على صلة

XS
SM
MD
LG