روابط للدخول

الكتل البرلمانية العراقية تعقد اجتماعات أخرى من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي على تشكيل الحكومة الجديدة


ناظم ياسين

اجتمع الزعماء العراقيون مرة أخرى الاثنين لحسم المسائل العالقة والتوصل إلى اتفاق نهائي على تشكيلة الحكومة الجديدة التي يُتوقع على نطاق واسع بأن أولى مهامها ستكون العمل على وقف دوامة العنف المتصاعد في البلاد. وأُفيدَ بأن هذه المحادثات التي تسبق الإعلان عن التشكيلة الوزارية بعد مضي نحو خمسة أشهر على الانتخابات التشريعية أجريت في منزل الرئيس جلال طالباني. وفيما قال رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي إنه سيُشكل حكومة الوحدة الوطنية بحلول العاشر من أيار الحالي، أفادت التقارير الواردة من بغداد بأن محادثات الساعات الأخيرة بين الكتل البرلمانية تتركز على تسمية المرشحيْن المناسبين لمنصبيْ وزيري الدفاع والداخلية وذلك بعد توافقها على توزيع الحقائب الوزارية الأخرى.
وفي هذا الصدد، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن النائب باسم شريف من (الائتلاف العراقي الموحد) أن زعماء الائتلاف يعقدون اجتماعات منفصلة لاختيار مرشحهم لمنصب وزير الداخلية. فيما أشار مصدر سياسي آخر إلى احتمال أن يرشحَ الائتلاف النائب قاسم داود لشغل هذا المنصب أو الإبقاء على وزير الداخلية الحالي باقر جبر صولاغ.
ونُسب إلى هذا المصدر المطّلع على سير المحادثات أن المرشح المحتمل لشغل منصب وزير الدفاع هو رئيس الجمعية الوطنية السابقة حاجم الحسني.

** ** **

في محور الشؤون العسكرية، توجّهَ جنرال أميركي بارز إلى منطقة الحدود العراقية مع إيران الأحد وتعهدَ بوقف ما قال انه تهريب للمواد التي تدخل في صناعة القنابل من إيران وهي المتفجرات التي توقع خسائر فادحة في صفوف القوات الأميركية.
وبعد وصوله إلى المنطقة الحدودية الأحد، صرح الليوتنانت جنرال بيتر كياريلي، وهو القائد العسكري الأميركي الثاني في العراق، بأن القوات الأميركية والعراقية التي تؤمن الحدود ستفعل كل ما بوسعها لمنع دخول القنابل التي يتم تفجيرها على جوانب الطرق.
وأفاد تقرير بثته رويترز بأن الجيش الأميركي قام في إطار مساعٍ لمحاربة المقاتلين الأجانب ومنع تهريب الأسلحة ببناء وتجهيز 258 حصنا حدوديا على حدود العراق سهلة الاختراق مع إيران وسوريا وتركيا والأردن والسعودية.
وفي إشارته إلى أداء القوات العراقية، قال كياريللي:
"يوما بعد يوم، يتحسن أداء القوات العراقية........"
يشار إلى أن قوات حرس الحدود الوطنية تضمّ أكثر من 20 ألف فرد ممن تلقوا تدريباتهم على أيدي الجيش الأميركي وقوات الائتلاف الأخرى.
وتقول الولايات المتحدة إن الأغلبية الساحقة من المقاتلين الأجانب يتسللون عبر الحدود السورية.
لكن كياريلي ذكر أن خلاف القوى الغربية مع إيران في شأن طموحات طهران النووية حفّز القوات الأميركية والعراقية على أن تكون أكثر يقظة على الحدود الإيرانية.
فيما ذكر الميجر فيك لينديماير وهو مستشار دوريات حدودية أن المهربين يستخدمون المنطقة لنقل القذائف المتفجرة وبنادق كلاشنيكوف إلى العراق.

** ** **

في محور القوات متعددة الجنسيات، ذكر وزير الدفاع الأسترالي برندان نلسون الاثنين أن بلاده ستُبقي على كتيبتها في العراق المكلفة ضمان أمن فرق إعادة الإعمار اليابانية حتى لو قررت طوكيو سحبها.
ونُقل عن الوزير قوله للصحافيين "إذا أعلن اليابانيون في وقتٍ ما في المستقبل سحب مهندسيهم فنحن مستعدون لإعادة نشر قواتنا لتدريب القوى الأمنية العراقية أو للقيام بمهمات أخرى في جنوب العراق"، بحسب تعبيره.
يذكر أن 470 جندياً أسترالياً يؤمّنون حماية نحو 600 ياباني في محافظة المثنى منذ أيار 2005. وقد شاركت أستراليا إلى جانب قوات الائتلاف الأخرى في العمليات العسكرية التي أطاحت نظام صدام حسين عام 2003، وتنشر حاليا في العراق نحو 900 جندي.
ويرفض رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد إعلان جدول زمني لانسحاب القوات الأسترالية من العراق.

** ** **

أخيراً، وفي محور الشؤون الاقتصادية، أكد رجال أعمال من عدة دول أجنبية الاثنين أن أعمال العنف في العراق ألحقت أضرارا كبيرة بالنشاط التجاري خلال الشهور الستة الماضية.
وقال مندوبون عن نحو ألف شركة أجنبية وفدوا إلى العاصمة الأردنية عمان للمشاركة في معرض (إعادة إعمار العراق 2006) إن حركة التمرد تضرّ جهود إنفاق مليارات الدولارات على المشاريع المخطّط لتنفيذها في مختلف أنحاء البلاد.
وفي هذا الصدد، نقلت رويترز عن سراج خان، مدير المشاريع التي تنفذها الوكالة البريطانية الحكومية للتجارة والاستثمار في العراق والتي ترعى مشاركة ثلاثين شركة بريطانية في المعرض نقلت عنه القول "إن الأمن هو الأولوية الرئيسية في أي دولة من الدول حيث تأتي السلامة في مقدمة الأولويات. ولسوء الحظ، لا ينعم العراق بالأمن"، بحسب تعبيره.
وفي إشارته إلى زيادة حجم التعاملات التجارية البريطانية مع العراق خلال العام المنصرم بنسبة أربعين في المائة، توقع خان أن يتحسن النشاط التجاري في أعقاب تشكيل حكومة وطنية توفّر الاستقرار السياسي في البلاد.

على صلة

XS
SM
MD
LG