روابط للدخول

جولة جديدة على الصحافة الأميركية ليوم الاحد 7 ايار


اياد كيلاني

جولة جديدة على الصحافة الأميركية ليوم الاحد 7 ايار

- نتوقف أولا عند تقرير في صحيفة Christian Science Monitor تنسب فيه إلى السيناتور الأميركي البارز Joseph Biden دعوته إلى تقسيم العراق إلى مناطق شيعية وسنية وكردية ، تتقاسم ثروة البلاد النفطية وتوفر الأمن الداخلي بنفسها، تاركة لحكومة مركزية في بغداد شؤون حماية الحدود والسياسات النفطية.
وتوضح الصحيفة بأن مقترحات المشرع الأميركي تعتبر أحدث الدلائل المشيرة إلى بحث القادة الأميركيين عن أفكار جديدة لمعالجة الوضع في العراق ولتقييم الالتزامات الأميركية به ، إذ كان الكونغرس شكل في آذار المنصرم لجنة مستقلة – برئاسة وزير الخارجية السابق James Baker وعضو مجلس النواب المخضرم Lee Hamilton – مكلفة بتزويد البيت الأبيض والكونغرس تقييما جديدا للخيارات المتاحة في العراق.
غير أن التقرير ينقل عن Judith Yaphe – المحللة السابقة بوكالة الاستخبارات المركزية والأستاذة الآن بجامعة الدفاع الوطني – تأكيدها رداءة الفكرة وموضحة بقولها: لو دفعنا العراق في هذا الاتجاه سوف يسفر ذلك بالتأكيد عن اندلاع حرب أهلية، وسوف يبدو ما نتعامل معه اليوم مجرد لعبة مسلية للأطفال – بحسب تعبيرها.
كما تنقل الصحيفة عن محللين آخرين اعتبارهم الفكرة سعيا جديدا لفرض إرادة خارجية لن يكتب له النجاح لكونه لا يحظى بتأييد العراقيين، ولكونه ستعتبره الدول المجاورة دليلا على الضعف.
غير أن السيناتور Biden يؤكد – بحسب التقرير – تأكيده بأن خطته تتماشى مع الواقع على الأرض، ، أي أن العراقيين مقحمون فعلا في العنف الطائفي ، وهم يقومون فعلا باقتلاع العائلات من جذورها بهدف نقلها إلى مناطق أخرى تتناسب مع انتماءاتهم الطائفية، مشيرا أيضا إلى أن بذور تقسيم العراق إلى مناطق ذاتية الحكم مزروعة فعلا في الدستور العراقي الجديد.

أما مجلة Newsweek فيتضمن عددها الأخير تقريرا لكاتبها Michael Hirsch يشير فيه إلى أن القاعدة الجوية بمدينة بلد العراقية – التي تشهد مرور نحو 27500 طائرة بها كل شهر، لا يفوقها في كثافة حركتها الجوية سوى مطار Heathrow في لندن. وينقل التقرير عن آمر القاعدة – Brigadier General Frank Gorenc – قوله إنه يقوم تدريجيا بإعادة بناء هذه القاعدة الجوية الضخمة وفق المعايير العسكرية الأميركية، مشيرا إلى أن المهابط المشيدة إبان عهد صدام حسبن لا تتلاءم مواصفاتها مع الاستخدام المكثف لطائرات F-16 و C-130 وغيرها من الطائرات الضخمة.
ويمضي آمر القاعدة في حديثه مع الكاتب إلى أن قاعدته ستبقى هنا في بلد لفترة طويلة من الزمن، إذ من المستلزمات الأساسية لضمان سيادة أية دولة تتمثل في قدرتها على السيطرة على مجالها الجوي، ما يعني أننا سنظل، في الأرجح، نساعد العراقيين في السيطرة على هذه المشكلة لفترة طويلة جدا.
كنا يعتبر الكاتب القاعدة الجوية الضخمة في بلد دليلا قاطعا على تصميم البنتاغون على البقاء في العراق لأجل طويل – أي ما لا يقل عن عقد من الزمن – رغم كل ما يدور في واشنطن من جدل حول انسحاب سريع من العراق.

نستهل جولتنا على الصحافة البريطانية اليوم بالتوقف عند تقرير نشرته صحيفة The Times تشير فيه إلى أن مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم بكرة القدم في وقت لاحق من موسم الصيف تنذر بتصديع الجبهة الغربية الموحدة المواجهة لطهران. كما تشير إلى تقارير مفادها أن الإدارة الأميركية قلقة إزاء احتمال ظهور الرئيس الإيراني المتشدد (محمود أحمدي نجاد) في البطولة التي تستضيفها ألمانيا.
وكان من المتوقع أن يثير الرئيس بوش هذه القضية مع المستشارة الألمانية Angela Merkel أثناء مباحثاتهما هذا الأسبوع، إلا أن أيا من المسئولين الأميركيين أو الألمان لم يؤكد بأن الموضوع قد أثير بينهما فعلا، فلقد صرح أحد المتحدثين باسم البيت الأبيض بأن مسألة سفر (أحمدي نجاد) إلى ألمانيا ما زالت عالقة في الهواء ، وأن بوش ربما طلب من Merkel توضيحا حول نواياها في معالجة الموقف، ولكن القرار في هذا الشأن لا تتخذه غير الحكومة الألمانية.
كما تنقل الصحيفة عن السيناتور الأميركي John McCain – المتقدم حاليا لنيل ترشيح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية القادمة – دعوته في مشروع قرار طرحه أمام الكونغرس الأميركي إلى استبعاد إيران من مباريات كأس العالم ، كجزء من التدابير العقابية ضد إيران والهادفة إلى جعل طهران تتخلى عن تطلعاتها النووية.

كما نشرت The Times تقريرا يؤكد بأن المسئولين البريطانيين أتاحوا لخاطفي الرهينة البريطاني السابق Norman Kember فرصة الفرار، كي لا تتعرض حياة الرهينة إلى الخطر أثناء عملية إنقاذه في آذار المنصرم.
وتوضح الصحيفة بأن فريق المفاوضين مع الخاطفين كان يخشى من أن السيد Kember البالغ الرابعة والسبعين من عمره – وبعد قضائه فترة أربعة أشهر رهن الاحتجاز – كان في وضع صحي وجسدي لا يمكن معه التأكد من نجاته من عملية مداهمة القوات الخاصة البريطانية للمخبأ الذي كان يحتجز فيه.
وتنقل الصحيفة عن مصدر دبلوماسي غربي تأكيده بأن الإنذار النهائي كان نقله أحد الوسطاء إلى الخاطفين، وبالرغم من المخاطرة التي اتسمت بها هذه الخطوة، إلا أن أولويتنا القصوى كانت تفرض علينا ضمان عودة السيد Kember مع المختطفين الآخرين. وكانت معلوماتنا تشير إلى أن الخاطفين لم يكونوا من المتدينين المتطرفين المستعدين على التضحية بحياتهم، رغم يقيننا بمدى عنفهم، إذ كانوا قد قتلوا الرهينة الأميركي Tom Fox ، ولكننا كنا مقتنعين بكونهم من المجرمين العاديين الراغبين بالنجاة بحياتهم من ذلك الموقف – بحسب تعبير المسئول.
وتمضي الصحيفة إلى النقل عن مسئولين بريطانيين تأكيدهم بعدم دفع أية مبالغ مالية للخاطفين مقابل الإفراج عن الرهائن، ولكن الجدل ما زال يدور بين صفوف الدبلوماسيين الغربيين حول صواب القرار المتعلق بإتاحة فرصة الفرار للخاطفين، فلقد باتت وزارة الداخلية العراقية الآن الجهة المسئولة عن مطاردتهم والقبض عليهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG