روابط للدخول

الكتل البرلمانية العراقية توشك على استكمال محادثاتها في شأن حكومة الوحدة الوطنية التي يُتوقع إعلانها في بضعة أيام.


ناظم ياسين

أهلا وسهلا بكم إلى الملف العراقي، ومن أبرز محاوره اليوم:

- الكتل البرلمانية العراقية توشك على استكمال محادثاتها في شأن حكومة الوحدة الوطنية التي يُتوقع إعلانها في بضعة أيام.

فيما توشك محادثات الكتل البرلمانية العراقية المتعلقة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية على الانتهاء شهدت البلاد مزيدا من أعمال العنف التي يروح ضحيتها عراقيون أبرياء بشكل شبه يومي.
وبات من المؤكد أن من الأولويات الرئيسية للحكومة المقبلة التي يُتوقع إعلانها في غضون الأيام القادمة العمل على استتباب الأمن ومكافحة الإرهاب ووقف دوامة العنف.
نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي أدلى بتصريحات قال فيها السبت إنه يتوقع التوصلَ خلال الأيام القليلة المقبلة إلى اتفاقٍ نهائي على تشكيلة الحكومة. وأفادت تقارير وكالات الأنباء العالمية بأن ممثلين عن الكتل الرئيسية وهي (الائتلاف العراقي الموحد) و(التحالف الكردستاني) و(جبهة التوافق العراقية) يعقدون الأحد اجتماعات أخرى.
وفيما يتعلق بازدياد وتيرة العنف المتزامن مع المشاورات السياسية المكثّفة، أشارت وكالة رويترز للأنباء إلى ما قاله الجيش الأميركي في الأسبوع الماضي بأن المتشددين المحيطين بأبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق يصعّدون من الأعمال الإرهابية حول بغداد بهدف إعاقة الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وجاء حادث سقوط مروحية عسكرية بريطانية السبت في البصرة ليفاقم الوضع الأمني في ثاني أكبر المدن العراقية حيث أُعلن حظر التجوال خلال الليل بعد سقوط عدد من القتلى والجرحى في أعمال العنف التي أعقبت سقوط الطائرة.
واليوم، ندّد الرئيس جلال طالباني بعملية إسقاط المروحية قائلا في برقية تعزية بعث بها إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "باسمي وباسم الشعب العراقي أعبر لكم عن أسفي العميق لوفاة جنود بريطانيين في البصرة السبت وندين بشدة هذه الجريمة النكراء ضدهم".
وأضاف "أؤكد لكم أن العراقيين يواصلون تقديرهم وامتنانهم للجهود والتضحيات التي قدمتها القوات البريطانية ولا تزال تقدمها أولا لتحريرنا من الدكتاتورية الصدامية البشعة ثم من أجل بناء أسس عراق مسالم وديمقراطي"، بحسب تعبير الرئيس طالباني.

- في غضون ذلك، وفي لندن، قال وزير الدفاع البريطاني الجديد دس براون الأحد إن الاضطرابات التي شهدتها البصرة في أعقاب سقوط المروحية العسكرية لا تعني أن الوضع الأمني قد تدهورَ هناك.
وأضاف في مقابلة بثتها قناة (سكاي نيوز) التلفزيونية الإخبارية أن الحادث قيد التحقيق وأنه سيُدلي بإفادة أمام مجلس العموم البريطاني يوم غد الاثنين.
وفي عرضها لتصريحات براون، نقلت وكالة أسوشييتد برس للأنباء عنه القول إن السلطات الأمنية أعادت فرض السيطرة على البصرة في غضون عدة ساعات مشيراً إلى مشاركة نحو مائتين إلى ثلاثمائة شخص في أعمال العنف التي اندلعت في المدينة التي يقطنها نحو مليون ونصف المليون نسمة.
وقال الوزير البريطاني إن ما جرى "ليس مؤشرا إلى الحالة في مدينة البصرة أو المحافظات التي نتولى مسؤوليتها"، بحسب تعبيره. وأضاف أن القوات المحلية التي تلقت تدريبات من الجيش البريطاني وقوات الائتلاف تتسلم مهام السيطرة على تلك المناطق بشكل تدريجي.
يذكر أن لبريطانيا نحو ثمانية آلاف جندي في العراق ينتشر معظمهم في منطقة البصرة ومحيطها. وقد أعلنت لندن أن عدد القتلى في صفوف هذه القوات بلغ منذ الحرب في آذار 2003 مائة وأربعة أفراد باستثناء ضحايا حادث السبت. وكان وزير الدفاع البريطاني السابق جون ريد أعلن أن بلاده ستخفّض عدد العسكريين المرابطين في العراق دون تحديد جدول زمني لسحبهم من هناك.

- من إذاعة العراق الحر، تواصلون الاستماع إلى الملف العراقي الذي أعدّه ويقدمه ناظم ياسين.
ونبقى في محور الشؤون العسكرية إذ صرح مسؤول في الحكومة الأميركية السبت بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أرجأت نشر لواء من الجيش في العراق ولكن ذلك لا يعد بالضرورة علامة على خفضٍ وشيك في عدد القوات بالعراق.
ونقلت رويترز عن المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه انه كان من المقرر أن يتوجه اللواء الثاني من الفرقة الثانية مشاة في الجيش الأميركي والذي يضم 3500 جندي وموجود في ألمانيا إلى العراق خلال الشهر الحالي ولكن "أُبقي في مكانه" حالياً.
وأوضح المسؤول أنه ينبغي عدم ربط هذا القرار بالتكهن بخفض عدد القوات. فيما امتنع ناطق باسم وزارة الدفاع عن التعليق قائلا إن الجيش الأميركي لم يعلن بعد أي قرارات تتعلق بلواء قتالي محدد أو حجم القوة الأميركية في العراق.
وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد صرح الأسبوع الماضي بأنه يتوقع توصيات من القادة الأميركيين في العراق بشأن تخفيضات محتملة في عدد القوات في وقتٍ ما خلال الأسابيع المقبلة.
وكرر القول إنه يتوقع خفض عديد القوات الأميركية في العراق والتي تضم نحو 133 ألف فرد دون الإشارة إلى أهداف أو مواعيد محددة. يذكر في هذا الصدد أن حجم الوجود العسكري الأميركي في العراق تقلّص بنحو ثلاثين ألف فرد منذ كانون الأول الماضي.

- أخيراً، وفي محور المواقف الإقليمية، ختم قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية قمتهم التشاورية الثامنة مساء السبت في الرياض إثر مناقشة المستجدات والتطورات في المنطقة ومن أبرزها الملف النووي الإيراني.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة رئيس المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي في دورته الحالية إن القمة بحثت في موضوع الإرهاب باعتباره من القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على المنطقة. وأوضح في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون عبد الرحمن العطية أن القادة بحثوا أيضاً الوضع في العراق على جميع الأصعدة سواء بالنسبة لمكافحة الإرهاب أو التطورات السياسية واختيار حكومة جديدة وشغل المناصب السياسية.
وأكد أهمية عدم التدخل في الشؤون الداخلية العراقية قائلا "إنه إذا كان هناك دور لا بد أن يقوم به الجميع فهو مساعدة العراقيين على تشكيل حكومتهم وعلى استتباب الأمن والاستقرار في العراق"، بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG