روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

نستهل جولتنا على الصحافة البريطانية اليوم بالتوقف عند تقرير نشرته صحيفة The Times تشير فيه إلى أن مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم بكرة القدم في وقت لاحق من موسم الصيف تنذر بتصديع الجبهة الغربية الموحدة المواجهة لطهران. كما تشير إلى تقارير مفادها أن الإدارة الأميركية قلقة إزاء احتمال ظهور الرئيس الإيراني المتشدد (محمود أحمدي نجاد) في البطولة التي تستضيفها ألمانيا.
وكان من المتوقع أن يثير الرئيس بوش هذه القضية مع المستشارة الألمانية Angela Merkel أثناء مباحثاتهما هذا الأسبوع، إلا أن أيا من المسئولين الأميركيين أو الألمان لم يؤكد بأن الموضوع قد أثير بينهما فعلا، فلقد صرح أحد المتحدثين باسم البيت الأبيض بأن مسألة سفر (أحمدي نجاد) إلى ألمانيا ما زالت عالقة في الهواء ، وأن بوش ربما طلب من Merkel توضيحا حول نواياها في معالجة الموقف، ولكن القرار في هذا الشأن لا تتخذه غير الحكومة الألمانية.
كما تنقل الصحيفة عن السيناتور الأميركي John McCain – المتقدم حاليا لنيل ترشيح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية القادمة – دعوته في مشروع قرار طرحه أمام الكونغرس الأميركي إلى استبعاد إيران من مباريات كأس العالم ، كجزء من التدابير العقابية ضد إيران والهادفة إلى جعل طهران تتخلى عن تطلعاتها النووية.

** ** **

كما نشرت The Times تقريرا يؤكد بأن المسئولين البريطانيين أتاحوا لخاطفي الرهينة البريطاني السابق Norman Kember فرصة الفرار، كي لا تتعرض حياة الرهينة إلى الخطر أثناء عملية إنقاذه في آذار المنصرم.
وتوضح الصحيفة بأن فريق المفاوضين مع الخاطفين كان يخشى من أن السيد Kember البالغ الرابعة والسبعين من عمره – وبعد قضائه فترة أربعة أشهر رهن الاحتجاز – كان في وضع صحي وجسدي لا يمكن معه التأكد من نجاته من عملية مداهمة القوات الخاصة البريطانية للمخبأ الذي كان يحتجز فيه.
وتنقل الصحيفة عن مصدر دبلوماسي غربي تأكيده بأن الإنذار النهائي كان نقله أحد الوسطاء إلى الخاطفين، وبالرغم من المخاطرة التي اتسمت بها هذه الخطوة، إلا أن أولويتنا القصوى كانت تفرض علينا ضمان عودة السيد Kember مع المختطفين الآخرين. وكانت معلوماتنا تشير إلى أن الخاطفين لم يكونوا من المتدينين المتطرفين المستعدين على التضحية بحياتهم، رغم يقيننا بمدى عنفهم، إذ كانوا قد قتلوا الرهينة الأميركي Tom Fox ، ولكننا كنا مقتنعين بكونهم من المجرمين العاديين الراغبين بالنجاة بحياتهم من ذلك الموقف – بحسب تعبير المسئول.
وتمضي الصحيفة إلى النقل عن مسئولين بريطانيين تأكيدهم بعدم دفع أية مبالغ مالية للخاطفين مقابل الإفراج عن الرهائن، ولكن الجدل ما زال يدور بين صفوف الدبلوماسيين الغربيين حول صواب القرار المتعلق بإتاحة فرصة الفرار للخاطفين، فلقد باتت وزارة الداخلية العراقية الآن الجهة المسئولة عن مطاردتهم والقبض عليهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG