روابط للدخول

قراءة في صحف أردنية


حازم مبيضين –عمّان

يقول فالح الطويل في صحيفة الراي ان هناك من يتحدثون عن فظائع الحرب الأهلية في العراق وعن نزوح مئة الف عراقي من مناطق سكناهم.ولكن ثمة، في الشارع العراقي، إجماع على أن تضخيم العدد وافتعال الأحداث، واقعان في سياق مخطط التقسيم. يكاد كل العراقيين يؤكدون أن ما يقال عن أعداد النازحين غير صحيح. بل إن كتاب السير الذاتية على الانترنت يتحدثون عن محاولات ناجحة في الأحياء ذات الأغلبية الشيعية لإقناع سكان الحي من السنة بأن حياتهم آمنة وأنهم مسؤولون عن حمايتهم. وكذلك الحال في الأحياء ذات الأغلبية السنية.

ويقول مصطفى الدباغ انه في محاولة جواد المالكي وهو يخوض معارك تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (لتخليص) بعض الحقائب وفي مقدمتها الداخلية والدفاع والنفط من براثن الطامعين بها بقوة نفوذهم البرلماني او بقوة النفوذ الطائفي فانه يتأهل لان يصبح بطل المرحلة بلا منازع او ان يكون اول ضحاياها! والذي سيقرر ذلك خصائص المالكي الشخصية وامكاناته السياسية وما يتوفر عليه من نقاط ايجابية ـ او بالمقابل سلبية ـ يتسلح بها للتصدي للتحديات التي تواجهه والتي تمثل اختبارا لقوة حكومته الجديدة.

اما ايجابيات المالكي التي تحسب له فما يوصف به من الحزم والصبر والصرامة والتي عكستها تصريحاته القوية عقب تكليفه مباشرة تجاه القضايا الخلافية الكبرى وفي مقدمتها حل الميليشيات ودمجها بالجيش استنادا الى نصوص الدستور. ومنها مساهمته في صياغة الدستور نفسه والذي كانت له فيه مواقف متشددة مشهوده لصالح وحده العراق، وهو الذي وصف نفسه في معرض هذا الأمر بأنه «قوة من اجل توحيد العراق». ومنها كذلك مساهمته في وضع قوانين صارمة لمكافحة الارهاب واعمال العنف!
وبعد، الى اي مدى سينجح جواد المالكي بتشكيل الحكومة؟ وما هو حجم التنازلات التي سيقدمها لانفاذ مهمته؟ وهل سيمسك بهذه اللحظة التاريخية التي سيقت له فيخرج منها بعراق متوازن متماسك يملك عناصر الولادة من جديد فتذوب املاح الارهاب وتتحلل مكونات العنف الطائفي وتتبدد غيوم الحرب الاهلية الدموية من سماء العراق؟ حتى الآن الأمل ضئيل والهامش ضيق جدا ولكنه يظل بقعة الضوء الوحيد في آخر النفق المظلم.

على صلة

XS
SM
MD
LG