روابط للدخول

منظمة العفو الدولية في لندن تتهم حكومة الولايات المتحدة بالفشل في اتخاذ الخطوات الكفيلة بمنع التعذيب وبمعاقبة من يمارسه.


اياد كيلاني - لندن

تتعرض حكومة الولايات المتحدة من جديد إلى ادعاءات بأنها أوجدت ما يوصف "بمناخ تعذيب" في معاملتها للمشتبه في كونهم إرهابيين حول العالم، وكذالك في سجون داخل البلاد. فلقد وردت الاتهامات الأخيرة بهذا الشأن في تقرير نشرته أمس الأربعاء منظمة العفو الدولية في لندن، تتهم فيه واشنطن بالفشل في اتخاذ الخطوات الكفيلة بمنع التعذيب وبمعاقبة من يمارسه.
المحرر بقسم الأخبار في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Jeffrey Donovan ينبه إلى أن تقرير المنظمة ليس الأول من نوعه، إلا أنه من المتوقع له أن يتصدر المداولات التي ستجريها لجنة الأمم المتحدة للحد من التعذيب ، التي تلقت نسخة من التقرير بمقرها في جنيف حيث ستراجع اليوم ويوم الثامن من الشهر الجاري مدى التزام الولايات المتحدة بمعاهدة الحد من التعذيب وغيره من سوء المعاملة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة.
أما واشنطن فتنفي بشدة الادعاءات المتعلقة بالتعذيب ومن المتوقع أن ترسل فريقا مؤلفا من 30 عضو إلى جنيف للدفاع مرة أخرى عن سجلها، الأمر الذي تصفه Sharon Critoph – إحدى المشاركات في إعداد تقرير المنظمة – بأنه لن يكون سهلا، حين قالت:

(صوت Critoph)

أعتقد أنه لم يعد سرا أن التعذيب وسوء المعاملة يُمارسان اليوم ليس فقط في العراق وأفغانستان و(غوانتانامو) وفي معتقلات سرية حول العالم فحسب، بل إن منظمة العفو الدولية قلقة منذ أمد بعيد إزاء التعذيب وسوء المعاملة داخل الأراضي الأميركية أيضا، في مراكز اعتقال أميركية. ويقوم هذا التقرير بأشكال متعددة بتجميع حالات القلق المشيرة إلى أن ممارسة السلطات الأميركية للتعذيب ليس أمرا جديدا، بل إنه يمارس بموجب القوانين المحلية منذ عقود من الزمن.

ويمضي المحرر إلى أن الولايات المتحدة تؤكد في تقريرها الخطي إلى لجنة الأمم المتحدة للحد من التعذيب، تؤكد معارضتها المطلقة للتعذيب تحت أي ظرف من الظروف، بما فيها الحرب وحالات الطوارئ العامة.
وينقل المحرر عن موقع المنظمة على الإنترنت تأكيد (عبد الجبار العزاوي) – وهو مواطن عراقي في الخمسين من عمره – قوله إنه تعرض إلى التعذيب أثناء احتجازه لمدة سبعة أشهر من قبل القوات الأميركية، موضحا بأنه ألقي أولا على لوح خشبي، وأضاف:

(صوت Al-Azzawi )

ويوضح التقرير بأن المسئولين الأميركيين يحملون الجنود المخالفين للأنظمة والقوانين مسئولية هذه الإساءات، إلا أن Critoph ترد بأن هناك ما يشير إلى أن سوء المعاملة نابع عن سياسة تحظى بموافقة رسمية، وتتابع قائلة:

(صوت Critoph)

لقد دعونا وما زلنا ندعو إلى محاسبة أشخاص برتب أرفع على سلم القيادة، وسوقهم أمام العدالة للإساءات المرتكبة في العراق وأفغانستان وفي أماكن أخرى. ولكننا لم نشاهد، وما زلنا لا نرى غير جنود برتب متدنية يواجهون المحاسبة القانونية في هذا المجال. ولكن، وكما دأبنا على القول منذ زمن طويل، فإن الأمر يتجاوز ذلك ليبلغ مراتب أعلى على سلم القيادة.

على صلة

XS
SM
MD
LG