روابط للدخول

الجيش التركي يقوم بعملية عسكرية في شمال العراق ضد المقاتلين الأكراد من حزب العمال الكردستاني


اياد الكيلاني - لندن

تفيد تقارير صحافية تركية بأن أنقرة تقوم بحشد قواتها على حدودها مع العراق، استعدادا لاحتمال شن عملية عسكرية في شمال العراق ضد المقاتلين الأتراك الأكراد من حزب العمال الكردستاني. وتشكل هذه التحركات للقوات مصدر قلق لواشنطن - التي كانت حذرت من أية خطوات من شأنها تقويض الاستقرار في كردستان العراق – وكذلك بالنسبة لمستقبل العراق الفدرالي الجديد.
المحللة الإقليمية بإذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Kathleen Ridolfo أعدت تقريرا حول هذه التطورات تنسب فيه إلى تقارير وسائل الإعلام التركية المشيرة إلى أن أنقرة تخطط لعملية واسعة النطاق عبر الحدود ضد مخابئ قوات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، إذ يشير أحد التقارير إلى أن القوات المسلحة التركية قامت بنشر فرقتين في المنطقة الحدودية مع العراق تمهيدا للعملية، موضحا بأن الحملة ستستهدف ستة معسكرات للحركة الكردية في سلسلة جبال (قنديل) الواقعة على الحدود، حيث يعتقد وجود نحو ستة آلاف من المقاتلين.
وتنسب المحللة إلى (سافين ديزاي) – مدير العلاقات الدولية للحزب الديمقراطي الكردستاني – قوله إن الإدارة الكردية في شمال العراق تراقب هذه التحركات – التي وصفها وزير الخارجية التركي (عبد الله غول) بأنها جزء من عمليات روتينية تقوم بها القوات التركية كل موسم ربيع - عن كثب، وأشار المسئول الكردي إلى أن حجم هذه الحشود قد تقلص خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدا أيضا بأن أي توغل داخل الأراضي العراقية الشمالية سيكون مخالفا للاتفاقات الحالية القائمة بين بغداد وأنقرة، وتابع قائلا:

(صوت Dizay)

من المؤكد أن العراق اليوم دولة ذات سيادة، فلقد استعاد العراق سيادته، والاتفاقية السابقة بين بغداد وأنقرة التي كانت تسمح للقوات المسلحة التركية بمطاردة المتمردين داخل الأراضي العراقية، لم تعد نافذة. لذا فنحن لا نعتبر مثل هذه العمليات أمرا واردا، كما إننا لا نعتقد بوجود النية لشن مثل هذه العمليات.

وتمضي المحللة إلى أن السؤال الآن يدور حول رد فعل واشنطن في حال قامت تركيا باجتياح شمال العراق كما كانت تفعل بشكل روتيني إبان عهد صدام، في الوقت الذي تؤكد فيه الصحافة التركية بأن واشنطن – التي تعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية – قد أعربت عن موافقتها الضمنية على تنفيذ التوغل العسكري التركي. غير أن وزيرة الخارجية الأميركية Condoleezza Rice أكدت خلال زيارتها لأنقرة الأسبوع الماضي بأن مثل هذه العملية تنذر بتقويض استقرار كردستان العراق، وتابعت حديثها مع الوزير (غول) بقولها: "لا بد لنا من العمل مع الحكومة العراقية الجديدة، وسوف نفعل ذلك."
وتنسب المحررة إلى (ديزاي) وصفه العلاقات بين أنقرة ومنطقة الحكم الذاتي الكردية في العراق بأنها طيبة بشكل عام، ويضيف:

(صوت Dizay)

نحن على استعداد للتحاور مع أنقرة على المستوى الثنائي في كردستان، ضمن إطار الحزب الديمقراطي الكردستاني، أو ضمن إطار حكومة كردستان الإقليمية، فنحن نتمتع بعلاقات جيدة جدا، خصوصا في مجال التطورات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ولقد تم تطوير هذه العملية بشكل واسع، فالشركات التركية لها أعمال واسعة في كردستان، حيث منحت معظم الأعمال الإنشائية لشركات تركية، لذا فلا مشاكل لدينا في هذا المجال.

وتخلص المحللة في تقريرها إلى أن خطوات أنقرة التالية – خصوصا فيما يتعلق بشن توغل عسكري داخل العراق – ستكشف الكثير عن الطريقة التي تنظر بها تركيا تجاه العراق الجديد وتجاه دوره في المنطقة.

على صلة

XS
SM
MD
LG