روابط للدخول

مرصد الحريات الصحفية يطالب بتشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في العراق:


حسين سعيد


- الثالث من ايار هو اليوم العالمي لحرية الصحافة. وبهذه المناسبة طالب مرصد الحريات الصحفية المجتمع الدولي بممارسة دوره الفاعل لحماية الصحفيين العاملين في العراق، كما طالب بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها الصحفيون في العراق .
وطالب المرصد في وثيقة احصائية اصدرها بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة ضرورة تقديم من تثبت مشاركته في جرائم بحق الصحفيين الى المحاكم الدولية المختصة، كما طالب الى ان تبادر القوات الاميركية والسلطات الحكومية العراقية الى اجراء تحقيقات واسعة لمحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات، واتخاذ الاجراءات التي تكفل سلامة الصحفيين، وتمكينهم من اداء واجباتهم المهنية ومهمتهم الانسانية.
عن وضع الصحفيين في العراق يقول ابراهيم السراجي رئيس الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين:[[ يعاني الصحفي العراقي اليوم من الكثير من الامور
اهمها الانتهاكات الكثيرة التي يعرض اليها جراء العمليات الارهابية.....]]
كما يتعرض الصحفيون في العراق الى عمليات اختطاف وابتزاز من قبل الجماعات المسلحة اما لاهداف سياسية او للكسب المادي، عن طبيعة مثل هذه العمليات والموقف منها يقول نضال منصور رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين في العاصمة الاردنية: [[ هناك معلومات متداولة ان بعض من يقوم باختطاف الصحفيين عصابات من اجل المال وبعضهم تنظيمات مسلحة ارهابية ......وهناك من يقول ان هناك من يبيع الصحفيين المختطفين للجماعات الارهابية بهدف الحصول على المال...]]

- واكد تقرير مرصد الحريات الصحفية ان دماء الصحفيين العراقيين التي اريقت خلال السنوات الثلاث الماضية توزعت على عدة جهات، اذ قتل 69 صحفيا على ايدي مسلحين مجهولين و 21 قتلوا اثناء وجودهم في اماكن وقعت فيها انفجارات و 17 صحفيا قتلوا بنيران قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، وقتل صحفيان بنيران القوات العراقية.
واشار التقرير الى ان الصحفي العراقي مستهدف من كل الاطراف المتنازعة دون استثناء وان مهنة الصحافة باتت موضوع انتهاك يومي دون ادنى اعتبار للدور المهني والانساني الذي تقدمه وان سلطتها الرابعة، التي مارستها في خضم الاحداث على مدار السنوات الثلاث الماضية تواجه الآن انتقاما ممن يضيقون ذرعاً بحق الانسان في معرفة الحقيقة ومن يخرقون المواثيق والاعراف والمحرمات ما دامت تخدم مصالحهم.
وتبين الاحصائية ان عدد الصحفيين الذين فقدوا حياتهم في العراق اثناء ادائهم لواجبهم خلال الفترة من 23 اذار 2003 حتى 22 نيسان 2006 بلغ مئة وتسعة
109 صحفيين بينهم عشر 10 صحفيات.

- لابد هنا وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة ان نشير الى اشكال اخرى من المعاناة التي تطال شريحة صحفية بالذات ونقصد بها الاعلاميات اللواتي تلاقي بعضهن معارضة من الاهل في ظل المجتمع الذكوري ونظرته الى العمل الصحفي، فلنستمع الى هذه الصحفية من مدينة الموصل: [[ كثيرة المتاعب التيب نواجهها اكثرها مسألة الاهل. سمعت من زميلتي ان خالها هددها بالقتل لانها تشتغل في الصحافة، يعني قتل قتل....كونها أمراة في مجتمع ذكوري شرقي صعب جدا ان يتقبله]]

وثمة جانب آخر من معاناة الصحفيات وهو صعوبة الوصول الى المسؤول ودقة المعلومة التي يمكن الحصول عليها منه زميلة من مدينة الموصل تقول بهذا الخصوص:[[ للمرأة الاعلامية متاعب كثيرة ..... ومعاناتي في مدينة الموصل هي صعوبة الوصول الى المسؤول او التعامل معه ...مع الأسف المسؤول يمتنع عن اعطار الحقيقة، او هناك بعض المسؤولين يعطون حقيقة ناقصة او مشوهة او مزورة]].

ولا تقتصر المعاناة على الصحفيات وفي الموصل فحسب، بل وان زملاءها في العاصمة يعانون من قلة الخدمات ومن اهدار الوقت وامتهان السياسيين للصحفي الزميل حيدر العبّودي:[[ علينا ان نعترف باننا امتهنا مهنة البحث عن المتاعب لكن ان ما يواجهه الصحفيون في المؤتمرات هناك الوقت الطويل من الانتظار بالاضافة الى قلة الخدمات المقدمة الى الكوادر الصحفية فالكل يبحث عن قدح الماء بالاضافة الى ذلك امتهان السياسيين في التأخير المتعمد ليس فقد على الشعب العراقي بل ربما على الصحفيين]].

لقد طالت معاناة الصحفيين العراقيين ونتمنى بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحفيين ان لا تطول اكثر من هذا.

على صلة

XS
SM
MD
LG