روابط للدخول

الرئيس الأميركي يؤكد مساندةَ حكومة الوحدة الوطنية العراقية في عملية بناء القوات الأمنية ودحر الإرهابيين وإعادة الإعمار


ناظم ياسين

فيما تتواصل محادثات القوائم السياسية العراقية المتعلقة بتوزيع الحقائب الوزارية في حكومة الوحدة الوطنية التي يشكّلها رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي، قال الرئيس جورج دبليو بوش إن الولايات المتحدة سوف تدعم الحكومة الجديدة في تولي المزيد من المسؤوليات الأمنية.
وجاء هذا التأكيد في سياق الكلمة الإذاعية الأسبوعية التي ألقاها الرئيس الأميركي السبت. وقد سبق لمسؤولين أميركيين القول إن
واشنطن تعتبر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة خطوة من شأنها التمهيد للبدء بسحبٍ تدريجي لجنودها البالغ عددهم نحو 133 ألف في العراق.
بوش أشادَ بعملية تشكيل الحكومة قائلا إنها "خطوة هامة على طريق الديمقراطية في العراق كما أنها مؤشر على بداية فصل جديد" في العلاقات بين الإدارتين العراقية والأميركية.
وكان وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان كوندوليزا رايس ودونالد رامسفلد زارا العراق قبل بضعة أيام من أجل تأكيد الدعم لعملية تشكيل الحكومة.
وقال بوش إن الوزيرين غادرا العراق وهما مقتنعان بأن هذا البلد سينجح قريباً في تشكيل حكومة وحدة وطنية. وأضاف "لقد أثار التزام القادة العراقيين بالحفاظ على وحدة بلادهم وتمثيل الشعب العراقي بطريقة فعالة إعجابنا جميعا"، على حد تعبيره.
لكن الرئيس الأميركي أشار أيضاً إلى التحديات التي ستواجه العراق في الفترة القادمة لا سيما وأن الإرهابيين يواصلون استهداف مسيرة البناء والتحول الديمقراطي.
الرئيس بوش:
"سوف يكون هناك قتال أكثرَ شدةً في العراق وأيام أخرى من التضحية والنضال. ولكن أعداءَ الحرية عانوا في الأيام الأخيرة من ضربةٍ حقيقية. كما أننا حققنا خطوات كبيرة في المسيرة نحو النصر. إن قادة العراق أرسوا الآن أسسَ حكومةٍ ديمقراطية منبثقة عن الشعب العراقي وتُدار من قِبَله ومن أجله".
وفي حديثه عن التحديات المقبلة، أشار الرئيس الأميركي إلى اتفاق القادة العراقيين على أولوياتٍ أبرزها مواصلة بناء القوات الأمنية، والسيطرة على الميليشيات، وإعادة بناء البنى التحتية، وتقوية الاقتصاد، وتحقيق الأمن والرفاهية لجميع العراقيين.
الرئيس بوش:
"سوف تواجه الحكومةُ العراقية الجديدة عدةَ تحديات. إن القادةَ العراقيين متفقون على أنه ينبغي على الحكومة الجديدة مواصلة بناءِ القوات العراقية الأمنية لهزيمة الإرهابيين، وينبغي أن تسيطرَ على الميليشيات. إنهم متفقون أيضاً على أن الحكومة الجديدة يجب أن تعملَ على إعادة بناء البنى التحتية الحَرِجة وتقوية الاقتصاد وضمان أن يستفيدَ جميع العراقيين في الوقت الذي تنمو بلادُهم في الأمن والرخاء".

** ** **

ونبقى في الولايات المتحدة حيث أدلى وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول بتصريحاتٍ قال فيها إنه حضّ كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين قبل حرب العراق على إرسال قوات إضافية إلى ذلك البلد ولكن توصياته لم يؤخَذ بها، بحسب تعبيره.
وقد وردت ملاحظة باول، وهو جنرال سابق، في سياقِ مقابلةٍ بثتها قناة (ITV) التلفزيونية البريطانية السبت وقال فيها إنه أبلغ توصياته لكلٍ من الجنرال تومي فرانكس الذي طوّر خطة غزو العراق ووزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد بحضور الرئيس بوش.
وأضاف باول:
"لقد كنت دائماً من الذين يحبّذون وجوداً عسكرياً أكبر في العمليات لضمان القدرة على التعامل مع العوامل غير المتوقَعة. ولكن في حالة ما جرى في أعقاب سقوط بغداد، كانت المؤسسات تُدمّر والوزارات تُحرَق. ولقد سبق لي أن قلت في عدة مناسبات إنني لا أعتقد أنه كانت لدينا القوة الكافية هناك في ذلك الوقت لفرض النظام. وهذا ما كنا نتحمل مسؤوليتَه. والسبب هو أنك عندما تُسقط حكومةً ونظاماً فإنك تصبح مسؤولا عن البلد".
يذكر أن وزير الخارجية الأميركي السابق باول كان رئيساً لهيئة الأركان الأميركية المشتركة أثناء حرب الخليج في عام 1991.

** ** **

أخيراً، وفي محور الاحتجاجات الشعبية على حرب العراق، شهدت مدينة نيويورك السبت تظاهرة شارك فيها عشرات الآلاف بينهم داعية الحقوق المدنية الشهير القس جيسي جاكسون والممثلة الحائزة على جائزة أوسكار سوزان ساراندون وشخصيات أخرى.
ونظّم التظاهرة التي طالبت بانسحاب القوات الأميركية من العراق ائتلاف واسع من المنظمات التي تمثل عدداً من نقابات العمال والمحاربين القدامى وأنصار البيئة وناشطين في مجال الحقوق المدنية.
وأفادت وكالة فرانس برس للأنباء بأن التظاهرة نُظمت في الوقت الذي أُعلن أن عدد العسكريين الأميركيين والعاملين مع الجيش الأميركي الذين قُتلوا في العراق منذ الحرب في آذار 2003
ارتفع إلى 2402 وفقاً لإحصائيات (البنتاغون).

على صلة

XS
SM
MD
LG