روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

ضمن جولتنا على الصحافة البريطانية اليوم نتوقف أولا عند صحيفة The Guardian التي نشرت تقريرا يوم الثلاثاء جاء فيه أن ما يزيد عن 1000 مواطن عراقي الساكنين ضمن موقع التويثة جنوب بغداد معرضون إلى خطر التسمم بالمواد المشعة. ونقلت الصحيفة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فينا أنها باشرت في عملية لتطهير الموقع الذي كان مركز برامج صدام حسين النووية، وأن الوكالة الدولية ناشد المجتمع الدولي بالمساهمة فيما وصفته بهذا التحدي طويل الأمد.
وتوضح الصحيفة بأن مركز التويثة تعرض إلى القصف إبان غزو العراق، ثم إلى النهب، فلقد سرقت البراميل التي كانت تحتوي على اليورانيوم، التي باتت تستخدم الآن لخزن مياه الشرب.
وتوضح الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن محيط المركز يضم الآن قرية يسكنها نحو 1000 شخص يتعرضون إلى مستويات مرتفعة من الأشعة القادرة مع الزمن على إلحاق أضرار صحية بالغة بهم.

** ** **

ونقلت صحيفة The Independent عن خدمة أبحاث الكونغرس الأميركي تقديراتها بأن حرب العراق كلفت الولايات المتحدة 320 مليار دولار لحد الآن، وأن حتى في حال باشرت القوات الأميركية بالانسحاب من العراق خلال العام الجاري فإن هذه الحرب سوف تتجاوز تكاليف حرب فيتنام. وتوضح الخدمة في تقديراتها بأن التكاليف المباشرة للوجود الأميركي في العراق تبلغ اليوم 6 مليارات من الدولارات شهريا، أي ما يعادل 200 مليون دولار يوميا.
وتعلق الصحيفة بأن هذه الأرقام بعيدة كل البعد عن الأرقام المتداولة في واشنطن خلال الأسابيع السابقة للغزو، حين توقع وزير الدفاع الأميركي Donald Rumsfeld أن مجمل تكاليف التدخل الأميركي في العراق لن تبلغ 50 مليار دولار.
كما تنسب الصحيفة إلى دراسة أجراها Joseph Stiglitz – الخبير الاقتصادي بجامعة Columbia الحائز على جائزة نوبل – توقعه بأن تبلغ التكاليف النهائية لهذه الحرب نحو 2000 مليار دولار، لو أخذنا جميع العوامل في الاعتبار، مثل تكاليف علاج الجرحى الأميركيين ، وتكاليف أخرى مثل ارتفاع أسعار النفط وما سيلحق باقتصاد البلاد من أضرار.

** ** **

أما صحيفة The Times فنشرت اليوم تقريرا مفاده أن دبلوماسيين بريطانيين طلبوا من نائب رئيس الوزراء السابق (طارق عزيز) مساعدتهم في التحقيق الجاري بتلقي السياسي البريطاني George Galloway مبالغ نقدية من صدام حسين ضمن تلاعبه ببرنامج النفط مقابل الغذاء.
وتشير الصحيفة إلى أن مسئولين في السفارة البريطانية ببغداد يرغبون بلقاء (طارق عزيز) – المحتجز مع كبار مسئولي النظام السابق في معتقل تديره القوات الأميركية في العراق – لتوجيه سلسلة من الأسئلة إليه بالنيابة عن Sir Philip Mawer ، المسئول عن معايير السلوك بالبرلمان البريطاني.
كما تنقل الصحيفة عن محامي طارق عزيز قوله إن موكله تم استجوابه 312 مرة من قبل وكالة الاستخبارات الأميركية ومحققي الأمم المتحدة منذ اعتقاله في نيسان عام 2003، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتلقى فيها طلبا بهذا الشأن من الجانب البريطاني.

على صلة

XS
SM
MD
LG